جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

اتهامات بين “لوبان” و”ماكرون” في مناظرة تلفزيونية حاسمة

رأى معظم المشاركين في الاستطلاع أيضاً أن المرشحين كانا يتاجران بمكافحة الإرهاب وقوانين الهجرة ومكانة فرنسا في الاتحاد الأوروبي والعالم، خلال مناظرتهما التي استمرت لمدة 154 دقيقة.

الأيام السورية - داريا الحسين - اسطنبول

تأهل المرشح الوسطي “إيمانويل ماكرون” ومرشحة اليمين المتطرف “مارين لوبان” إلى الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية، واستهل المرشحان مساء  الأربعاء مناظرتهما التلفزيونية الحاسمة بهجمات متبادلة شديدة اللهجة، وذلك قبل أربعة أيام من الجولة الثانية الحاسمة من انتخابات الأحد المقبل.

وصفت لوبان، ماكرون بأنه “مصرفي متكلف” يمثل جنون العولمة، وقالت إن “ماكرون هو مرشح العولمة المتوحشة والهشاشة والوحشية الاجتماعية وحرب الجميع ضد الجميع والتخريب الاقتصادي الذي يشمل خصوصاً مجموعاتنا الكبرى وتجزئة فرنسا من جانب المصالح الاقتصادية الكبرى”.

في المقابل اعتبر ماكرون أن استراتيجية لوبان مبنية على أكاذيب، وقال إن “استراتيجيتك هي ترداد أكاذيب”، وأضاف “إنك وريثة نظام يزدهر على غضب الفرنسيين منذ عقود”.

وفيما يتعلق بالأمن، اتهمت “لوبان” منافسها “ماكرون” بتبني موقف متساهل، وقالت “ليست لديك خطة (بشأن الأمن) وإنما أنت متساهل مع المتطرفين”.

ورد “ماكرون” بقوله إن الأمن سيكون أولويته إذا انتخب يوم الأحد، واتهم منافسته بتبسيط الأمور أكثر من اللازم. وقال: “ما تطرحينه هو وهم”، مشيراً إلى مقترحاتها بإغلاق الحدود الفرنسية.

وحول قضية الإرهاب، اتهمت “لوبان” خصمها بالتهاون في التصدي للتشدد الإسلامي، بينما قال إن سياساتها تصب في مصلحة الإرهابيين ورغبتهم في إشعال “حرب أهلية”.

وقال “ماكرون” إنه سيشدد الإجراءات الأمنية المتخذة بالفعل ولكنه أكد أن فرنسا في حاجة إلى العمل مع الدول الأخرى، وأن إغلاق الحدود ليس الحل.

وبحسب استطلاع رأي أجرته وكالة “فرانس برس” عقب انتهاء القسم الأول من المناظرة والذي شارك فيه ألف و314 شخصاً، اعتبر 63% أن “ماكرون” كان مقنعاً أكثر مقابل 34% لـ”لوبان”.

 

فيما أظهر استطلاع آخر أجرته صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية شارك فيه 24 ألف و300 شخص، أظهر أيضاً أن نسبة 64% رأوا أن “ماكرون” ظهر بصورة أقوى من “لوبان”، فيما 36% كانوا يرون أن “لوبان” كانت أقوى من المرشح المستقل.
كذلك رأى معظم المشاركين في الاستطلاع أيضاً أن المرشحين كانا يتاجران بمكافحة الإرهاب وقوانين الهجرة ومكانة فرنسا في الاتحاد الأوروبي والعالم، خلال مناظرتهما التي استمرت لمدة 154 دقيقة.

نبذة مختصرة عن حياة المرشحين:

مارين لوبان:

سياسية فرنسية وبرلمانية أوروبية عن “فرنسا” ورئيسة حزب “الجبهة الوطنية” اليميني، وهي ابنة مؤسسه ورئيسه السابق “جان ماري لوبان” الزعيم اليميني الذي خاضت ضده صراعاً حول زعامة الحزب وخالة البرلمانية الفرنسية “ماريون مارشال لوبان”.

ولدت بتاريخ 5 أغسطس 1969.

تأهلت “مارين لوبان” إلى الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية في فرنسا حيث ستواجه “إيمانويل ماكرون”.

وقبل نجاحها في التأهل لجولة الإعادة، كانت “مارين لوبان” قد نجحت في استحواذ الحزب.

بعدها، نقلت “مارين” الحزب من وضع هامشي إلى لاعب في قلب المشهد السياسي في فرنسا.

كما جعلت من نفسها منافساً حقيقياً على أمل أن تكون أول رئيسة لفرنسا وأول زعيم من اليمين المتطرف للبلاد منذ الحرب العالمية الثانية.

خاضت “مارين لوبان” حملتها تحت شعار الأولوية الوطنية، وعلى أساس أفكار واضحة، هي: (( رفض أوروبا واليورو، تقنين استقبال المهاجرين بشكل كبير، إغلاق “المساجد التي تروج لأفكار متطرفة” )).

كما كررت “لوبان” المواقف المؤيدة لروسيا ورئيسها “فلاديمير بوتين” الذي استقبلها في وقت سابق.

“لوبان” نجحت في تحويل حزبها من ظاهرة هامشية إلى قوة في وسط الساحة السياسية، إلا أنها تبقى بنظر خصومها حالة خطيرة وتقوقعية قد تدخل فرنسا و أوروبا في نفق مجهول.

وتُجمع الاستطلاعات جميعها على أنها ستخسر في الدورة الثانية، مع اتحاد الطبقة السياسية بشكل كامل ضدها.

إيمانويل ماكرون:

سياسي فرنسي، وموظف سامي ومصرفي استثماري سابق. ولد بتاريخ 21 ديسمبر 1977 في أميان، متخرج من المدرسة الوطنية للإدارة في 2004.

شغل سابقاً منصب وزير الاقتصاد في إحدى حكومات الرئيس الاشتراكي “فرنسوا هولاند”. وبات يشكل ظاهرة سياسية حقيقية في فرنسا.

يقود ماكرون حركة “إلى الأمام”، وهي حركة أنشأها قبل عام من خلال 4000 شاب من مناصريه الذين التحقوا به عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وسماهم “السائرين”، إذ سار هؤلاء في شوارع القرى والمدن وأجروا 100 ألف مقابلة مع الناس العاديين.

يقدم “ماكرون” نفسه على أنه خارج الأحزاب، إلا أنه حصل على دعم بعض أبرز الشخصيات في اليمين واليسار، حتى أن كثيرين يعتقدون بأن “هولاند” يدعمه سراً.

“ماكرون” هو مرشح “التمسك بأوروبا” في زمن “البركسيت” وتصاعد المشاعر القومية عبر العالم الغربي. كما أنه يرفض، كما يقول، وضع الفرنسيين المسلمين “في مواجهة مع الجمهورية”.

ويتهمه مناوئون بأن برنامجه يسعى لإرضاء أكبر عدد من الناس ليس إلا، وبأنه لن يكون قادراً على الحكم لأن النظام السياسي في فرنسا يبقى برلمانياً، والبرلمان يبقى تحت سيطرة الأحزاب. أما حليفه الأكبر بحسب هؤلاء فهو الحظ.

يُعتبر “إيمانويل ماكرون” أصغر الطامحين إلى الرئاسة الفرنسية، والأوفر حظاً ليصح أصغر رئيس لفرنسا.

 

وتقدم “ماكرون” في استطلاعات الرأي، على الرغم من أن الفارق بينه وبين “لوبان” انخفض نسبياً.

يتبنى كل من المرشحين برنامجاً يعتبر نقيض الآخر؛ فماكرون ليبرالي وموالٍ لأوروبا، في حين أن “لوبان” مناهضة للهجرة وأوروبا.

ويهدف المرشحان إلى الفوز بأكثر من الـ 18 بالمئة من الأصوات التي لم تحسم أمرها قبل جولة الانتخابات الفاصلة التي تجري الأحد القادم.

يذكر أن الناخبون سيدلون بأصواتهم الأحد القادم للاختيار بين “ماكرون” و”لوبان”، وبحسب مراقبين تعد هذه الانتخابات هي أهم انتخابات سوف تشهدها فرنسا منذ عقود، وستكون لها تداعيات كثيرة على مستوى العالم.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend