170 عائلة من مهجري الوعر يعودون إلى الحي بضمانات قوات الأسد

خاص بالأيام - جلال الحمصي

يتحضّر عدد من أهالي حي الوعر الذين تمَّ تهجيرهم قسراً في بداية العام الجاري، نحو الشمال السوري إلى مناطق ريف إدلب و ريف حلب الشمالي، وتحديداً إلى مخيّم زوغرة في ريف مدينة جرابلس، للعودة إلى مدينة حمص بعد أن تمَّ التواصل مع قوات الأسد، التي تعهدّت بدورها إيصالهم إلى داخل الحي.

وبحسب الصحفي السوري “محمد السباعي” عضو مركز حمص الإعلامي سابقاً، فإنَّ نحو 170 عائلة يتمُّ تجهيزها الآن من أجل العودة إلى حي الوعر، بعد التنسيق المباشر مع قوات الأسد، التي وعدت بنقل المهجّرين من مخيم زوغرة إلى حي الوعر، الذي تمّت السيطرة عليه بشكل كامل من قبل قوات الأسد في شهر نيسان الماضي من العام 2017، على إثر مفاوضات أجرتها مع فصائل المعارضة المتواجدة ضمن الحي، والتي أفضت إلى ترحيلهم نحو الشمال السوري دون أي مقاومة.

السباعي أضاف خلال اتصال هاتفي مع صحيفة الأيام السورية: بأنَّ الأهالي قرّروا العودة ومغادرة المخيم لافتقاره لجميع مقومات الحياة المعيشية، وغياب الرقابة والاهتمام الطبي بداخله، مشيراً إلى أنَّ جميع العائدين هم من كبار السن والأطفال والنساء من أبناء الحي، فيما آثر الشباب المتبنين لفكر الثورة البقاء في ظروفهم الصعبة الراهنة داخل المخيمات على العودة لحضن الأسد” بحد تعبيره” لأنّه نظام لا يُؤمَن جانبه.

و أكد “محمد السباعي” بأنَّ الناشطين الإعلاميين الذين غادروا الحي يعانون من مشاكل عدّة في ريف حلب، لكن على الرغم من ذلك لن يقبلوا بالعودة إلا بعد انتصار الثورة وإسقاط الأسد لينعم الجميع بالعيش داخل الوطن.

وحول الآلية التي من المتوقَّع اتّباعها فإنّ قوات الأسد تعهّدت بتسيير باصات النقل الداخلي إلى منطقة “تادف” الواقعة في ريف حلب، وهي آخر المناطق التي تسيطر عليها قوات الأخير، ومن ثمَّ ستكون المحطَّة الثانية هي أمام فرع أمن الدولة من أجل الإطّلاع على بياناتهم و تصويرهم على أنَّ جميع من غادر الحي بدأ بالعودة لاستغلال هذه الظاهرة إعلامياً قبل أن يتمَّ إرسالهم إلى الحي، وكان المدعو “أدهم رجوب” المعتقل السابق بسجون المعارضة في حي الوعر لمدة ثلاث سنوات على خلفية محاولته اغتيال أحد مشايخ الحي و الذي أُطلق سراحه مع بداية عملية التهجير، بإنتظار العائدين في منطقة تادف بعد أن عاد إلى ممارسة عمله السابق كمندوب للأمن العسكري داخل الحي.

هذا ويشهد حي الوعر انتشاراً مكثّفاً لعناصر الشرطة الروسية، وعناصر من حزب الله الإرهابي و الميليشيات الإيرانية، على العكس تماماً ممّا تتحدّث به قوات الأسد، مع الإشارة إلى أنّ القوات المسؤولة عن ضبط أمن الحي تمنع خروج الشباب الذين فضلوا البقاء ضمنه بعد الساعة السابعة مساءاً وبذلك يتمّ فرض حظر تجول على المدنيين.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

تعليقات

Send this to a friend