رحلة المجهول.. تهجير قسري لشعب سوريا – الحلقة 1

التهجير القسري

التهجير القسري هو سلوك وممارسة تنفذها قوى حكومية أو شبه عسكرية أو مجموعات متعصبة تجاه مجموعات عرقية أو دينية أو مذهبية، بهدف إخلاء مدن وقرى وأقاليم لإحلال مجاميع ومجموعات سكانية مختلفة عرقياً أو مذهبياً أو طائفياً بديلاً عنها، ليصار إلى تغيير سكاني – ديمغرافي

الايام السورية
اعداد: جلال الحمصي
المقدمة: فرات الشامي
اشراف: عبدالرحمن نحاس

شكل العام 2016 من تاريخ الثورة السورية نقلة جديدة وخطوة سريعة من طرف نظام الأسد وحلفائه مستغلاً فيها عوامل عديدة لفرض هيمنته على المناطق التي خرجت عن سيطرته. ولعل السلاح هذه المرة لم يكن أقل خطورةً من غيره، بل على العكس تماماً، حيث انتهج نظام الأسد سياسة استراتيجية ترمي إلى اقتلاع السكان الأصليين، وإحلال البديل “الموالي” عنهم، وإن اصطبغ الأمر بمشروع “طائفي” في ظاهره.

الوجهة التي اختارها “الأسد” تمثلت بخطوات إفراغ المناطق المناوئة له من كل أطياف “المعارضة” سواء كانت “مسلحة” أو لها صلة بالعمل الثوري.

ولقد شكل مصطلح “التهجير القسري” عنواناً عريضاً تداولته وسائل الإعلام بعيد الحملة الممنهجة تلك، حيث يشير الدكتور “ياسر سعد الدين” إلى مفهوم هذا المصطلح بالقول: (( التهجير القسري هو سلوك وممارسة تنفذها قوى حكومية أو شبه عسكرية أو مجموعات متعصبة تجاه مجموعات عرقية أو دينية أو مذهبية، بهدف إخلاء مدن وقرى وأقاليم لإحلال مجاميع ومجموعات سكانية مختلفة عرقياً أو مذهبياً أو طائفياً بديلاً عنها، ليصار إلى تغيير سكاني – ديمغرافي )). وهو التعريف الذي يتفق مع كلام الدكتور “نزار السامرائي” في بحثٍ له نشره “مركز الروابط للبحوث والدراسات” في العام 2014.

بينما يعرّفه القانون الدولي الإنساني بأنه “الإخلاء القسري وغير القانوني لمجموعة من الأفراد والسكان من الأرض التي يقيمون عليها”، وتعتبر المواد (2)، (7)، (8) من نظام روما الأساسي، التهجير القسري جريمة حرب.

كذلك فإن المادة (49) من اتفاقيات جنيف الأربع، المؤرخة في 12 أغسطس 1949، والبروتوكولان الملحقان بها لعام 1977، تعتبر أن “عمليات التهجير القسري”، جرائم حرب دامغة.

يضاف إلى ما سبق أن مثل هذا السلوك يعتبر انتهاكاً لـ”اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية” التي أقرتها الأمم المتحدة عام 1948، والتي تعدّ – في مادتها الثانية- أن كل ما يؤدي إلى  التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عنصرية أو دينية، بمنزلة إبادة جماعية.

اللعب على وتر البنية الاجتماعية في سورية تاريخياً

يعود أصل الفكرة إلى بدايات العام 2003، حيث أعادة “طهران” إحياء مشروعها “السياسي” القديم ولكن بلباسٍ “مذهبي” يتمثل بتشكيل ما يسمى “الهلال الشيعي”، يدور في فلكه كلٌّ من الدول التالية: “العراق، سورية، لبنان”.

لسنا بصدد البحث عن وسائل وأدوات هذا المشروع المتعددة لكن يمكن القول أنها “متنوعة” تم رصدها ما بين الأعوام 2006 – 2007 في بيان صادرٍ عن “جبهة الخلاص الوطني” التي يتزعمها “عبد الحليم خدام” النائب السابق لـ”حافظ الأسد”، حيث حذر من هذا الخطر وأثره على البنية الاجتماعية والديموغرافية السورية.

في حينها قوبل هذا التغلغل “الإيراني – الشيعي” بإصدار بيان وقع عليها أكثر من 200 عالم من كبار علماء الشام وسوريا في تموز 2006 عبروا فيه عن ” غضبهم” من المد “الشيعي” في البلاد.

مرحلة ما بعد الثورة

منحىً جديداً يمكن تتبعه وتتبع خطواته المتسارعة، بدأت بعد وقوف “إيران” عسكرياً إلى جانب “الأسد”، لتتبدل الاستراتيجية البطيئة والتي يمكن القول أنها كانت “دعوية ترغيبيه” مستقطبة شرائح معينة، لتحل محلها سياسية “دموية عنيفة” ومتسارعة، تماثل تماماً ما يحصل بحق “السنة العراقيين”.

الرعاية المباشرة من طرف “بشار الأسد” نفسه يمكن قرأتها من خلال خطابه الذي ألقاه بتاريخ 26 / 7 /2017، وهو ذات التاريخ الذي بدأت فيه عملياً هذه الخطوات، حيث تم قبل بدء الخطاب “إغلاق الطرق والمعابر” عن جميع مناطق “ريف دمشق الغربي”، قيل يومها أنّ السبب هو التحضير للخطاب، ثم كان الحديث عن مقتل “رجل أمن” اتهمت فيه بلدات “قدسيا، المعضمية، التل”، لكنّ القراءة الصحيحة هي في العبارة التي تحدث بها الأسد قائلاً: (( إن الوطن ليس لمن يسكن فيه أو يحمل جنسيته وجواز سفره، بل لمن يدافع عنه ويحميه ))، مع الإشادة طبعاً بالدور العسكري والسياسي لكل من “طهران” وذراعها العسكري “حزب الله”، حيث عبر عن ذلك بالقول: (( إخوتنا الأوفياء بالمقاومة اللبنانية امتزجت دماؤهم بدماء إخوانهم في الجيش وكان لهم دورهم المهم وأداؤهم الفعال والنوعي )).

وما يؤكد قبول “الأسد” ومشاركته الجريمة تلك ما جاء على لسانه في اللقاء الذي جرى بتاريخ 1/11/2016 مع مديرة مكتب نيويورك تايمز في بيروت آن برنارد قال فيه: (( النسيج الاجتماعي في سوريا هو اليوم أفضل بكثير من ذي قبل )).

صور للتهجير القسري اتبعها النظام السوري

قبل الدخول في تفاصيل تلك الحالة لا بد من الإشارة والتأكيد إلى أنها “ظاهرة قديمة” ليست بالأمر الجديد، ونورد هنا على النحو التالي، وفق تسلسلٍ زمني:

1- إعادة التنظيم العمراني وإطلاق مشاريع كبرى

بدايةً من مشروع “حلم حمص” الذي شرف عليه “محمد إياد غزال” محافظ حمص السابق والمقرب من الأسد عام 2010، ويعتقد محللون أن هذا المشروع كان خلف حالة الاحتقان في حمص، حيث كان يرمي لتهديم حمص القديمة وبناء مراكز تجارية بقلب المدينة التاريخي وإنشاء أبراج سكنية لمضاعفة الاستيعاب السكاني من مليون إلى ثلاثة ملايين لتغيير التركيبة الديمغرافية لأحياء حمص بجلب سكان من الريف والقرى وإسكانهم بالمدينة.

تبع ذلك المرسوم التشريعي رقم /66/ بتاريخ 18/9/2012 الذي استهدف هذه المرة محيط العاصمة “دمشق” والقاضي بإحداث منطقتين تنظيميتين في مدينة دمشق الأولى في منطقة جنوب شرق المزة من منطقتين عقاريتين، الأولى مزة – كفرسوسة والثانية جنوب المتحلق الجنوبي وتضم المناطق العقارية مزة – كفرسوسة – قنوات – بساتين داريا – القدم. اليد “الإيرانية” يمكن ملاحظاتها من خلال إعلان “شركات إيرانية” عزمها على بناء “مشروع أبراج سكنية” تدعى “الأبراج الإيرانية” باعتبار أن تلك المنطقة ملاصقة للسفارة “الإيرانية” بشكل مباشر.

2- شراء العقارات

وهذا الأسلوب الثاني المتبع للسيطرة على “البلاد” واتخذ سياسة “الترغيب والترهيب”، حيث استغل تجار ومقاولون إيرانيون “حاجة السوريين للمال، بغرض الهجرة” أو “عبر عمليات ابتزاز تمثلت بتقديم المال بضمان العقارات لإخراج معتقل” إلى غير ذلك، وجميع هذه العمليات تتم عبر “سماسرة” و”ضباط مخابرات” محسوبين على النظام، أو يعتبر ولائهم لـ”إيران”، والمناطق المستهدفة تعتبر “حيوية”.

تجار يتبعون لإيران اشتروا منازل في قلب دمشق بمبالغ كبيرة، وأنه “قد باع منزله في حي المزرعة بـ 40 مليون ليرة لرجل أعمال خليجي، تبين فيما بعد أنه يعمل لصالح شركات إيرانية تعمل على السيطرة على أكبر قدر ممكن من المنازل في دمشق

بطبيعة الحال الفئة المستهدفة وسهلة الاصطياد كانت “المنهكين من الحرب، الراغبين بالفرار من الحرب، بعض الذين تم وضعت علامات أمنية حول أسمائهم ))، وهذا ما تشير إليه بعض التقارير من بينها ما نشره موقع السورية نت بتاريخ 28-7- 2015 ورد فيه شهادة لأحد سكان دمشق قال فيه: (( أن تجار يتبعون لإيران اشتروا منازل في قلب دمشق بمبالغ كبيرة، وأنه “قد باع منزله في حي المزرعة بـ 40 مليون ليرة لرجل أعمال خليجي، تبين فيما بعد أنه يعمل لصالح شركات إيرانية تعمل على السيطرة على أكبر قدر ممكن من المنازل في دمشق )). مضيفاً في شهادته: (( بعتُ منزلي وسافرت إلى تركيا متيقناً أني لن أعود إلى هذه المدينة يوماً لأني لم أكن الأول ممن باعوا بيوتهم لإيرانيين فهناك الكثير من الأمثلة لأشخاص باعوا بيوتهم في العدوي والمزرعة وشارع بغداد )).

3- اقتراف المجازر ونشر الرعب في صفوف المدنيين

الأسلوب الأكثر فاعلية فيما يبدو أخذ دوراً دموياً تمثل بالمزيد من “إراقة الدماء” بحق المدنيين، وتسريب صور تظهر ممارسات وحشية في المعتقلات أثرت على شريحة واسعة من الشباب وذويهم؛ لتدفع بهم نحو “الهجرة الطوعية” هرباً من الوقوع تحت أنياب “الجلاد” دونما سبب.

ولعل من أبرز المجازر والتي تشكل علامة فارقة بتاريخ “سورية” نوردها على النحو التالي:

مجزرة الحولة: وقعت يوم 25 مايو 2012م في قرية الحولة بريف حمص، ضحاياها 108 قتيل بينهم 34 امرأة و49 طفلًا. اقتحمت قوات الأمن والشبيحة القرية تحت غطاء من قذائف الدبابات حيث قام الشبيحة باقتحام البيوت وذبح من فيها.

مجزرة القبير: وقعت يوم 6 يونيو 2012م في قرية القبير قرب مدينة حماة، ضحاياها 100 قتيل بينهم 20 طفلًا و20 امرأة. اقتحمت قوات الأمن والشبيحة القرية وقتلت من سكانها تحت وابل من قصف صاروخي لجيش النظام.

مجزرة داريا: وقعت ما بين 20 – 25 أغسطس 2012م في مدينة داريا بريف دمشق، ضحاياها ما بين 400 – 500 قتيل. قامت قوات النظام بشن قصف مدفعي عنيف على المدينة مما أوقع عددًا من القتلى. اضطر السكان على وقع القصف العنيف للهرب منه باتجاه مسجد سليمان الديراني لكن قوات النظام حاصرت المسجد وقامت بتصفية السكان داخله، كما أوقعت العديد من عمليات الإعدام الجماعية.

مجزرة نهر حلب: وقعت في الفترة بين 29 يناير و14 مارس 2013م في حوض نهر حلب. في نهاية شهر يناير 2013م تم العثور على ما يقارب 110 جثة لرجال وصبية تم تقييد أيديهم من الخلف وتكميم أفواههم بشريط لاصق مع وجود عمليات تعذيب واضحة وآثار طلقات نارية في الرأس. تقرير لمنظمة هيومان رايتس ووتش أشار إلى أن هؤلاء القتلى لم ينخرطوا مع قوات المعارضة، وأنهم مجرد سكان في المدينة تم إلقاء القبض عليهم خلال نقاط التفتيش الخاصة بجيش النظام السوري. وفي الفترة بين فبراير ومنتصف شهر مارس تم العثور على ما بين 80 إلى 120 جثة إضافية بنفس الوصف السابق حيث كان يتم العثور على عدة جثث بشكل شبه يومي.

مجزرة البيضاء: وقعت في يومي 2 و3 مايو 2013م في قرية البيضاء بمحافظة طرطوس. ضحاياها أكثر من 72 قتيلًا. فقد قتلت قوات الجيش والشبيحة المرافقة عدداً كبيراً من المدنيين في القرية بعد اقتحامها للقرية أعقاب حدوث اشتباكات بين الجيش والمعارضة قرب البيضاء.

مجزرة جديدة الفضل: اقترفت بين يومي 16 – 21 أبريل 2013م في منطقة جديدة الفضل في ريف دمشق، ضحاياها أكثر من 500 قتيل. بعد حصار محكم، قامت قوات النظام السوري بعمليات قصف صاروخي وعمليات إعدام ميدانية بحق سكان المنطقة، بالإضافة لعمليات مداهمة للسكان خلال محاولة دفن جثث ذويهم. بعيد ذلك تم العثور على مئات الجثث بينها العشرات لأطفال ونساء في صورة هياكل عظمية محروقة.

مجزرة الغوطة–الكيماوي-: وقعت يوم 21 أغسطس 2013م في الغوطة شرق دمشق. تمت المجزرة باستخدام الأسلحة الكيماوية المحظورة دولياً، حيث راح ضحيتها المئات من سكان المنطقة نتيجة استنشاقهم لغاز الأعصاب القاتل بعد قيام قوات اللواء 155 المتمركز بمنطقة القلمون بإطلاق 16 صاروخًا بدءًا من الساعة الثانية والنصف فجراً باتجاه منطقة الغوطة الشرقية، ثم أطلقت صواريخ أخرى باتجاه مدينة زملكا وبلدة عين ترما ومدينة المعضمية بمنطقة الغوطة الغربي.

4- العبث بالسـجلات العقارية والشؤون المدنية

يتحدث الدكتور ” ياسر سعد الدين” – مركز أمية للبحوث بالبحث في هذا الجانب وهذا ملخص ما قدمته دراسته:

تم حرق السـجلات والعقارية والمدنية لطمس حقوق الأهالي ( السـنة غالباً ) للعقارات، واستبدالها بملكيات للشيعة والعلويين كما فعل النظام في حمص 2013- وميلشيات الحماية الكردية لصالح الأكراد في منبج 2016 (دراسة عن التهجير القسري – مركز جسور – سبتمبر 2016). في نفس السياق، نقل تقرير لمارتان شيلوف في الجارديان البريطانية (14-1-2017) عن مسؤولين كبار في لبنان يراقبون ما يعتقدون بأنه إحراق منهجي لمكاتب السجل العقاري في المناطق السورية التي استعاد النظام السيطرة عليها، فعدم وجود سجلات يجعل من الصعب بالنسبة للمقيمين إثبات ملكية المنزل.

قامت إيران بالتعاون مع أجهزة النظام بتزوير بيانات وقيود السجلات العقارية وتزوير وكالات ووثائق الكتّاب بالعدل وغيرها مما يتعلق بنقل الملكيات العقارية، ومن ثم نقلت الملكيات، إما مباشرة عن طريق دوائر السجل العقاري في المناطق، أو عن طريق استصدار أحكام قضائية لدى المحاكم المدنية

والمكاتب التي تم تأكيد حرقها هي في الزبداني، وداريا، وحمص والقصير على الحدود اللبنانية، التي استولى عليها حزب الله في أوائل عام 2013.

كما قامت إيران بالتعاون مع أجهزة النظام بتزوير بيانات وقيود السجلات العقارية وتزوير وكالات ووثائق الكتّاب بالعدل وغيرها مما يتعلق بنقل الملكيات العقارية، ومن ثم نقلت الملكيات، إما مباشرة عن طريق دوائر السجل العقاري في المناطق، أو عن طريق استصدار أحكام قضائية لدى المحاكم المدنية. كما عمدت إيران من خلال نظام الأسد إلى تجنيس لشخصيات من مكونات غير سورية جلبتهم من الخارج وطلبت من النظام تجنيسهم مقابل الدفاع عنه، فهناك مجموعة كبيرة تقدر بالآلاف من الشخصيات والعناصر والميليشيات تم تجنيسها، لتصبح مستوطنات إيرانية في سوريا، حسب المعلومات التي يتم تناقلها (الشرق الأوسط 26-3-2016).

5- سياسة الحصار والتدمير والتخيير بين التهجير والإبادة

منهج جديد أثبت في السنة الماضية فاعلية قوية وإن كان يسير في بداية الأمر وفق خطوات معينة تمثلت بداية بحصار المناطق التي خرجت عن سيطرة “نظام الأسد” والعمل على خنقها وتجويعها، وحرمان المدنيين من أدنى مقومات العيش، تبع ذلك خطوة ثانية تمثلت بعملية فرض “مصالحات/هدن” مقابل فتح بعض الممرات الإنسانية، أو حتى وقف القصف، ليتبين فيما بعد أن الهدف هو عملية “التهجير” بضغطٍ من سياسة “الجوع أو الركوع” التي تبناها “جيش الأسد” بدايةً من العام 2013.

يشير تقرير نشره مراسل صحيفة الغارديان البريطانية في بيروت مارتن شيلوف في الصحيفة 14-1-2017، عن قيام إيران بتنفيذ عمليات تغيير ديموغرافي، عبر طرد سوريين من دمشق ومحيطها وتأمين الطريق الرابط بين العاصمة السورية والحدود اللبنانية من خلال إحلال عائلات من العراق ولبنان محل العائلات السنية التي يتم طردها، الأمر الذي سينعكس مستقبلاً ليس على سوريا وحدها، وإنما أيضاً على النفوذ الإيراني في المنطقة، بحسب ما جاء في التقرير.

الحلقة القادمة:
مناطق التي تعرضت لسياسة للتهجير القسري

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

تعليقات

Send this to a friend