جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

ندوة عن آخر التطورات السورية العسكرية في جنوب وشرق سوريا

أقامت منظمة حوارات مسار سوريا الديمقراطية بالتعاون مع الأيام السورية عن الثورة الميدانية على الجبهة الجنوبية الشرقية.

أحمد العربي: سنتداول النقد الذاتي للثورة السورية ومتابعة التطور الميداني وأهم محاور الندوة:  
  1. الحديث عن التطورات الميدانية والأوضاع العسكرية في الجنوب الشرقي السوري.
  2. الأوضاع العسكرية في درعا وما هي احتمالات مآلاتها.
  3. الوضع في السويداء وأدوار كل الأطراف فيها.
  4. الأوضاع العسكرية في القنيطرة وتداخل القوى فيها  الشريط الحدودي مع إسرائيل.
  5. الأوضاع العسكرية في الشرق السوري من التنف إلى البوكمال وصولاً للدير السوري والصراع الروسي الأمريكي.
  6. خريطة الميدان واحتمالات المستقبل، تداخل القوى الإقليمية الأمريكيّة و الروسيّة، الأردن، إسرائيل، في جنوب سوريا.
  7. ماهي احتمالات فرض التقسيم الواقعي في الجنوب السوري تحت مسميات الإدارة الذاتية.
  8. أخيرا: ما هي احتمالات المستقبل السوري ضمن توازنات القوى الدولية والعالمية وصراع مصالحها.

العقيد مروان الحمد: لكل حديث أو ندوة هدف بشكل عام، ولا هدف اليوم إلا الحل للكارثة الوطنية التي حلت بسوريا، وتحليل الواقع وذكر السبب الذي أدّى لهذه الكارثة.

بداية منذ انطلاق الثورة السورية لدينا1- نظام خائن وعميل 2- شعب ضاق ذرعاً بالنظام3- جزء من الشعب أخذ اللون الرمادي وكان أقرب للنظام.

لقد أوشكت الثورة على إسقاط النظام لولا بدء النظام بتطبيق سياسة الطائفية القذرة، ولولا دخول الأجندات الخارجية، فتبعية بعض الفصائل للأجندة الخارجية جعل الأمر لافرق بينها وبين النظام الذي باع الأرض، فقد ضاع قرار المستقبل السوري بين النظام والثوار، وأصبحنا ننتظر قرار الدول لنعرف ماذا سيحل ببلدنا، وكل من شارك بالثورة بقلب صادق إما شهيد أو مشرد أو معتقل.

أما ما يحدث اليوم في جنوب البلاد وشرقه  هو وجود قوات عسكرية في البادية في التنف حتى دير الزور السوري، وهذه المناطق تحوي على منابع النفط والغاز، من أجل ذلك فإن الصراع الروسي الأمريكي يبلغ أوجّه، إضافة لكونها تحدّ دولتين الأردن والعراق  فالحشد الشعبي العراقي سيطر على الحدود من جهة العراق، بالإضافة إلى بناء قواعد أمريكية من ناحية سوريا، كما يوجد تحشّدات بريطانية جنوب سوريا في الأردن.

ودخول كتيبة قوات روسية في السويداء، وهذه المنطقة إن لم يتم فيها تسوية عسكرية روسية أمريكية ستشهد معركة كبيرة في الصحراء.

بالنسبة للسويداء: بدأت المظاهرات برفض النظام الأمر الذي جعل النظام يسرع لتدارك الأمر ولكن النظام لم يقف مكتوف الأيدي أمام المظاهرات وعمل على تخويف الأقليات من الأكثرية السنيّة.

فقد قام أهل السويداء بتشكيل المجلس العسكري في 15/12 /2012 الذي أخذ موقف المدافع عن نفسه، وأنهي العمل به بعد عام من تشكيله لعدم الدعم، كما نلاحظ أن في السويداء العديد من الفصائل المسلحة منها تابع للنظام ومنها تابع للبناني وئام وهّاب، وقام النظام بتسليح مجموعة طائفية معينة كعملاء له.

العقيد مروان الحمد: السوريون الشرفاء في السويداء فهم يرفضون التقسيم ولكن وللأسف قرارهم ليس ملكا لهم بل للدول المؤثرة في هذه المنطقة.

يوجد تقاطع مصالح بين الدول فالمنطقة الجنوبية قريبة من إسرائيل التي تسعى لجعلها حزاما أمنيا لها.

أما الأردن فتعمل على منع وصول الخط الإرهابي إليها وإقامة منطقة عازلة.

ففي السويداء هناك من يتواصل مع عرب 48 الذين نرفضهم جميعا، ونعد هذا الأمر خيانة دون أن نخونّ كلّ السويداء.

الحل الوحيد هو الحل الوطني الذي يعمل على إيجاد قوة وطنية وقرار سوري ورفض الحل من الدول والأجندات الخارجية.

سعد أبو مارية: المهندس البترولي في مركز الشرق للدراسات يتحدث من المكتب السياسي لفرسان الشرقية، سأتحدث عن منطقة ما بعد الجنوب باتجاه الشرق السوري حيث المعارك التي تجري في البادية وعن الفصائل العسكرية الموجودة، وأنوّه إلى أن سعي داعش للسيطرة على هذه المنطقة شلّ الحركة العسكرية للثوار حتى أصبح من المستحيل التنقل بين المحافظات السورية، فالبادية هي الخلفية للأرياف السورية.

إنها منطقة الحماد السوري يتواجد فيها عدة فصائل عسكرية مدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية.

الناشط الإعلامي مضر الزعبي:  الجنوب السوري هو آخر بقعة جغرافية تمثل الجيش الحر وحصول أي خلل يعني ضياع الجيش الحر في سوريا بأكمله، ونلاحظ حملة النظام الشرسة على درعا البلد وعمرها 120 يوم وإذا نجحت حملة النظام سيفصل بين المعارضة والجبهة الجنوبية ويصل للحدود، فقد أتم النظام ثلاث مصالحات بدرعا والصنمين وغباغب من أجل السيطرة على كل درعا.

لقد استغل النظام جميع الميليشيات التي كانت تحيط بالعاصمة دمشق بداريا والزبداني ومضايا ووجّهها إلى درعا البلد، فهو لم يعلم بأن الفاتورة ستكون كبيرة فقد قتل قائد الحملة العسكرية للفرقة الرابعة أحمد تاجو وقتل قائد ميليشيا الحشد الشعبي فلاح الجبوري بالإضافة إلى قتل أكثر من خمسين عسكريا، وإذا استمرت الحملة فثوار درعا الذين يبلغ عددهم 30 ألفا لم يسمحوا بعزل المعارضين عن بعضهم.

الوضع في البادية السورية مع الخطوط الحمراء الأمريكية وقوة التحالف والمنشورات تطالب قواة النظام بعدم الاقتراب من الحدود العراقية، لكن النظام مدعوم بالميليشيات حاول أربع مرات الاقتراب من معبر التنف ففي معارك البادية يظهر الدور الإيراني ظاهرا أكثر من الدور الروسي  .

بالمجمل الجنوب السوري خلال الأيام القادمة سنشاهد صراعا دوليا فجميع الدول لها مصالح التي ترفض تسليم الجنوب  السوري لروسا وإيران.

سعد أبو ماريا: أهم الفصائل العسكرية الموجودة في البادية هم جيش المغاويير، جيش أسود الشرقية، قوات الشهيد أحمد العبدو، قوات القريتين.

بعد فرض قوات النظام وحلفائه السيطرة على حلب ومعظم دمشق حاولت روسيا عبر جولاتها السياسية أن تدرج سوريا كدولة فاعلة في محاربة الإرهاب.

المشكلة الوحيدة هي اقتراب إيران من الأردن وهذا ما ترفضه إسرائيل فقد وصلت قوات النظام إلى الحدود العراقية إلى معبر التنف وتمكنت قوات المعارضة من إسقاط طائرة وإعطاب أخرى، ويحاول جيش أسود الشرقية كسر تقدم النظام وسد الجبهات التي يتقدم منها النظام فالنظام يقتحم البادية من ثلاثة محاور ولكن وللأسف المعارضة في البادية تعاني من قلة الإمدادات العسكرية والبشرية، وإن لم يتم استدراك الأمر في الأيام القادمة سيصل النظام إلى دير الزور منابع النفط والغاز ساعيا لأخذ حصة من منطقة البو حسن أما روسيا فهي تسعى لإقناع العالم أن النظام شريك أساسي في محاربة الإرهاب ففي دير الزور يوجد قوات دخلت إليها من ثلاثة أشهر.

مضر الزعبي: بالنسبة لدرعا نرى غياب الفصائلية فجميع المعارضة تحت مسمى واحد( البنيان المرصوص) لمواجهة النظام الذي استبدل قواته بميليشيا تابعة لإيران للسيطرة على درعا البلد بقيادة الذراع اليمين لماهر الأسد، فكلما حاول النظام التقدم في درعا كان جيش خالد ينجح في السيطرة على عدة مناطق في ريف درعا الغربي، ولكن قوة ما تدخلت في الأيام الماضية قطعت الطريق على جيش خالد الذي استهدف في اجتماع له في منطقة الشجرة وأدى لمقتل قائد جيش خالد وستة من قيادييه منهم أبو محمد المقدسي فاستمر بعد ذلك تقدم النظام بأكثر من 650 غارة وبرميل متفجر على أحياء درعا البلد و800 صاروخ فيل فهم يستخدمون سياسة الأرض المحروقة للسيطرة على جبهات درعا ومع ذلك نجد صمودا تاريخيا فأكثر من 300 قتيل للنظام وميليشياته.

إن معركة درعا في قادم الأيام سيكون انعكاساتها على سوريا بأكملها.

لقد عمد النظام إلى ذرع الفتنة مرارا وتكرارا وخاصة عندما جعل عبد السلام الخليلي يخطب في أحد المساجد ليتعدّى على أعراض السويداء وإهانة الرموز فيها فتبين أنه موظف في مكتب رستم الغزالي بالإضافة إلى عمليات الخطف والخطف المضاد بين المحافظتين فأكثر من 250 عملية خطف متبادلة ولكن تدخل الكبار والعقلاء من المحافظتين أوقف هذه الفتنة.

أما الحزام الفاصل بين درعا والسويداء هو تاريخ ذو أغلبية مسيحية، والذي هجّر به نسبة 97بالمئة لعدم رغبتهم في زجّ أبنائهم في اقتتال داخلي .

مع العلم أن أول نقطة طبية في كل سوريا كانت في هذه المنطقة.

حقيقة أننا بدرعا فصائل عسكرية ومدنيون وفعاليات ثورية نبتعد عن الاقتتال الطائفي وهذا ما يميز الجنوب السوري.

أحمد العربي: إلى أي درجة تقوم قوات التحالف والأمريكان بتقديم المساعدة الفعلية للثوار داخل درعا والسويداء، ولأي درجة السعي لإعادة شرعنة النظام كما في حلب ودمشق.

مضر الزعبي: من اليوم الأول لم يبق أصدقاء للناس وللثوار السوريين، فالمعارضة لم تعوّل على أحد ولا على منطق الدعم فالثوار معتمدون فقط على إمكانياتهم كأبناء أرض مؤمنين بثورتهم.

أحمد العربي: إلى أي درجة يظهر الاختلاف بين الروس والإيرانيين من جهة وبين أيران وأمريكا من جهة أخرى، وماهي نسبة الإيرانيين والشيعة العراقية والأفغانية بالنسبة لتحركات المنطقة الشرقية.

سعد أبو ماريا: المعارضة توهّمت وجود خلاف بين إيران وروسيا فيوجد مطلب إيراني لتوحيد جميع الميليشيات الشيعية بفيلق واحد وروسيا ترفض ذلك الأمر الذي جعل إيران ترسل قواتاً ذات قبعات خضراء في حلب.

هناك توجّه أمريكي لتحجيم دور حزب الله الذي انسحب من حلب ودمشق وطرح مبادرة في القلمون الشرقي والغربي وأن ضربة عسكرية قادمة.

أحمد العربي: الحضور الأمريكي غير كاف فالميليشيات الطائفي والنظام تتقدم هل هذا مجرد استعراض؟ وما مدى مساعدة الأمريكان للجيش الحر ولاسيما مع تقدم النظام بالمنطقة الشرقية.

سعد أبو ماريا: المشكلة أن أصدقاءنا رديئون وفُرضوا علينا، أما أصدقاء النظام السوري فقد أخلصوا له.

أمريكا داعمة للثوار ولكن على الأرض لا شيء فعلي وهم لا يثقون إلا بالأكراد وهذا مرفوض اجتماعيا.

ونلاحظ أن أمريكا تريد من الروس الذهاب إلى دير الزور نقطة تجمع داعش بقدرته العسكرية لتدور معارك طاحنة فكأنهم يريدون توريط الروس في دير الزور.

أمريكا لم تقدم للثوار أي مبادرة في منطقة دير الزور، فهناك معارك طاحنة تدار ضد الميليشيات التي تمكنت من السيطرة على حلب والآن تساند النظام في هذه المعارك و يقف في وجهها أسود الشرقية، وهم بحاجة إلى دعم حقيقي وقوة إمداد عسكرية وبشرية هم والفصائل المعارضة المشاركة، فأكثر من 18 طائرة يتناوبون في قصف المعارضة فقط طائرة واحدة من التحالف قصفت رتلا ليعود النظام بثلاثة أرتال، وللأسف تمكنت الميليشيات من الوصول إلى الساتر العراقي.

بسام يوسف: هل يمكن إلقاء بعض الضوء على الدور الإسرائيلي جنوب سوريا.

العقيد مروان الحمد: حلم إسرائيل هو حزام أمني يحمي حدودها حتى من العرب أنفسهم كما فعلت في جنوب لبنان عند تشكيل جيش لحد.

مضر الزعبي: إسرائيل هي اللاعب الأكثر ذكاء تعرف متى توجه الضربة، فقد وضعت خطوطا حمراء والتزمت بها فهي تمنع الميليشيات الاقتراب لمسافات محددة ففي نهاية 2015 استهدفت موكبا لحزب الله أسفر عن مقتل نجل عماد مغنية ومقتل اللواء بالحرس الثوري الإيراني عبد الله دادي.

أحمد العربي: ماذا عن حزب الله السوري وتورط بعض أهلنا الدروز وخاصة في منطقة الحضر الالتحاق بحزب الله السوري، وماذا عن تورّط بعض القوى المحسوبة على الثورة السورية بعلاقة مع إسرائيل.

مضر الزعبي: حزب الله السوري منتشر في عدة مناطق غير منطقة الحضر والتجمع الأكبر له في منطقة بصرى الشام، ففي 2011 استغل النظام فقر هذه الشريحة بالمجتمع وأقام قاعدة  عسكرية، وأما في 2015 اضطر الحزب للانسحاب إلى السويداء فرفض تواجدهم هناك فانسحبوا إلى الست زينب.

واستخدمهم النظام على أكثر من جبهة ففي درعا حزب الله من أبناء الشيعة ومنهم مجموعة أحمد الكايد في بصرى الشام وفي السويداء مجموعات تعمل بشكل سري بالإضافة إلى ميليشيا وئام وهاب، وكذلك سمير قنطار الذي لا يملك حاضنة شعبية على الإطلاق، وأدرك الحزب أن المقاتلين السوريين ليس لهم أي نفع واضطر لسحب قواته وزجّها في جبهة البادية.

العقيد مروان الحمد: سمير قنطار هو العنصر الأساسي في تجنيد الشباب الشيعة في بصرى الشام وجبل الشيخ وشباب السويداء وجرمانا تحت مسمى المقاومة، وبالفترة الأخيرة حاول وئام وهاب بعد مقتل سمير قنطار ضم الشباب وعددهم بالمئات.

بسام يوسف: ما هي استراتيجية إسرائيل بالمنطقة؟  ومن القوى المتفاعلة للحزام الآمن؟  

بالنسبة للمنطقة الجنوبية من القوى الفاعلة في درعا؟  وإلى أين تسير المنطقة الجنوبية؟  

مضر الزعبي: بدرعا الجبهة الجنوبية فيها قوى ثورية تسيطر على الأرض وعجز النظام عن تطبيق رؤيته الطائفية.

أما التغيرات في السنوات  العشرين الأخيرة فهي أكثر منطقة انتشر فيها التعليم، وهذا يشكل سر بداية الثورة التي حافظت على النفس الثوري منذ البداية، صحيح يوجد بعض المصالح التي تتحكم بالاستراتيجيات على الأرض لكن التبعية غير موجودة، فقد طرحت وثيقة تدعو إلى إنشاء فيدرالية لحكم ذاتي ولكن الرفض الشعبي لهذه الوثيقة، فلا أحد يتحكم بآراء الشارع، فالمجتمع حافظ على التماسك الإيجابي وخاصة العشائرية.

العقيد مروان الحمد: يوجد في درعا والقنيطرة فصائل متعددة وفيهم قسم من المقاتلين تم علاجهم ب إسرائيل وقد تم تشكيل بعض التعاون بين إسرائيل وجبهة الإنقاذ الوطني الداعية إلى التبعية، ولكن بهمة الشرفاء الوطنيين في درعا التي قدمت 40 ألف شهيد ترفض هذه التبعية وترفض التقسيم.

عماد الظواهرة: أنا ابن السويداء ونعلم وضع الأخوة في الداخل المسألة لا تحتاج إلى تبرير إنهم وطنيون وقد تعرضوا لضغوط كثيرة حتى المسيحيون كانوا عرضة للتهجير والضغط، وأما القوى الثورية في درعا فالسنة غير متشددين سوى بعض الجيوب ممن انضم لجيش خالد أو جبهة النصرة، أما الامتداد الجغرافي بين الأردن وسوريا والتي تحكمها العشائرية والعائلية ومن وراء الأردن دول الخليج والسعودية وتأثير ذلك على أمن المنطقة.

الاستقلالية نسبية في درعا الفصائل متماسكة أكثر ومتمايزة أكثر من المناطق الأخرى، فمعركة درعا مفصلية لأن النظام يحاول فتح معبر على الحدود العراقية السورية في المنطقة الشرقية.

أحمد العربي: اليوم في مقاربة أمريكية للتعاطي مع الوضع السوري فدير الزور هي مدخل النظام لتسويقه كمحارب ضد الإرهاب وإعادة شرعنة النظام.

مضر الزعبي: يجب أن ندرك أنّ الأرض هي التي تحدد المآلات وليس التفاهمات الدولية، فنحن نعوّل على صمود أهل درعا الذي يحدد مصير المنطقة.

مروان الحمد: مصالح الدول في الجنوب السوري متشابكة ، وكلّ ذلك على دماء الشعب السوري وكرامته.  إسرائيل تريد إبعاد إيران وميليشياتها والأردن إبعاد الخط الإرهابي عن أراضيها بالإضافة لوجود الماء الذي يغذي المنطقة.

أحمد العربي: الحديث عن نقطتين الأولى: موقف إسرائيل من الثورة السورية ومن الجنوب السوري وخاصة بوجود الجولان المحتل، هل ستبقى هذه الحدود آمنة؟  فقد طلبت إسرائيل التوسع على بعد 15 كيلو متر كمناطق آمنة حدودية هذا الأمر الذي رُفض دولياً وأوعزت أمريكا إلى إسرائيل أن تأخذ دور المتفرج على الاقتتال الداخلي.

النقطة الثانية: أنّ درعا والجبهة الجنوبية صامدة وقرارها نوعا ما مستقل، واعتمد من خلال تطور الأحداث على الأرض على بعض المتهمين الذين تم الإفراج عنهم إلى القنيطرة ليكونوا أعوانا لهم ولإقامة شكل من أشكال العمل السياسي المزعوم، والتأكيد على تأجيل الصراع مع إسرائيل والحديث عن إغلاق الحدود الأردنية أمام الجرحى السوريين والحديث عن وثيقة الدعوة إلى الحكم الذاتي في المنطقة الجنوبية درعا والسويداء والقنيطرة هذه الوثيقة التي رُفضت شعبيا بالإضافة إلى الصمت عن داعش لمصلحة إسرائيل واستمرار هذا النزيف الدولي.

تتعاون إسرائيل مع جبهة الإنقاذ على رأسها فهد المصري” هو شخصية إشكالية فقد ارتبط مع النظام ومع مجموعة رفعت الأسد ومع بعض الدول الغربية وعمل على بيع نفسه ضمن المصالح المادية ولكنه ورقة محروقة بالنسبة للشعب السوري”.

ففي درعا الكلمة العليا للجيش الحر والثوار وظاهرة الدولة وداعش غير متواجدة أبدا وموقف الثوار مبني على الحاضنة الشعبية أما الثوار فهم مرتبطون مع أهلهم وفصائلهم وعقلائهم ضمن ارتباط وجداني.

عادل أبو مالك: أنا برأي أن الأمريكان يلعبون دورا إيجابيا حتى الآن فقد سكّروا على أيران حتى لا يتمّوا الهلال الشيعي، وقاموا بضربهم بالتنف السوري، وسكّروا على الأتراك عندما سمحوا للأتراك أن يتقدموا ب جرابلس فمشروعهم قائم على عدم السماح لأحد بالتوغل أكثر، والسؤال عن تبعية الجيش الحر لمن؟   لأمريكا أم لروسيا؟.

بسام يوسف: أنا لا أشك بوطنية أحد من السوريين في حلب ودير الزور، فالأحداث أقوى منهم جميعا فجميع السوريين وطنيون ففي الجنوب في درعا من يحدد مصيرها جيش الثوار أم الدول أم المخطط لهذه المنطقة؟  فمن وقت قريب علمنا بتوجيه أمريكي روسي لتسليم التنف للنظام فمهما كانت وطنيتنا عالية إمكانياتنا محدودة لمشروعنا الوطني، ونحن أمام خيارات هي الأسوأ في الوقت الحالي، هل تفكر إسرائيل بأن تدير الأردن منطقة درعا وبالتالي هل هناك عداء بين حزب الله وإسرائيل؟  أم أنّ هناك اتفاق إيراني على الأرض.

إسرائيل تتحكم باللعبة السورية ومسارها مع أمريكا وكلّ ما تريده يتحقق وبرأي هي غير معتمدة على فهد المصري وبالمعنى الاستراتيجي المنطقة الجنوبية إلى أين؟

أحمد الزعبي: الاستراتيجية الأمريكية غير واضحة الأهداف على الأرض السورية، وأنا لا أتصوّر إلى الآن أنه تم توافق روسي أمريكي على التقاسم، طبعا إسرائيل هي التي تسيّر القوى الموجودة وبينت أنها لا تقبل الوجود الإيراني في المنطقة فالخطر الكامل في الشرق والشمال الشرقي إذا تم تواصل بين النظام والحشد الشعبي.

أمريكا مغرورة بقوتها وهي لا تعتمد على الأكراد فقط.

أحمد الزعبي: أنا أرفض موضوع أننا لا شيء ومصيرنا بيد الدول فلولا قوة وجودنا كشعب موجود على الأرض لما كانت كلّ هذه الحروب.

الثورة ثورة سوريين وليست ثورة الدول الداعمة، لكن المصيبة فيمن يمثّل الثورة سياسيا وعسكريا ومن سيّر هذه الدول ضمن منطق المصالح، فالذي يحدث في الجنوب بأن الدعم السعودي متوافق ومتقارب مع التحالف ولهم أهداف مشتركة.

الوضع العسكري لا نخاف أحدا أما الوضع الجغرافي العسكري يمكن أن يتغير بلحظات إذا أعطي الجيش الحر مضاد طيران.

الجميل في معركة الجنوب أنهم خاضوها دون تخوين للجبهات الأخرى، بل كانوا يدا واحدة.

سميرة مبيض: رغم التنوع الكبير الموجود في الجنوب السوري لم يحصل أي اقتتال داخلي، ولم تمرّ على المنطقة وثيقة الجنوب التي صدرت من فترة، ولم يحصل أي تجاوب من السوريين عليها والجيش الحر غير تابع للدول الداعمة رغم بعض المصالح الموجودة عن طريق أدواتها.

أحمد العربي: ماهي احتمالات تأثير الخلاف الخليجي على الأوضاع العسكرية والسياسية.

مروان الحمد: الكيان الصهيوني هو المستفيد الأكبر من الحرب في سوريا فإسرائيل نقلت الشريط عدة أمتار داخل سوريا وهذا الأمر فيه تعتيم إعلامي كبير.

مضر الزعبي: بالنسبة للجنوب ماذا نريد كسوريين لنا موقف مؤثر على الأرض، وسنبقى نقاتل النظام والتعويل الأول والأخير هو على الناس المؤمنة بقضيتهم وجبهتنا لم تهدأ حتى الآن رغم كل التخوين ورغم القصف الشديد عليهم.

بسام يوسف: في سؤاله عن المساحة التي ضمّتها إسرائيل فكانت الإجابة في منطقة تل مريقة عمق 400 متر بعرض 4 كيلو متروكان ذلك على دفعتين المرة الأولى 200متر والثانية 200 متر أيضا.

فقد تجاوزت إسرائيل المنطقة العازلة ودخلت الأرض السورية.

لم يكن تعتيما إعلاميا فقد تم تسليط الضوء على الخرقات التي تمّت من الجانب الإسرائيلي.

أحمد الزعبي: القائد الخائن جعل من الأرض السورية مشاعا لكل الدول، وأنا أريد التنويه بأن استخدام مصطلح المعارضة أثّر على الرأي العالمي سلبيا لنلغي هذا المصطلح ونستخدم كلمة ثورة حتى لا يقال عن ثورتنا أنها اقتتال داخلي.

 

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend