جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

 في سوريا.. قضاء ليلة على البحر تحطمه أسعار الشاليهات في مدن الساحل

الأيام السورية| علي كنجو

الهروب من الأجواء الحارة فكرة تراود جميع السكان المتواجدون في المدن الساحلية المطلة على البحر، وذلك للترويح عن أنفسهم خلال موجة الحرّ التي ضربت البلاد في الثلاثة أيام الماضية، معظم المتواجدين في مدن جبلة وطرطوس وبانياس واللاذقية، لا يوجد لديهم أي عائق من الوصول الى الشاطئ، والتمتع بيوم من السباحة، بعيداً عن اكتظاظ المدن وارتفاع درجات الحرارة والرطوبة بشكل لا يطاق، على العكس تماماً من أهالي القرى البعيدة نسبياً عن الساحل والتي يضطر أهلها لإستئجار شقة أو شاليه على البحر مخصصة لهذا الغرض.

لم يمنع ارتفاع أجار الشاليهات الكثير من الأهالي من التفكير بقضاء عطلهم أو حتى يوم واحد على شواطئ البحر، لكن الدهشة لم تغب عن أوجه الذين لم يرتادوها منذ مدة ليست بالقليلة، لا سيما أن النسبة الأعلى منهم إما نازحين من مدن اشتعلت بها الحرب كـ ( إدلب و حلب وجسر الشغور)، أو من أهالي المنطقة الذين ينتمون الى فئة محدودي الدخل الذين لا تتناسب قدراتهم المالية مع الأسعار المحددة هذا العام من قبل وزارة السياحة السورية، والتي حرمت بموجبها نسبة كبيرة من الأهالي بمجرد التفكير بالذهاب الى البحر وقضاء يوم ممتع.

خلال جولة للأيام السورية في منتجعات وشاليهات اللاذقية تم رصد أسعار الليالي ضمنها، والتي سجل (منتجع الشاطئ الأزرق) أعلى نسبة توجه للأهالي نظراً لإنخفاض أسعار الإجار مقارنة مع غيره، بحيث يصل سعر قضاء ليلة واحدة في غرفة مخصصة لشخصين غير مطلة على البحر 25 الف ليرة سورية، وغرف الأربعة أشخاص 60 ألف ليرة، فيما تبلغ تسعيرة الغرف ( الدبلوكس) المطلة على البحر 70 الف ليرة سورية.

 

فندق ميرديان “ديمان سابقاً” ترتفع أسعاره نسبياً عن الشاطئ الأزرق إذ تصل كلفة قضاء الليلة الواحدة لشخصين مع وجبة إفطار 42 الف ليرة و 57 الف للغرفة الـ “سويت” المخصصة لأربعة أشخاص تتضمن وجبة إفطار وهي مطلة على البحر بطبيعة تصميمها ضمن الفندق.

سامر عطالله أحد سكان دمشق نازح الى مدينة طرطوس تحدث للأيام بان فندق “هوليدي بيتش” في محافظة طرطوس المصنف كفندق خمس نجوم، يصل فيه سعر الغرفة المخصصة لـ3 أشخاص 80 ألف ليرة أما غرفة لخمسة أشخاص بـ90 ألف ليرة، مشيراً الى ارتفاع أسعار الغرف في موسم العيد في الفنادق الخاصة بما يقارب 20 بالمئة عن سعر بقية أيام الموسم.

وبعيداً عن أجواء المدن وازدحامها، نجد أن منطقة أم الطيور لم تكن بأفضل حال من باقي الفنادق والمنتجعات داخل محافظتي طرطوس واللاذقية، بل حرقت أسعارها الزوار، و أجبرت العديد منهم للجوء الى الخيم البسيطة المتناثرة على أطرافها، إذ يصل أجار الشاليه المكون من غرفتين و مطبخ مطل على البحر لنحو 100 ألف ليرة سورية في اليوم الواحد.


ح.ع أحد سكان مدينة جبلة أفاد للأيام بدوره بأنه على الرغم من تأثر قطاع السياحة في سوريا بشكل عام، و المناطق الساحلية بشكل خاص، إلا أن ارتفاع اسعار الشاليهات مستمر بالصعود، مشيراً الى أن الكثير من تلك الشاليهات والشقق السكنية القريبة من البحر، تم استئجارها من قبل النازحين بعقود سنوية، وهو ما أثر بشكل كبير على ارتفاع اسعارها، لأن أصحاب تلك الشاليهات لم يعد يصب تركيزهم على الموسم فقط لأن المستأجرين شكلوا لهم صيداً ثميناً لا يمكن تعويضه خلال موسم الصيف.

من خلال ما سبق ذكره نجد بان كلفة الليلة الواحدة لأسرة صغيرة تعادل ضعف المدخول الشهري لموظف يعمل ضمن دوائر حكومة الأسد، وبالتالي هل أصبح حلم قضاء ليلة على البحر ضرب من الخيال لدى السوريين؟

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend