جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

 القدح الأخير

 خطة ترامب - فورد للحل السياسي

بقلم: د. موسى الزعبي

في الأشهر الأولى للثورة عرض فورد على بعض قيادات الثورة بالداخل والمعارضة إزاحة بعض الأشخاص بالصف الأول للنظام وتطعيم النظام بوجوه من الثورة مع المحافظة على بنية الدولة وخاصة الأمنية والجيش كان الرد بالرفض و كان جواب فورد إن مشوار الثورة طويل جدا في تهديد مبطن للرغبة الأمريكية بمشاركة النظام الشكلية وقد صدق فورد بتهديده.

نفس عرض فورد تتجه ادارة ترامب لتبنيه اليوم ولكن حاليا بالمنطقة الجنوبية من سوريا بسبب رمزية العاصمة وإهمال ما تبقى وهي دمشق وما حولها ريف دمشق القنيطرة السويداء ومجرد الحفاظ على مؤسسات النظام الأمنية والجيش بهذه المنطقة وشرعنتها ثوريا بالمشاركة ستكون الخطة الأمريكية قد نجحت ولا شك هناك تعليمات للصف الأول للنظام من اسرائيل والغرب بشكل مباشر وغير مباشر بإضعاف مناطق الدولة السورية قدر الإمكان وسوريا بالعموم كما فعلوا بالعراق.

حيث أضعفوا وهجروا وشردوا السنة وذلك بدعم انفصال الكورد وتسليمهم حقول النفط والغاز وسد الفرات وشرذمة الهوية الوطنية وتشكيل فصائل عشائرية باسم الثورة وذلك مقابل خروجهم امنين والحفاظ على أرصدتهم وحياتهم وربما التضحية بالحيوان وبعض الشخصيات ليقنعوا الشارع الثوري بهذا المخطط فمثلا ليس جميل حسن وعلي مملوك بنفسهم هم الخطر ولكن هنا عشرات الضباط المساعدين لهم ولم يظهرهم الاعلام ومسؤولين عن كل الجرائم استعداد لمرحلة الحل السياسي انهم اعلاميا ممن لم تلطخ ايديهم بالدماء ولكي لا نقع بهذا المخطط الخطير يجب على هيئات المعارضة وخاصة الائتلاف والهيئة العليا.

أولاً:  المطالبة بالعدالة الانتقالية بأي حل لقطع الطريق على هذا المخطط وللأسف بدأت لغة المعارضة بالتراجع والمطالبة فقط برحيل الحيوان دون ذكر محاسبته أو محاسبة أركان النظام أورحيله.

ثانياً: مخطط حماية  دمشق أمنيا الذي وضعه فورد معتمد على الفرق التالية:
الفرقة الأولى بالكسوة مدرعات وتعدادها عشرين ألف.
الفرقة الثانية قطيفة صواريخ استراتيجية وتعدادها ايضا عشرين ألف.
الفرقة العاشرة مشاة ميكانيك وايضا تعدادها عشرين ألف.
الفرقة الرابعة طائفية سرايا الصراع جيل قاسيون 15ألف.
الحرس الجمهوري قاسيون 15ألف.

جميع هذه الفرق عملها النظام لتركيع الشعب تحت شعار حماية العاصمة من الصديق الاسرائيلي والثورة اثبتت وظيفتها الفعلية بتدمير سوريا وشعبها وهذه الفرق قادرة على حكم أكبر دولة وليس سوريا فقط وهي جوهر الخطة الأمريكية لإنتاج النظام الأمني وحكم العسكر.
ومطلب الثورة حتى لا تكون ذريعة العالم أننا نبحث عن تفكيك الدولة وحل الجيش هو إحالة القيادات بهذه الفرق ضباط وصف ضباط للعدالة الانتقالية والمحافظة على المجندين والرتب الصغيرة وتسليم قيادتها لضباط وصف ضباط منشقين.

إضافة لتخفيض عددها للربع وإبعادها عن دمشق فليس الجيش هو المسؤول عن حفظ الامن بل حفظ حدود الوطن فقط و تشكل قوة شرطية مدنية لحفظ أمن العاصمة وجميع المناطق وتجربة الشعب مع الجيش هو الانقلابات منذ 1963 وثقة الشعب فيه قد فقدت فلا نريد نرجع لعصر الانقلابات بالسيطرة على الإذاعة وساحة الامويين بكم دبابة واعلان البيان رقم 1 وحل البرلمان وبقية كليشة العسكر…..
ويجب تخفيض تعداد الجيش بكل سوريا للربع ودمج جميع الفصائل الثورية فيه فهذا الجيش كانت حربه فقط على الشعب ونهب خيراته ونحن مستقبلا مقبلين على مرحلة بناء سوريا و لسنا بحاجته إلا على الحدود وليس بدمشق وحولها.

وآخيراً: فإن أخطر نقطة بالمخطط هو موافقة بعض الفصائل على بقاء هذه الفرق بعد إزاحة بعض قياداتها فإنها ستعطيها شرعية ثورية وشعبية وستقوم هذه الفرق بعد ذلك باجتثاث جميع فصائل الغوطة والقلمون خاصة ثم التي تليها حتى لو كانت مشاركة باللعبة كما استغلوهم بالاستانة ثم بسط حكم العسكر والأمن من جديد ولكن باسم الثورة وللأسف فقد جرب الثوار هؤلاء بجنيف والأستانة وليس مستبعد عنهم ذلك بجهلهم وغفلتهم فكم من طارق هاشمي بينهم….وكأنك يا أبوزيد ما غزيت.

أما بقية سوريا فستبقى شبه انتداب عليها المنطقة الشرقية بريطانيا بواجهة فصائل عشائرية لورانس العرب منطقة الكورد انتداب امريكي والساحل والوسطى روسيا الحدود السورية اللبنانية الاسرائيلية حزب الله وايران الشمال ربما تركيا ودمشق كركوزات سنية كواجهة.
هذه ثورة لن تحقق أهدافها إلا بوحدة الداخل وقيادة موحدة ورفض الخارج و المشاريع الحزبية والدينية المشوهة أو ستستمر ربع قرن.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend