جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

دمشق.. نقل سوق التعفيش في الدويلعة دون التحقيق بمصدر محتوياته

إعداد: هلا ابراهيم

تناقلت صفحات ومواقع الكترونية موالية للنظام خبراً مفاده إزالة “سوق التعفيش” في منطقة الدويلعة شرق بالقرب من جسر الكباس بأطراف العاصمة دمشق، المتواجد منذ عام 2013، وإحراق ما تبقى من قطع وأدوات وقمامة فيه، حيث يطلق على مجموعة المسروقات أو “العفش” الذي يُسرق من المناطق التي يتم “تحريرها” على يد قوات النظام، بعد قصفها وتدمير البنية التحتية بشكل كامل فيها، أسواق يُطلق عليها اسم “أسواق التعفيش”.

حقيقة إحراق السوق
ذكر ناشطون من الدويلعة أن الطرقات أُغلِقَت بسبب كثرة المسروقات المنتشرة في الشوارع، وانتشار المشاكل بكثرةٍ بين أصحاب المحلات، على الرغم من قيام محافظة ريف دمشق التابعة للنظام، بإنذار أصحاب المحلات بإخلاء السوق وتحميل المسروقات إلى أمكنةٍ أُخرى بسبب استياء المواطنين من كثرة النزاعات بين المُعفشين “الذين سرقوا البضائع ويقومون ببيعها”.

في حين صرّح مصدر تابع للنظام على أحد صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، “أنّه لم يتم إحراق أيّ شيء من السوق، وما تم حرقه هو النفايات التي تركها السارقين خلفهم، أمّا البضائع فانتقلت لسوق كشكول”، وهي منطقة شعبية في حي الكباس.
ويبرر المصدر عملية إزالة التعفيش بالقول “أنه من السخرية أن نرى أثاث بيوت الأهالي مسروقة ومنتشرة على الطرقات، وآثار الخيبة تبدو واضحةً عندما يرون أثاثهم يُباع أمامهم، ويجب أن تُغلق جميع الأسواق ومصادرة الأثاث وإعادته لأهله بعد عودتهم لمنازلهم.”

حالات واقعية
تكررت في كثير من الأحيان عند قيام العديد من الناس الذين نزحوا من مناطقهم التي تم قصفها وسرقة محتويات منازلها، أن يجدوا أثاثاث بيوتهم المسروقة يتم بيعها في “أسواق التعفيش”، التي يغض النظام طرفه عن مكافحتها في أغلب المناطق، وهو ما حدث مع رندة “نازحة من عين ترما” عند مرورها من جانت سوق التعفيش في الدويلعة بأن تجد غرفة الجلوس كاملة التي اشترتها قبل أن تبدأ الثورة بأيام ويندلع القتال في حيها، لكنها عندما نظرت إليها بدأت تذرف دموعها حزناً على تعبها الطويل في تحصيل ثمنها بقيمة 150 ألف ليرة سورية، مادفعها لأن تسأل عن سعرها من قبل أحد السارقين فيجيب بـ 25 ألف ليرة سورية، فأصيبت بالصدمة وخرجت من السوق وهي تشعر بالقهر.

استغلال الحاجة:
يستثمر تجار الحرب وعملاء النظام هذه الأزمة، ليستغلوا حاجة المواطن في ظل ارتفاع الأسعار، فلا حل أمامه سوى المواد المستعملة، وبأسعار أقل من القيمة بشكل كبير، فلك أن تشتري براد “الحافظ” جديد بـ 20 ألف ليرة سورية، في وقت وصل ثمنه وهو جديد لما يزيد عن مئتي ألف، كما يمكن أن تشتري سيارة محملة بعفش كامل بـ 40 ألف ليرة، كما يقول أحد السكان في منطقة فيها “سوق تعفيش”.

وينقسم الناس بين شار لهذه المواد المسروقة، بحجة أنه “إن لم تشتريها فيسشتريها غيرك”، رغم معرفتهم بمصدرها، وبين رافض للشراء تمامًا، بينما يؤكد بعض موالي النظام على ضرورة الانتقام من أهالي المناطق الثائرة حتى ولو بسرقة ممتلكاتهم

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

مصدر الفيحاء نت
قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend