مصير الشبان في قدسيا والهامة بين حماية مؤسسات الأسد أو قتال داعش

الأيام السورية| جلال الحمصي

 

أنذرت قوات الأسد المتواجدة في مدينتي قدسيا والهامة جميع الشباب والرجال الذين فضلوا البقاء ضمن مدنهم وعدم مغادرتها بضرورة الإلتحاق بما يسمى “الشرطة المدنية” وذلك من أجل القتال جنباً الى جنب مع قوات الأخير على الجبهات الهادئة نسبياً على أطراف دمشق.

وبحسب ناشطون فإن قوات الأسد فرضت إجراءات أمنية مشددة على المارة بغية القاء القبض على أكبر عدد من الشبان ممن هم في سن الخدمة الإلزامية أو مطلوبي الإحتياط بالإضافة للمنشقين، وذلك بعد انتهاء الفترة الزمنية التي تم منحها من قبل قوات الأسد لمن تبقى داخل المدينة وقبل بإجراء تسويات مع مكتب المصالحة.

منطقة الحاجز الترابي الواقعة بين قدسيا و ضاحيتها تعتبر إحدى أهم النقاط التي تشهد ازدحاماً كبيراً للمدنيين وهي النقطة الرئيسية التي يجري خلالها التفتيش والتدقيق من قبل فرع الأمن السياسي والفرقة 14 قوات خاصة، حيث أنهما مسؤولين عن الحاجز المشترك الموجود في تلك المنطقة، فيما يشهد حاجز مدخل الهامة الواقع بالقرب من القوس والخاضع لسيطرة اللجان الشعبية والأمن الجنائي، عمليات اعتقال كبيرة لفئة الشباب.

وفي ذات السياق فقد تضمنت الرسالة التي أرسلتها غرفة المصالحة في مطار حميميم والتي اعتبرت شديدة اللهجة تخّيير الأهالي بين أمرين لا ثالث لهما ” فإما التطوع ضمن ميليشيات الحرس الجمهوري تحت قيادة العميد ” قيس فروة” والإلتزام بجبهات دمشق و ريفها، وإما التطوع في الشرطة المدنية على أن يخدم المتطوع إلزامياً مدة ثماني سنوات في حماية مؤسسات الأسد دون زجه في جبهات القتال.

و تضمنت الرسالة تهديداً واضحاً مفاده ” إن لم يستجب الشباب لأحد الخيارين المذكورين أعلاه، فسيتم اتباع الطرق الأمنية المتمثل بحملات اعتقال للشباب وتجنيدهم للقتال ضد عناصر تنظيم داعش الإرهابي.”

وتجدر الإشارة الى أن قوات الأسد نجحت في منتصف شهر / أكتوبر/ تشرين الأول من العام 2016 بتهجير فصائل الثوار من مدينتي قدسيا والهامة، الى منطقة الشمال السوري وتحديدا الى مدينة إدلب.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

تعليقات

Send this to a friend