ندوة اللاجئين السوريين في دول الجوار

الأيام السورية| فاطمة محمد
 أقام منتدى حوارات سوريا الديمقراطية بالتعاون مع الأيام السورية ندوة للحديث عن واقع السوريين في بلاد اللجوء والأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وأدار هذه الندوة أحمد العربي، سميرة مبيض، هيثم الخوري. وقد شارك بهذه الندوة أيمن فهمي، نبيه الخطيب، سمارة أتاسي، عمر حبال، نهى شعبان.

وأهم محاور هذه الندوة:

1- إطلالة على واقع السوريين في بلاد اللجوء وكيفية التعامل مع هذا الملف ودول جوار سوريا نموذجا.
2إطلالة سريعة على ظروف الربيع العربي وتطور ثورتهم وهروبهم خارج سوريا وتطور حضورهم.
3- إطلالة على اللجوء السوري في لبنان، وتعاون دولة لبنان معهم، ووجود الهيئات الدولية وكيفية تنسيقها مع اللاجئين السوريين.
4- إطلالة على الوجود السوري في الأردن وتركيا ومصر على جميع المستويات.
5- إطلالة على المشاكل الحقيقية للاجئين السوريين والبحث عن كيفية التعاطي مع هذا الوجود كمرحلة مؤقتة وقد تطول.
6- أخيرا التحدث عن الحالة الإنسانية للاجئين وهذه المأساة بفعل إجرام النظام وبفعل الدول المشاركة في حربها على الشعب السوري، وغياب المجتمع الدولي وترك السوريين لأسوأ مصير في العصر الحديث ومسؤولية السوريين تجاه بعضهم وكيفية العمل لنصر الثورة والسعي لعودة اللاجئين إلى سوريا وبناء مستقبل أفضل لسوريا الديمقراطية المطلوب فعلا والممكن واقعيا.
أحمد العربي: ستكون البداية مع أيمن فهمي أبو هاشم في الحديث عن لاجئي سوريا عموما وفي تركيا خاصة.
أيمن فهمي أبو هاشم: قضية اللجوء السوري قضية عالمية بامتياز والإشكالية الأساسية هي قضية الخلط بين التعاطي مع اللجوء السوري ومع تعاطي الأمن لهذه القضية على حساب المقاربة الحقوقية فمصدر التعاطي خاطئ مع اللاجئين وإخضاعهم لابتزاز سياسي فبعض الدول تستقبل وبعضهم يمتنع والحديث عن مكانة وتأصيل حقوقي وزيادة وعي اللاجئ في الحقوق التي كفلها له القانون الدولي والذي يجب أن يتمسك بها وغياب هذه الحقوق في الدول العربية بالدرجة الأولى ففي اتفاقية عام 1950 وفي الفقرة ب تم تحديد اللاجئين المستفيدين وهو كل شخص خارج بلد جنسيته أبعد بسبب خوفه أو عرقه أو دينه أو رأيه السياسي ولا يتمكن من الحصول على جنسيته بسبب الخوف من ذلك، وفي عام 1967 كان ملحق الإتفاقية الذي وسع من نطاق المستفيدين لتشمل كافة اللاجئين بعد انتشار المفوضية السامية للاجئين والذي بلغ عددهم 50 مليون شخصا في عام 2015.

قضية اللجوء السوري قضية عالمية بامتياز والإشكالية الأساسية هي قضية الخلط بين التعاطي مع اللجوء السوري ومع تعاطي الأمن لهذه القضية على حساب المقاربة الحقوقية فمصدر التعاطي خاطئ مع اللاجئين وإخضاعهم لابتزاز سياسي

ففي الكارثة السورية ظهرت هذه المشكلات بشكل كبير لأن اللاجئين السوريين يفتقدون إلى نظام الحماية الدولية والدليل ما واجهه اللاجئون في دول الجوار وخاصة في التعامل القانوني كوثائق السفر وحرية التنقل ففي لبنان كان التعامل من منطلق المخاوف الديمغرافية وأن وجود السوريين سيغير من ديمغرافية لبنان والتعامل معهم كأجانب وهذه المشكلات ترتبط بسياسات أمنية وإيجاد رقابة على تحركاتهم وعدم تأمين المساعدات الإنسانية الكافية ومشاكل التعليم والصحة وافتقادهم إلى الانخراط بالعملية التعليمية ونحن نتحدث عن أكثر من مليون وسبعمئة ألف نازح فهناك مئات الآلاف غير مسجلين لدى مفوضية اللاجئين وقسم آخر متواري عن الأنظار خوف الأمن فالعدد كبير في لبنان ومرشح ليصل إلى مليونين ونصف.

 

أما في الأردن فقانون العمالة الأجنبية وماله من مشكلات متصل بالأبعاد لأنه مخالف للقانون الدولي الإنساني الذي يمنع عودة اللاجئ إلى وطنه خوفا على حياته.
أما في تركيا يوجد 3 مليون لاجئا وفيها حالات كثيرة غير مسجلة ونسبيا وضعهم هو الأفضل لكن المشكلة باعتبارهم ضيوف وكلمة ضيوف غير واضحة في القانون الدولي حتى صدر قانون الإقامة المؤقتة وقانون التعليم والصحة التي تكفلها بطاقة الكاميناك ومشكلات التعليم والحرمان إلا بموجب الفيزا وخاصة منذ عامين إلى الآن أما مشكلات التهريب من قتل واعتقال المتعلقة بالأمن القومي التركي وكيفية التعامل مع من يدخل عنوة فقد يفقد حياته فهو كمن يهرب من الموت إلى الموت.

 

هذه المشاكل تؤكد حجم المعاناة للاجئين السوريين من انتهاك للقوانين الناظمة في التعامل معهم ومنحهم الهوية واستحقاقات الاندماج في جميع الدول.
أما مشاكل اللاجئين في اوروبا وكيفية دخولهم إليها وغرق الكثيرين في البحر المتوسط.
وبموجب الاتفاقية الأوروبية التركية والتي تضمن حقوق اللاجئين واللاجئ في أوروبا أفضل من باقي الدول وتؤمن له الحماية عل صعيد الدخول وتثبيت الأوراق والتعليم فهو يعيش في ظل قوانين الحماية ويعاني اللاجئ بعض الممارسات في أوروبا كممارسة التمييز العنصري مع صعود اليمين السياسي وخاصة بعد انتشار الإسلام الكوبيا.

 

لا يكفي عرض المشاكل فعلينا العمل لإيجاد معالجات ملموسة للاجئين وخاصة أن لا ضوء بعودة اللاجئين إلى وطنهم قريبا كل حلول الدول المضيفة هو حل جزئي أما الحل الأساسي هو تأمين عودة اللاجئين إلى بيوتهم.

 

للأسف نرى حالة من الصمت حول الانتهاكات وهذا يحتاج إلى شجاعة وعمل مؤسساتي لتوثيق هذه الانتهاكات فالمؤسسات لم تقم بدورها بتقديم المساعدات الإنسانية الإغاثية طالما أن التهجير القصري قائم والمفروض وضع استراتيجية لمساعدة السوريين الإنساني والإغاثي والحقوقي وأن تمتنع الدول من المتاجرة السياسية بحقوق اللاجئين.
أحمد العربي: نحن بحاجة للجانب الحقوقي ليطّلع اللاجئ على حقوقه.
نبيه الخطيب:
1- الواقع يصدم السوري في لبنان وخاصة بعد حكم النظام ثلاثون عاما حفرت الذل والكره للسوريين في نفوس اللبنانيين ونحن نحصد ما زرعه النظام.
2- القادمون إلى لبنان هم الفقراء والذين سُرقت ثرواتهم وهم العمال الذين ينتظرون اللبناني لاصطحابهم للعمل وهذا كسر للهيبة السورية وغياب الوجه الحضاري لنا في بحثنا عن اللقمة والعمل، والنقطة الأخرى هي القبائلية السياسية وكل منها له موقف مختلف عن الآخر حتى الإعلام اللبناني وُظّف ضد الإنسان السوري فعجزت الحكومة عن استقطاب رؤوس الأموال السورية ولم تفكر بإيجاد حلول عملية للاجئ السوري وعددهم مليون ونصف فعلى السوريين تطوير خطابهم السياسي الجماعي والعمل على وجود شخصية اعتمادية فاعلية، ومازاد الأمر تعقيدا وكرها للسوريين هو انتخاب 300 ألف شخص لبشارْ ولماذا تم الانتخاب؟
3- والعمل الإغاثي محظور علينا وإن وجد هو مساعدة بسيطة لا نختلط مع اللبنانيين نعيش لوحدنا فالسوري عليه شرح وجهة نظره بسبب غياب الحقوق.

 

 

 

أحمد العربي: موقف الدولة في حكومة لبنان هيمن عليها حزب الله.
أبو هاشم: لا تشعر بالأمان في لبنان فقوانين الإقامة مشكلة ولايوجد إجازة في العمل والسوري هناك درجة ثانية.
أحمد العربي: قدمنا تغطية لمشاكل اللجوء في تركيا ولبنان سننتقل للحديث عن مشاكل اللجوء في الأردن ومصر.
سمارة أتاسي: أتناول الوجود السوري في الأردن والقضايا الاجتماعية وتواجد السوريين الذي بلغ عددهم مليون وثلاثمئة ألف سوري المسجل فقط ستمئة ألف النسبة الأكبر نساء وأطفال وقسم منهم خارج المخيمات ويقدم لهم نوعان من المساعدات: النوع الأول: مساعدات مالية هي بصمة العين .
والنوع الثاني: المسجلين مع مفوضية اللاجئين كوباناك والاهتمام الأكثر لمخيم الزعتري عدد الأشخاص المتواجدين 80 ألف يتلقون الدعم من سلل غذائية ومادية تحت إشراف المفوضين و بسبب كثافة المنظمات هناك، أما المخيم الأزرق فعدد سكانه 55 ألف سوري مغيب إعلاميا وضعه سيئ جدا.

 

 

أما التعليم فلم يتمكن الأطفال السوريون من دخول المدارس لنقص الأوراق أما في عام 2016 حلت هذه المشكلة فمعظم الطلاب السوريين يذهبون إلى التعليم لأن اليونيسيف خصصت مدارس لهم ولكن بعد المدارس والإرهاق المادي صعّب التعليم، أما التعليم الجامعي فالطالب السوري يعامل معاملة الطالب الأجنبي وهي غالية الثمن ولكن بعد ذلك توفرت المنح للسوريين أما المعضلة الكبرى هي بكالوريا الائتلاف لم يعترف بها.

 

أما الملف الطبي فكان يغطي جميع اللاجئين أما الآن داخل المخيم فقط، أما العدد الأكبر فهو غير مشمول بالتغطية الطبية لأن دعم المفوضية تقلص وقمنا كمجموعة منظمات بإيجاد صندوق طبي لتغطية العمليات الضرورية مثل ملف السرطان مغلق وملف الجرحى كبير وموجود لكنه تضاءل فالجرحى يعالجون عند الحدود ويرحلون بسبب الأوضاع الأمنية.
وقد منحت الأردن أربعين ألف ترخيص عمل لأناس معينة ومعظمهم عمّال.

 

في الأردن التمييز الاجتماعي أقل من لبنان والمخاوف الأمنية ضئيلة لأن العائلات منصهرة مع بعضها.
فنحن كمنظمة مجتمع مدني ركزنا على ملف الصحة والتعليم وقريبا حنعمل منصة ناطقة باسم المرأة السورية تهمتم بمشاكل المرأة ومعاناتها وكل القضايا المتعلقة بها.
نهى شعبان: حقيقة أن سمارة أتاسي غطت أكثر الأمور أما أنا سأتحدث عن دوري كإعلامية وضعنا في الأردن أفضل من الدول الأخرى ولكننا إعلاميا مهمشين لا نتمكن من تغطية مشاكل اللاجئين لأننا سنصطدم بعوائق كثيرة.

 

فأكبر نسبة للاجئين السوريين في الأردن نساء وأطفالا وأكثر النساء السوريات لا يملكن من يعيلهن وقمنا بإيجاد مشاريع تشغيل خجولة نوعا ما فنحن نفتقر في هذا الأمر ونسعى عبر المنظمات لإيجاد عمل للسوريات ونسعى مع الدول الأوروبية لتأمين العون في هذا الأمر وخاصة أن اليد العاملة للسوريين بكل الأماكن والمحلات والمطاعم وعمال نظافة بأجر قليل جدا فراتبه نصف راتب العامل الأردني وسبب آخر للسعي هو غلاء الأسعار وغلاء أجار البيوت بشكل خيالي أما الراتب فقليل جدا ففي نفس العائلة يجب أن يعمل أكثر من شخص لتغطية مصاريف الحياة.

 

موضوع التعليم: الأطفال السوريون تعليمهم مهمل لأن هذه المدارس دوامها بعد الظهر فالاهتمام بأطفالنا قليل وعملت على تقديم شكوى إلى ال un.
الوضع في المخيمات أفضل وفيه اهتمام أكثر وأكثر الشباب تركوا التعليم لمساعدة أهلهم بالمصروف ومشكلة أخرى هي تزويج الأهل للبنات القاصرات لتخفيف العبء، طبعا نسبة قليلة من الأهالي.

 

ونعاني من مشكلة أخرى هي تراخيص العمل سمعنا عن 45 الف تصريح وأنا كصحفية لم أمنح ترخيصا للعمل كمؤسسة إعلامية ونعاني بأننا بأي فرصة سنتوقف عن العمل فالتصاريح كانت لأعمال ذراعية وأعطت للعمال لمن لا يملكون أي شهادة وطالبنا بتصاريح العمل للمثقفين والمهندسين والصحفيين لكن لم نمنح أي ترخيص.
الأخ عمر حبال: مصر وسوريا عبر التاريخ أكثر مكان لاستضافة بعضهم أما اليوم وأثناء الثورة حصل تدفق كبير تجاوز عددهم مليون ومئتي ألف والمسجل عند المفوضية العامة للاجئين فقط ثلاث مئة ألف لاجئ لأن المفوضية عاجزة عن تسجيل أسمائهم ومنحهم فمصر ومنذ بداية انضمامها للأمم المتحدة لم توقع على فتح مخيم لجوء بسبب الكثافة السكانية وكثرة الفقراء فمصر دولة مصدرة للعمالة لتدني مستوى المعيشة فبعد إزاحة مرسي وحدوث تغيير في مصر ألغيت منظمات مدنية ومفوضية الأمم المتحدة تدفع مبلغا زهيدا جدا ولاحقا تم حذف عدد كبير من الأسماء بسبب العجز المادي للمفوضين.

 

وبعد ذلك بدأوا بمغادرة مصر إلى أوروبا وركوب البحر باتجاه تركيا أو إيطاليا، أما الوضع الاقتصادي فقد حضر عدد كبير للمستثمرين السوريين الذين ضخوا أموالا كثيرة في استثمارات صناعية ففي العام الماضي حدثت حالة نشر بعض مواقع التواصل الاجتماعي الدعوة لثورة الغلابة عندها تنطح الإعلام المصري للإشادة بالمواطن السوري ونجاحه بأنه عامل نشيط ونظيف كعملية تنصل من المسؤولية تجاه المصريين أما التعليم فكانت معاملة السوريين كالمصريين لمدة عام واحد فقط أما الآن فكل سنة بحاجة إلى تجديد، لاحقا تمّ التراجع عن قبول طلاب الماجستير في الجامعات المصرية وفرض عليهم الدفع باعتباره دراسة ترفيهية وليس أساسية وتم التراجع عن القبول الجامعي فقط الحاصل على الباكلوريا من سوريا أو من مصر وعليه تسديد الرسوم في السنة الأولى ويعامل معاملة الطالب الأجنبي في المعاهد والجامعات.

 

أما موضوع التأشيرة والقدوم إلى مصر مستحيل، وكل من بقي في مصر إما مضطر أو أنه وجد عملا فالسوري ضيف ضيف أو سائح أو مخالف إقامة من المفوضية لا تمنحه حق العمل، وكثير من السوريين المستثمرين توقفوا عن العمل بسبب الفيزا فالقيادة مصممة على تحجيم الوجود السوري.

 

أحمد العربي:  نود الاستماع للشهادات التي سيدلي بها المتابعين عبر السكايب حول أوضاع اللاجئين.

نغم القادري:  الحديث عن إحصائية المفوضية وتسجيلها للأرقام وأعداد اللاجئين هل هي دقيقة وصحيحة؟  فاللاجئ يسجل في تركيا ثم ينتقل إلى أوروبا، والحديث أيضا عن تسجيل السوري في المفوضية لا يمنحه حق التعلم وحق العمل وحق التأمين الصحي.

والإشكالية الأكبر عدم منح السوري أيا من الوثائق الرسمية الشخصية كجواز السفر.

ونوجه السؤال لأيمن:  ما معنى السوري ضيف في تركيا، وهل يتمكن السوري من الحصول على لجوء؟

أيمن فهمي أبو هاشم:  نظام اللجوء في تركيا إنساني وسياسي، أما السياسي فهو خاضع للسلطات ولحالة الطلب، ولا يقبل أي طلب مؤيد للنظام، أما اللجوء الإنساني فهو بقانون الحماية المؤقتة، وتركيا استثنت من هذه الاتفاقية دول الجوار، وبذلك كان وجودهم بصفة الضيف، وفي هذه الحالة الموضوع القانوني لا يأتي ثماره فعلينا اتخاذ الخطاب الإنساني والوجداني حتى يتمكن اللاجئ من أخذ بعض حقوقه.

أما في الجزائر:  اللاجئون يعانون بعض المشاكل كترحيلهم لأهداف واعتبارات سياسية، والقانون الدولي يحتم عدم ترحيل أي لاجئ، وفي مصر كذلك الأمر.

وأقول أنه عدم وجود مؤسسة مدنية سورية تمتلك استراتيجية للتعاطي مع ملف اللاجئين هو من أهم المشاكل التي نعاني منها.

مازن الرفاعي:  أؤكد عدم وجود أي مؤسسة مركزية سورية حقوقية، تدافع عن حقوق اللاجئ، وتعطيه نبذة عن حقوقه وواجباته في أوروبا، فأنا أتحدث عن عشرة مليون شخص سوري ليس لديهم تجمع سياسي أو إعلامي.

ولحل هذه المشاكل:  نحن بحاجة إلى تأهيل نفسي ديمقراطي، وتأهيل مدني، وتأهيل دراسي، وبحاجة إلى مشاريع تنمية مختلفة الاتجاهات، وخاصة أن المعونات المالية ضخمة جدا ولكن وللأسف، لا يوجد أي مؤسسة سورية تستفيد منها وبعض هذه المنح تمنح للنظام نفسه.

والإشكالية الأخرى بأن أكثر الجاليات السورية تُقاد من قبل المراكز الإسلامية في أوروبا؛ همها الوحيد تصوير تظاهرة، أو إقامة اعتصام، أو كرتونة الإغاثة، ولم تشكل أي مؤسسة تجمع مدني للاستفادة من كل ذلك.

ميشيل صطوف أبو دياب:  أنا متواجد في الجزائر يوجد منظمة في المغرب العربي لدعم اللاجئ السوري، ذات طابع إعلامي سعت لشرح القضية لكن لم يكتب لها النجاح.

ونعاني من مشكلتين: الأولى: بأن الهلال الأحمر يأخذ المساعدات ويمنح الربع فقط من المساعدات وهذا بسبب الفساد السائد.

الثانية: الأعداد الكبيرة من الغجر المتنقل للتسول، فالمفوضية تجد صعوبة في منح الإقامة، بالإضافة إلى الإعاقات المالية وعدم وجود الفيزا وعدم منح إقامة بحجة الإرهاب، فاللاجئ السوري يعاني في الجزائر والمغرب العربي يعاني من الإعاقات الإدارية، وبأمر من الملك يمنع منح الفيزا، ولا يمنحون أبدا أي ترخيص للعمل.

السيدة نهى شعبان:  دور المفوضية شبه معدوم، وتقصيرها واضح في قيامها بعملها الإنساني كمفوضية للأمم المتحدة،  ومرد ذلك إلى ضغط سياسي أو أمني، فالمفروض وجود منظمة منفصلة لتعطي إحصائيات أكثر دقة وإذا تحدثت عن التجربة الذاتية بتمزيق ورقة المفوضية؛ لأنها لم تستطع القيام بواجبها الإنساني ومساعدتها لي؛ بل الأمر أكثر خطرا وبرأي أن هذه المفوضية لا تريد انتهاء الحرب، وكأنها تعيش على دماء السوريين، فهي تمنح الإنسان السوري القليل من التبرعات المالية الخيالية للأردن، وهي من الصين وبريطانيا وسويسرا والسعودية ونلاحظ أيضا أن الوضع من سيئ لأسوأ.

أنطوان حداد: عدد اللاجئين الموجودين في المانيا 466 ألف شخص وفق الإحصائية السنوية لعام 2015 فيقدم للمرأة والطفل راتب وسكن وتعليم صحي ورعاية اجتماعية أما عمليات لم الشمل توقفت، وللأسف وخاصة لمن أخذ إقامة لمدة سنة واحدة والحظ رافق من أخذ الإقامة لمدة ثلاث سنوات فيحق له لم الشمل.

حقيقة أن أعداد اللاجئين كبيرة، ولكن لا يوجد تجمع مدني سوري يتبنى مشاكلهم وتساعدهم على حلها.

أما في لبنان فاللاجئ السوري يعامل من منطلق النظرة الفوقية بسبب العمالة السورية في لبنان.

سامر كعكرلي:  لدي ثلاث تجارب، الأولى في مصر فدور المفوضية قائم على دم الشعب السوري.

والثانية في تركيا والمنظمات الإنسانية أشبه بدكاكين يسيطر عليها الفساد في توزيع المال من السعودية وقطر حتى أن بعض المسجلين لهم الحق في بصمة العين لكن لا تصلهم.

والثالثة في ألمانيا:  اللاجئون ينالون أكثر الحقوق ولا يخلو الأمر من بعض السلبيات مثل مشكلة اللغة وسوء فهم القوانين بالإضافة إلى أننا لا نملك ثقافة العمل الجماعي.

لذلك علينا إيجاد مركز قانوني وحقوقي سوري لجمع السوريين وحل مشاكلهم.

سميرة مبيض:   حديثي أولا سيكون عن عودة السوريين إلى بلادهم ورغبتهم بالعودة وخاصة في دول الجدار وثانيا نسبة العودة فما هم تحت سن الأربعين يريدون الاستمرار في اللجوء وما هم فوق ذلك السن فهم يتمنون العودة في أقرب فرصة.

ثالثا:  أما في حال بقاء الأسد ونظام الحكم أو سيطرة الحكم الإسلامي أيضا على الحكم فلا رغبة للعودة إلا في ظل دولة حرة ديمقراطية تجمع كل السوريين وتحقق مطالبهم.

مروان علوش:  المعاناة في ألمانيا هي مشكلة جواز السفر فبعضهم أخذ إقامة بدون جواز سفر وإذا حاول البعض مراجعة السفارة لتيسير أموره يلغى اللجوء ويرفض.

الأمر الثاني الناس لا تتحدث عن هروبها من إجرام النظام وبراميله المتفجرة، فقط يتحدثون عن داعش والفصائل الإسلامية وكأنهم ملقنون.

والأمر الثالث غياب المركز الثقافي الإسلامي السوري.

تيما قاسم:  سأتحدث عن اللجوء في الولايات المتحدة فبعضهم أتى زيارة وقدم لجوءا سياسيا أو إنسانيا وحال لسانهم يقول بأنهم أقلية علوية أو اسماعيلية هربوا من السنة التي تلاحقهم على حد قولهم.

اللاجئ هنا متقوقع ولا ينصهر بالمجتمع والمساعدات المقدمة للكنائس خيالية  على عكس الجامع والمنظمات هنا انصهرت بمنظمة مسار.

هنا يمنح اللاجئ راتبا أساسيا ومساعدة مالية والدراسة مجانية وبقدموا معلمة للأطفال ولكن المشكلة في سلبية اللاجئ في عدم تعلمه اللغة لتحصيل حقوقه علما أن أعداد اللاجئين هناك لا يتجاوز2000 شخصا.

الأخت هدى:  البحث عن حلول هو الأهم لأن الوضع معقد ونحن بحاجة إلى لوبي يدافع عن حقوق اللاجئين ويساعدهم.

حسن نيفي:  المجتمع الدولي يفضل التعامل مع الكيانات الرسمية مثل الائتلاف ولكن وللأسف لم يثبت فعاليته فجوازات السفر التي منحوها أوجدت بلبلة ومساءلة أمنية وقانونية.

سمارة أتاسي:  في بريطانيا وجد مكتب للجالية السورية لرفع التوعية عند الشعب الانكليزي بأن السوري ليس مجرد لاجئ فقط، والأمر الثاني توعية اللاجئ السوري عن كيفية إخذ المساعدات وألا يكون عالة على المجتمع للحصول على فرص العمل.

وللأسف جميع اللاجئين يتحدثون عن داعش ويغفلون دور النظام وبراميله وإجرامه وتهجيرهم القسري وكأنهم ملقنون ذلك.

هيثم الخوري:  إن المراكز الثقافية أنشأها المغاربة ، لا يوجد مركز ثقافي سوري، الناس تأوي إلى الجامع دون الاهتمام بأمور أخرى، ينقصنا دورا توعويا حتى لا نمكن السلفيين من الإساءة إلى الإسلام ولدورنا كسوريين والعمل على منح السوري جواز سفر لأنه الهم الأكبر للاجئ السوري فعلينا جميعا أن نسهم في حل هذه المعضلة.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

تعليقات

Send this to a friend