انطلاق حملة لقاح لأطفال الغوطة الشرقية إثر انتشار مرض الحصبة بينهم

الأيام السورية| جلنار عبد الكريم

نَظّمَ الهلال الأحمر السوري، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة “اليونيسيف” حملة لقاح لمرض الحَصبة في الغوطة الشرقية،حيث انطلقت الحملة في جميع بلدات ومدن الغوطة الشرقية، بتاريخ 16/5/2017 واستمرت لمدة يومين، واستهدفت مايقارب 100 ألف طفل، من الذين تتراوح أعمارهم من 6 أشهر ولغاية 5 سنوات، كانت المراكز الصحية والنقاط الطبية في الغوطة، تفتح خلالها أبوابها لاستقبال الأطفال وتلقيحهم من الساعة السابعة صباحاً وحتى السابعة مساءاً.

 
الحملة جاءت بعد مطالبة الهلال الأحمر السوري في مدينة دوما بالغوطة الشرقية، المنظمات الدولية والأمم المتحدة بالعمل على إدخال لقاحات وأدوية طبية لاستكمال عمليات التلقيح التي أطلقها في التاسع من شهر آذار/ مارس الماضي، التي شملت لقاحات روتينية، بالإضافة لتصريح رسمي للمكتب الطبي لمدينة دوما، من خلال موقعه الرسمي، أكَدَ فيه إصابة 45 شخصاً بمرض الحصبة في الغوطة الشرقية، خلال شهر نيسان/أبريل الماضي، مشيراً أن بينهم طفلتين ترقدان في العناية المشددة في مشفى ريف دمشق التخصصي.

 

 
موضحاً أنّ الطفلتين “ضحى” (سنتين)، و”رهف” (5 سنوات) من الغوطة الشرقية، أصيبتا بمرض الحصبة، الذي بدأ بإرتفاع حرارة شديد، وظهور طفح جلدي انتشر على جسديّ الطفلتين من الوجه إلى أسفل الظهر، فدخلتا قسم العناية لمدة أسبوع تحت رعاية ومراقبة الكادر الطبي الموجود في المشفى.


وأشار الناشط الإعلامي “أسامة العمري” الموجود في مدينة دوما في حديثٍ له لجريدة “الأيام السورية” أنّ اللقاح لايدخل بشكل دوري إلى الغوطة الشرقية، مما يؤدي لانتشار الأمراض بين الأطفال، مؤكداً أنّ ما حدث مع الطفلتين (ضحى، ورهف) ممكن أن يحدث مع أي طفل غير ملقح في الوقت المناسب.

 

وأضاف أنّ ابني لم يتلقَ أي جرعة لقاح منذ ولادته، إلا في الحملة الأخيرة وقد أصبح عمره الآن عاماً كاملاً ، وذلك بسبب تأخر دخول اللقاحات إلى الغوطة في أوقاتها الدورية، ونَسَبَ ذلك لمزاجية نظام الأسد “على حد قوله” وختم “العمري”: إنّ أطفال الغوطة الشرقية كما يعرف العالم، وعلى مرأى ومسمعٍ من الجميع، محرومون من أبسط حقوقهم، ابتداءاً من حق الغذاء، مروراً بحق التعليم ووصلاً لحق الرعاية الصحية، حيث أنّ أطفال الغوطة لايحصلون على أي غذاء يحصل عليه أي طفل في العالم، ولايستطيعون ممارسة حقهم في التعليم، لعدم وجود المدارس التي قصفها نظام الأسد ولانعدام الكادر التدريسي، بالإضافة لانتشار الأمراض بينهم بسبب قلة الأطباء في الغوطة، وخصوصاً أطباء الأطفال الذين لايتجاوز عددهم 3 أو 4 أطباء، لما يقارب 100 ألف طفل، مشيراً لندرة الدواء، وعدم توفر اللقاحات الدورية لهم.

 
يُشار أنّ منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف” نشرت تقريراً قالت فيه إنَّ: الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال في سوريا بلغت في عام2016 أعلى مستوى لها على الإطلاق بسبب تأثير الحرب المتواصلة على الأطفال، منذ ما يقارب السبعة أعوام، موضحة أنّ مليونين و800  ألف طفل يعيشون في المناطق التي يصعب الوصول إليها، من ضمنهم 280 ألفاً من الأطفال يعيشون تحت الحصار، وانقطاع المساعدات الإنسانية عنهم بشكل كامل.

 

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

تعليقات

Send this to a friend