جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

حرب عالمية أم جعجعة كلامية؟!

خاص|  حليم العربي

يطفو على السطح حديث عن حرب عالمية ثالثة مرتقبة، بدأت بتمهيد كلامي، بين بعض المتحمسين في المعسكرات المعادية للسياسة الأمريكية، هذه التصريحات الكلامية التي زادت حدة التوتر بين الولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الشمالية في الآونة الأخيرة.
حدث ذلك مع قطع “بيونغ يانغ” سلسلة أفكار “ترامب” بتهديدات الرد على أي اعتداء أمريكي على أهداف عسكرية في كوريا، أو محاولة عرقلة سلسلة التجارب على الأسلحة النووية، وتتوج ذلك التصعيد بإرسال الولايات المتحدة حاملة طائراتها الأمريكية “كارل فينسون” مع مجموعة من الطائرات الحربية إلى سواحل شبه الجزيرة الكورية.
رغم أنّ الحرب قائمة وعلى أشدها في سوريا بين مختلف المعسكرات، إلا أنّ البعض لايزال يعتبرها حرب أهلية، رغم أنّ أكثر تلك الدول تستخدم ترسانتها لفرض إرادتها في سوريا، إلا أن كل تصعيد يدفن في قاعة مجلس الأمن بعد كل اجتماع، عندما يخرس الفيتو كل الأصوات، وينهي المعارك الكلامية بين تلك الدول العظمى.
في نفس السياق عبّر وزير خارجية كوريا الشمالي، والمرشد الإيراني عن استيائهم لتسلم “ترامب”، بعد عصر الرخاء الذي عاشت به تلك الدول في عهد أوباما المتردد، فأحكمت إيران سيطرتها على عدة دول عربية وطوّرت كوريا أسلحتها في عهده دون أن يحرك ساكنا.
تلك التهديدات دفعت حليفتهم الصين، لرفع جاهزيتها وأرسلت 150 ألف جندي إلى حدود كوريا الشمالية التي لها أيضاً حدود مع روسيا، مع تلويحهم المستمر بدفن عاصمة جيرانهم كوريا الجنوبية واليابان نكاية بحليفتهم الولايات المتحدة المتغطرسة.
في المقابل حاولت أمريكا إثبات وجودها عن طريق ملئ صندوق بريد المنطقة برسائل القوة والتهديد، والتلويح الدائم بإرسال أسطولاً كبيرا مع غواصات شديدة القوة، بعد إرسالهم برقية تحتوي على حاملة الطائرات، والتي تتمركز على بعد ٣٠٠ ميل فقط من مركز التجارب النووية الكورية.
الصين قلقة من تكرار سيناريو “الشعيرات” وتحذر من توجيه أميركا ضربة استباقية ل”بيونغ يانغ” فاستنفرت قواتها وحشدت جنودها مستعدة لأي طارئ.
فهل ستسفر الحرب الإعلامية وتراشق التهديدات عن حرب عالمية، أم أنّ مجلس الأمن سيستوعب الخلاف كالعادة ويدعو لجلسة طارئة يجمع فيه الخصوم على طاولة واحدة، ثم ينصرفوا جميعا وكأنّ كل ذلك لم يحدث.

 

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend