أنفك منك وإن كان أجدع ..

خاص بالأيام - جميل عمار

فقط وبهذا المثل فقط يتمسّك العرب، فهم يتمسّكون بالأنف الأجدع والأفطس رغم أنَّهم يشمئزون منه.
ففي حرب ٦٧ وعلى أثر النكسة، قدَّم جمال عبد الناصر استقالته معترفاً بمسؤوليته عن الهزيمة، على الفور خرج الشعب عن بكرة أبيه يطالبه بالعدول عن الاستقالة، و كأنَّه بطل حربٍ لا بطل هزيمة.

في سورية لم يرَ الشعب ما يكافئ به أرنب الجولان سوى الصمت على انقلابه العسكري، و استعباده البلاد والعباد ثلاثين عاماً.
في الجزائر أصبح الرئيس أقدم من المومياء المصريّة، والشعب متمسّكٌ به ..”تقول أنو بركة”!!!
في سورية عام 2005، وعلى إثر عزل سورية دولياً، التفَّ الجميع حول بشار وأصبح أعداء الأمس حلفاء اليوم.

في الخليج قرَّبت الأزمة الحاكم من الشعب، فالقطريون أصبحوا تميميين، وفي السعودية أصبحوا سلمانيين، وفي الإمارات صاروا زايديين، وفي مصر أصبحوا سيسيانيين.
وفي لبنان أصبح أغلب اللبنانيين مناصرين للجيش بعد جرائمه في عرسال، فقط لأنّ هنالك من انتقده.
نحن شعب نحبُّ “الجكر” و العند، وفينا جاهلية من أيّام مسليمة الكذاب، نتّبع الكذّاب ونعادي الصادق، نناصر أبناء جلدتنا في الباطل، ونتخلَّى عن نصرتهم بالحق..أنفنا دائماً أجدع.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

تعليقات

Send this to a friend