جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

لاجئون سوريون بين أنياب الجريمة في دول اللجوء

الأيام السورية؛ آلاء محمد

تشهد هذه الفترة حملات عنصرية وجرائم بشعة ضد اللاجئين السوريين في مختلف البلدان ومنها تركيا ولبنان. كانت آخر تلك الجرائم، “مقتل امرأة سورية حامل مع طفلها ذو الشهور الـ 10″، في ولاية سكاريا التركية. بعد تعرضها للاغتصاب ثم قتلها برمي الحجارة على رأسها ورأس طفلها الرضيع.

أما في العاصمة الأردنية عمان فقد عثرت الأجهزة الأمنية الأردنية، يوم أمس الجمعة على جثة طفل سوري مقتولاً داخل منزل مهجور، وقالت المصادر الأمنية أن الطفل تعرض للنحر بواسطة أداة حادة، حيث عثر على جرح قطعي كبير بواسطة سكين على رقبته وتم الاعتداء عليه جنسياً.

الجيش اللبناني أيضاً قام بقتل ما يزيد عن 10 مواطنين سوريين بعد أن قام باعتقالهم.

وذكرت وكالة الأناضول للأنباء على لسان ناشط سوري في عرسال اللبنانية قوله: ((إن الضحايا توفوا نتيجة التعذيب أثناء التحقيق معهم بعد اعتقالهم)).
كما نشرت صوراً على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر عشرات النازحين السوريين ممددين على أرض مغطاة بالحصى وهم عراة الصدور بعد أن تم توثيق أيديهم إلى الخلف.

ماهي ردة فعل الشعوب اتجاه هذه الجرائم؟
ظهرت ردة فعل الشعب التركي في ولاية سكارية فور سماعه بالجريمة، فقد اعتصم عدد من المواطنين الأتراك أمام مبني مديرية الشرطة مطالبين بتسليم المجرمين الذين ألقي القبض عليهما بتهمة قتل المرأة السورية، وأصروا على تطبيق أقصى العقوبات عليهم.

و شارك الآلاف من الأتراك اليوم السبت بتشيع جنازة أماني رحمون وطفلها، فيما أظهر مقطع فيديو نشر على صفحة أخبار سكاريا الفيس بوك وقوف عدد كبير من الأتراك وبينهم مسؤول مع عائلة المغدورة أثناء تسلمهم جثتها.

https://www.facebook.com/lots.lots.lots/posts/830391473805009?notif_t=feedback_reaction_generic&notif_id=1499516406256729

هذا وقد أطلق ناشطون حملة مناهضة للعنصرية ضد اللاجئين السوريين، حيث أكدوا أن الأتراك والسوريين إخوة ولا يمكن لمثل هكذا فتنة أن تؤثر على وجود السوريين في تركيا.
فيما حمّل بعض الأتراك مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في تركيا، أصحاب تلك الحملة العنصرية ضد السوريين نتائج حملتهم تلك، وأولها هذه الجريمة البشعة بحق المرأة السورية.

و أثارت الجريمة الأولى من نوعها بحق طفل سوري لاجئ في الأردن منذ اندلاع الأزمة السورية، صدمة في مجتمعات اللجوء ولدى المواطنين الأردنيين.

بينما دعا متعاطفون مع قصة الطفل الضحية إلى إعدام الجاني فور القبض عليه، معبرين عن صدمتهم من بشاعة الجريمة.
أما في لبنان فقد اتخذت السلطات اللبنانية إجراءات للحد من اللجوء السوري، وشددت على عدم استضافة أي لاجئ سوري، كما أسقطت صفة اللاجئ عن كل من يخرج من لبنان إلى سوريا، فيما شهد لبنان حملة لطرد السوريين من أراضيهم.
بينما ظهرت بعض المبادرات الفردية من عائلات لبنانية متعاطفة مع الشعب السوري، رفضت العنصرية والجرائم البشعة.
لسان حال السوري يقول، لم أخرج من بلدي للسياحة والاصطياف، بل هرباً من نظام مجرم وحفاظاً على كرامتي وشرفي، ما هو الذنب الذي اقترفته حتى تؤول أمورنا إلى هذا السوء؟

 

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend