جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

دول الحصار تتجنب التصعيد وسط ضغوط دولية

المصدر: الجزيرة + وكالات

انفض اجتماع وزراء خارجية دول الحصار في القاهرة بلا جديد، حيث تجنبوا إعلان إجراءات تصعيدية ضد قطر في ظل مطالبات أميركية ودولية بالحوار لحل الأزمة الخليجية، واكتفوا بانتقاد رد الدوحة على مطالبهم وتكرار الاتهامات السابقة.

فقد أعربت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر في بيان صدر أمس في ختام اجتماع وزراء خارجيتها بالقاهرة عن أسفها لما سمته برد قطر السلبي على مطالب الدول الأربع. واعتبرت في البيان الذي تلاه وزير الخارجية المصري سامح شكري الرد القطري “تهاونا وعدم جدية في التعاطي مع جذور المشكلة”.

وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن المقاطعة السياسية والاقتصادية لقطر ستستمر إلى أن تـُعدّل الدوحة من سياستها إلى الأفضل، مضيفا أن تركيا أبلغت دول الحصار أن موقفها من الأزمة هو الحياد.

من جهته، قال وزير خارجية البحرين خالد بن أحمد آل خليفة إن مجلس التعاون الخليجي هو الجهة التي تحدد الموقف من دور دولة قطر داخله، وأضاف أن ذلك سيكون عندما يجتمع مجلس التعاون، وبعد بحث القضية من كل الجوانب، على حد تعبيره.

أما وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد فتساءل عن السبب وراء رغبة قطر في دعم ما دعاها الفوضى والتخريب والتدمير، وقال إنه سيكون هناك فراق بين الدول المحاصرة وقطر في حال ظل الوضع على ما هو عليه.

وعقد الوزراء الأربعة مؤتمرهم الصحفي القاهرة بعد تأخير، وبعد اتصال أجراه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أكد فيه ضرورة حل الأزمة عن طريق الحوار. وقال مراقبون إن هذا الاتصال ربما كان حاسما في ثني الدول الأربع عن اتخاذ إجراءات تصعيدية.

الموقف القطري:

وفي لندن قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن الدوحة منفتحة على الحوار، وعلى أي جهد جدي لحل الأزمة الخليجية، مع ضرورة الحفاظ على السيادة القطرية.
وأكد في كلمة بمركز تشاتـَم هاوس في لندن أمس أن أصل المشكلة هو محاولة تكميم الأفواه وإظهار الأصوات المخالفة لدول الحصار على أنها إرهابية، وهو أمر بدا واضحا في مطالب دول الحصار.
كما قال وزير الخارجية القطري إن بلاده ترحب بالحوار رغم الحصار الذي تفرضه السعودية والإمارات والبحرين ومصر عليها، كما شدد على أن ترحيب الدوحة بالحوار يأتي رغم انتهاك الحصار للقوانين والأعراف الدولية، ورغم فصله الجائر لآلاف الأسر.

مطالبات بالحوار:

وكان الرئيس الأميركي شدد هو الآخر خلال المكالمة الهاتفية مع السيسي على ضرورة تفاوض جميع الأطراف بشكل بناء لحل الأزمة. ودعا مجددا إلى أن تفي جميع الدول بالتزاماتها في قمة الرياض الخاصة بوقف تمويل من دعاهم الإرهابيين، ونبذ الفكر المتطرف، حسب تعبيره.

وفي أول تعليق أميركي على بيان دول الحصار، قال مصدر في البيت الأبيض إن واشنطن تواصل حث جميع الأطراف على التفاوض بشكل بنّاء من أجل حل الخلاف.
من جهته، قال مسؤول في الخارجية الأميركية للجزيرة إن الولايات المتحدة تأمل بأن تبقى الأطراف منفتحة للمفاوضات. وأضاف أن واشنطن تشجع الدول على خفض حدة الخطاب التصعيدي، وعلى ضبط النفس لإفساح المجال لمناقشات دبلوماسية بناءة.

وأفاد مراسلنا بأن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون اتصل هاتفيا بأمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، وجدد دعم واشنطن لمساعيه الهادفة لتجاوز الأزمة.

من جانبه، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إنه بحث مع الأمين العام للجامعة العربية الأزمة الخليجية، وأوضح لافروف أنه جرى تأكيد موقف الجانبين المشترك الذي يقضي بحل الأزمة عبر الحوار، وإنهاء الخلافات على أساس الاحترام المتبادل، في نطاق تحقيق مصلحة جميع دول المنطقة.

وفي باريس، قالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية إن بلادها متمسكة بمبدأ احترام سيادة الدول بشكل عام، بما فيها سيادةُ قطر. وأضافت أن فرنسا تدعو الدول العربية الخليجية إلى تسوية خلافاتها بالتشاور, وتجدد دعمها للوساطة الكويتية التي وصفتها بالخطوة الإيجابية لصالح الحوار.

في السياق نفسه قال ستيفن دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أن جيفري فيلتمان مساعد الأمين العام للشؤون السياسية موجود في الكويت بناء على طلب من الأمين العام أنطونيو غوتيريش لبحث الأزمة الخليجية وسبل مساعدة الأمم المتحدة في حلها. وأضاف المتحدث أن فيلتمان سيتوجه اليوم الخميس إلى الدوحة بعدما كان قد زار الإمارات.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend