جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

 باريس: لدينا أدلة على تورط الأسد واستخدامه للكيماوي في “خان شيخون”

فرات الشامي

 

أمام الصور المروعة التي بثها الإعلام المقروء والمسموع والمرئي، وأمام هول المجزرة وفظاعة المشهد وتزايد القتلى، بل وبعد تكرار الجريمة بين الحين والآخر، وتجاوز الخطوط الحمراء والصفراء، وجميع الألوان، يبدو أن العالم ينتظر “الأدلة” و”البراهين” على استخدام نظام الأسد “الكيماوي” في قتل “المدنيين” من أبناء سورية.

بعد الضربة الأمريكية على “مطار الشعيرات”، يعلن يوم أمس الأربعاء وزير الخارجية الفرنسي، “جان مارك إيرولت”، بأن الاستخبارات الفرنسية ستقدم خلال الأيام القادمة أدلة قاطعة تثبت ضلوع نظام الأسد بالهجوم الكيميائي على “خان شيخون” شمال سورية.

” إيرولت” وفي تصريح له عبر وسائل الإعلام أكد أن جهاز الاستخبارات والاستخبارات العسكرية في فرنسا يعملان على إجراء تحقيقات في الوقت الحالي لتقديم “دليل” على تورط الأسد، كما أشار في معرض كلامه أن “باريس” لديها معلومات تتيح إظهار الحقيقة بأن نظام الأسد هو من استخدم الكيماوي. دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

القناة التلفزيونية البرلمانية نقلت أيضاً عن ” إيرولت” قوله: (( لدينا عناصر ستتيح لنا إثبات أن النظام السوري استخدم فعلاً السلاح الكيميائي))، مضيفاً: (( خلال بضعة أيام يمكنني أن أقدم لكم الدليل )).

“إيرولت” شدد في اتصالٍ هاتفي أجراه مع نظيره الروسي “سيرغي لافروف”، على أهمية أن تتمكن آليات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة من تحديد الوقائع والمسؤوليات في هذا الهجوم بموجب التفويض المعطى لهما. مؤكداً ثقة “باريس” بتلك الآليات.

وزير الخارجية الفرنسي أكد أيضاً أن إعلان “وقف فعلي لإطلاق النار هو أمر ملح، وشدد على ضرورة ضمان متابعته من جانب المجتمع الدولي.
واللافت في تصريحات “إيرولت” إعرابه عن استعداد بلاده للتعاون مع “موسكو” في مكافحة الإرهاب.

وكان “الأسد” في وقتٍ سابق نفى تورط “جيشه” بالهجوم الكيماوي واتهم الدول الغربية بأنها “فبركة” الأمر بهدف تبرير الضربات الصاروخية الأمريكية التي استهدفت مطار “الشعيرات العسكري في السابع من نيسان الجاري.

الجدير ذكره أن فجر الرابع من نيسان/إبريل الجاري كان شهد مجزرةً ارتكبها نظام الأسد بحق المدنيين في “خان شيخون” بريف إدلب، والتي استخدم فيها الطيران الحربي التابع للأسد السلاح الكيماوي، الأمر الذي خلف أكثر من 100 شهيد، وعشرات المصابين نتيجة الاختناق.

بانتظار ما تسفر عنه التحقيقات الفرنسية خلال أيام، كما أكد “وزير الخارجية الفرنسي”، الناس تنتظر “ردة الفعل الدولية” على هذه الجريمة، وتأمل ألا يفلت “الجاني” من العقاب، فهل ينجح المجتمع الدولي في تحمل مسؤولياته ، أم أنّ الفشل بات صبغةً لا يمكن للعالم أن يمحو عارها؟!!

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend