جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

موجةٌ من الغضب في الوسط الموالي إزاء عودة مهجري حي الوعر من الشمال السوري

الأيام السورية| جلال الحمصي

بعد رحلةٍ مريرةٍ استمرَّت لنحو ثلاثة أشهر من التهجير القسري، الذي عانى منه أهالي حي الوعر في مخيّمات اللجوء شمال مدينة جرابلس” “مخيم زوغرة”، الواقع على الشريط الحدودي الملاصق لتركيا، والذي انتهى بهم المطاف بالعودة إلى حيّ الوعر عقب حصولهم على ضمانات من قبل قوات الأسد، الأمر الذي قوبل بحملة استنكار ورفض واسعة من قبل المؤيدين لنظام الحكم في سورية.
وبحسب مراسل الأيّام في حمص فإنَّ الموالين لحكومة الأسد شنّوا حملةً عبر مواقع التواصل الاجتماعي ضدّ عودة المهجّرين، كما اتّهموا محافظ حمص “طلال البرازي” باستغلال منصبه من أجل إعادة أهالي الحي، الذين رفضوا في وقت سابق البقاء داخل الحي و إجراء عمليات تسوية و مصالحة شاملة مع حكومة الأسد.
هذا و تخوّفت شريحة واسعة من عودة الاقتتال إلى داخل أحياء مدينة حمص بالتزامن مع عودة المهجّرين، داعين إلى نشر قوات عسكرية إضافية داخل الحيّ لضمان عدم حدوث أي حالة من الفلتان الأمني، لا سيَّما بعد أن عملت قوات الأسد على إزالة معظم الحواجز التابعة لميليشيات الدفاع الوطني المنتشرة داخل أحياء المدينة، والإبقاء على حاجزين فقط على مدخل و مخرج الأحياء الكبيرة كما هو الحال في كل من “حي الزهراء والأرمن ووادي الذهب”
و بحسب اتصال هاتفي أجرته صحيفة الأيّام السورية مع السيد “عمر الحمصي”، أحد العائدين إلى حي الوعر أفاد بأنّ الظروف الإنسانيّة والطبيّة والمعيشيّة، كانت من أهم الأسباب التي حملتهم للرجوع إلى مدينة حمص.

وحول استقبال الأهالي في فرع أمن الدولة تحدّث “الحمصي” بأنَّ قوات الأمن قامت باتخاذ إجراءات أمنيّة مع العائدين من خلال تسجيل بياناتهم الشخصية، مشيراً إلى أنَّ مدير الفرع ألمح للشباب المتواجدين ضمن العائدين عن إمهالهم لفترة ستة أشهر قبل أن يتمَّ النظر في إرسال تبلبغات عسكرية لضّمهم في صفوف الجيش والزج بهم على جبهات القتال.

يذكر أنَّ قوات الأسد كانت قد توصّلت إلى اتفاق مع لجنة التفاوض في حي الوعر، بإشراف من غرفة مطار حميميم الروسيّة، يقضي بإخراج الفصائل العسكرية المعارضة من الحي نحو الشمال السوري في أوائل شهر أذار الماضي.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend