جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

أموالهم نقمة عليهم ومؤسس درع الحماية في اللاذقية بحاجة للردع

إعداد|  علي كنجو جبلة

تسببت الأحداث الجارية في المنطقة الساحلية والتي تعتبر إلى حدٍّ بعيد إحدى أهم الحاضنات الشعبية لقوات النظام السوري ومنبعاً حقيقياً للتمويل البشري الذي يتكفل بسد حاجته على جبهات القتال وداخل الأفرع الأمنية بضرورة وجود ما يسمى قوات “الدرع” أو فرع الحماية المأجورة.

تأتي هذه الضرورة بعد تكرار حالات الاختطاف والفلتان الأمني من سرقة وتشبيح للعديد من الأهالي أصحاب الأموال الكثيرة والمتعارف عليهم في ريف مدينة اللاذقية وطرطوس على وجه التحديد تحت مسمى “شيوخ البلد”، حيث أتى مسماهم نظراً لعلاقاتهم المتينة مع أفرع الأمن الذين يسيرونهم على أهوائهم وبحسب ما تتطلب مصالحهم الشخصية، رامين خلف ظهورهم أي تعليمات تصدر عن “الأسد” مهما كان مضمونها.

حيث تم انتزاع موافقة بالقوة من الأفرع الأمنية المختصة ووزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك التابعة لقوات النظام في محافظة اللاذقية يقضي بتأسيس شركة “الدرع” للحراسات الأمنية المأجورة ” محدودة المسؤولية” بحسب نظامها الداخلي، وبرأسمال قدّر بنحو 75 مليون ليرة سورية، يعمل على دفعها أولئك المتحكمين برقاب العباد داخل المدينة والمتعارف عليهم بمسمى “شبيحة الجبل”.

وبحسب قرار التأسيس فإن المؤسسة تهدف بالدرجة الأولى لحماية الشخصيات المهمة في قرى ريفي اللاذقية وطرطوس، إضافة إلى حراسة المنشآت والممتلكات والوثائق الخاصة، ناهيك عن نقل الأموال والمجوهرات والمعادن الثمينة لمن يطلبها مقابل أجور مرتفعة.

وللإيضاح فإن المؤسسين لهذا “الدرع” هما: “بشار محمد مصطفى وكمال حماض” المعروفين بولائهما لآل “خير بك” أهم منافسي عائلة “الأسد” بإطلاق اليد في اللاذقية، إذ تبلغ نسبتهم في هذا الدرع نحو 80% فيما يتمتع “يوسف وفيق سليمان” المقرب من عائلة “الأسد” بنسبة 20% فقط.

حوادث السرقة والقتل والخطف التي تطالب بفدية كبيرة والتي تطال أصحاب الأموال من غير “المدعومين أو المقربين للسلطات” انتشرت ضمن أحياء مدينة اللاذقية ولا سيما “الطبالة والصليبة ومشروع الزراعة ” لاقى استنكاراً حتى من قبل الموالين في الفترة الأخيرة، إذ إن تلك العمليات تحصل على مرأىً من دوريات الشرطة المنتشرة دون أن يحركوا ساكناً، حيث أن تلك المجموعات باتت تعرف للقاصي والداني ولا أحد يجرء على اعتراضها.

ويبقى حال لسان الأهالي “إلى متى سيبقى من قرر الوقوف على الحياد بعيداً عن ظلم النظام وتشتت المعارضة لقمة سائغة لدى الطرفين…؟”.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend