إرهاب الدولة النظام السوري نموذجاً

تفريغ واعداد: فاطمة محمد

أقيمت ندوة لمنتدى حوارات سوريا الديمقراطية بالتعاون مع الأيام ومنظمة مسار عن الإرهاب إرهاب الدولة النظام السوري نموذجا وقام مقدم الندوة بتقديم مدخل عن أهم المحاور التي سيتم تداولها في برنامج الندوة.

بدأ الأستاذ أحمد بتقديم مدخل عن محاور هذه الندوة قائلا: سيكون الحديث عن النظام الاستبدادي السوري، والذي يحاول مستمرا رمي الشعب السوري وثورته بدائرة الاتهام مع أنه هو المتورط بها وأكبر دليل على ذلك ما حصل في حلب وما حصل في خان شيخون، وضرب هذا الشعب بالكيماوي أكبر دليل على إجرامه.

أما محاور الندوة:

-1 الحديث عن إرهاب الدولة وإرهاب النظام السوري بالإضافة إلى إطلالة موجزة لتاريخ الإرهاب وتعريفه تاريخيا وحقوقيا وتطور الموقف الدولي منه.
2-إطلالة موجزة عن نماذج الإرهاب وأنواعه عبر مرحلتين هما حكم الأسد وحكم الابن.
3- إطلالة على كل أشكال القمع التي مارسها النظام في الربيع السوري وانعكاسات ذلك عن البنية السياسية والمجتمعية والسلوكية والأخلاقية.
4- الحديث عن استبداد النظام السوري المتسبب بحالات القتل الجماعي والعشوائي والحديث عن مئات الآلاف من الشهداء، ومئات الآلاف من المصابين والمشوهين، ومئات الأسر اليتيمة، وفقدان الأبناء، واختفائهم القسري؛ بل الحديث أيضا عن ملايين المتشردين ليصل العدد لأكثر من نصف الشعب السوري، وتدمير البينية التحتية لأكثر من نصف المدن السورية، والقضاء على أسباب الحياة بأغلبها.
5- التحدث عن حق المحاسبة الجماعية والفردية في مواجهة إرهاب النظام والحديث عن العدالة الانتقالية والعدالة عموما، بالإضافة إلى ربط إرهاب النظام بالمعادلة الدولية الظالمة كمجلس الأمن، وحق النقض” الفيتو” وسيطرة بعض الدول على مصير العالم، وسيطرة المصالح الدولية على حساب حق الشعوب وربط موضوع إرهاب بعض الجماعات مثل القاعدة وداعش ومحاربتها على الأرض السورية.
كل ذلك حتى يتثنى لنا الانتقال إلى بناء الدولة الديمقراطية في سورية وبعد ذلك تمت مداخلة للأستاذ هيثم خوري الذي قدّم مدخلا تاريخيا لتعريف مصطلح الإرهاب فقال: في العصر الحديث وبعد الثورة الفرنسية واستلام اليعقوبيون السلطة قاموا بإنشاء المحاكم الثورية التي أخذت بملاحقة أعداء الثورة والتي حكمت بالموت حينها على أعداد كثيرة زادت عن الستة عشر ألفا.
وفي المراحل الأولى تبنت الأكاديمية الفرنسية مصطلح ” أوكسفورد” أي إرهاب الدولة في النصف الثاني من القرن التاسع عشر وأصبحت تستخدم بمعنى الفوضى اليسارية التي تقوم على التغيير الاجتماعي عن طريق الثورة.
وأخذت منحى سلبيا بمعنى إرهاب الثورة، وهؤلاء بشروا بالتغيير الاجتماعي عن طريق العنف والثورة ومنهم نيتشل الروسي وموست الألماني.
وبعد التسعينيات ارتبط معنى الإرهاب بالعنف، ورفضت أفكار موست بأمريكا لتظهر بعد ذلك الحركة الجهادية الإسلامية التي انطلقت من بعض الدول العربية إلى العالم، وأظهرت الكره لأمريكا وتبلورت أبان هجمات الحادي عشر من أيلول.
فيعرّف الإرهاب أنه: استخدام العنف بهدف الترويع لأسباب عقائدية وبث الرعب في المنطقة.
ويضيف الأستاذ هيثم الخوري قائلا: إن إرهاب الدولة كما عرفته منظمة العفو الدولية هو الإرهاب الذي تمارسه الدولة على مواطنيها، كالاحتجاز التعسفي، المحاكمات غير العادلة، التعذيب والقتل والاختفاء القسري.
وإرهاب آخر هو إرهاب دولة ضد مصالح دولة أخرى، ومثالنا على ذلك حادث لوكربي أي اختطاف الطائرة زمن القذافي ونضيف أيضا نوعا آخر من الإرهاب هو إرهاب الأفراد والجماعات كإرهاب القاعدة وداعش.
وبعد انتهاء الأستاذ هيثم خوري تحدث الأخ حسن نيفي عن بدايات الإرهاب في سوريا وعن إرهاب النظام الأسدي في الفترات المتتالية من 63 إلى 66، ومن ال66 إلى ال 70 ومن ال 70 إلى الوقت الراهن.
إنها سلطات انقلابية عسكرية يقوم بها عسكريون وتقوم على اغتصاب السلطة كل فئة من سابقتها ،ولا بد من الإشارة أن العنف لا يمكن أن يظهر إلا بوجود مبررات، تتمثل في الأحكام العرفية باعتقال المواطن دون محاكمة، وفرض قانون الطوارئ، ومن تجليات العنف عام1964 ضرب جامع السلطان بالأسلحة النارية في حماة، والأمر ذاته عام 1965حين دخلت الدبابات إلى المسجد الأموي ضد تجار دمشق وقطاعات دينية مختلفة، وبعد ذلك انتقلنا إلى مرحلة أخرى من العنف تمثلت باعتقال الضباط وتصفيات كثيرة من مدنيين وعسكريين من خصوم السلطة الجديدة.
وقبل عام 1970 نشير أيضا إلى نوعين من العنف الأول هو: عنف الدولة في سوريا منذ1965 إلى الوقت الراهن والنوع الثاني هو: العنف المشرعن تحت غطاء دستوري وقانوني وتمثل بإصدار القانون رقم 6 والذي يقضي بالسجن من 3أعوام إلى حكم الإعدام ومن أهم التهم هي: النيل من هيبة الدولة، وإضعاف الشعور القومي، ومناهضة أهداف الثورة.
وتطرق للحديث في هذه الندوة أيضا وفي مجال إبراز الشهادات العينية على إجرام النظام السوري الاستبدادي: أيمن أبو هاشم عن حالات العنف بدليل المكث الطويل في السجون الأسدية والتي زادت عن 15عاما في زنازين الطغاة قائلا:
اعتقلت 15 عاما في تدمر، وبصراحة الحديث عن سجن تدمر يطول ويطول، سنحاول تجنب الكلام المكرر عن التعذيب، لأن التعذيب أمر ممنهج، وهذا يعني أن مدير السجن يتلقى المعلومات من مكتب الأمن من القصر الجمهوري، والجميع يعلم أنّ سجن تدمر فتح تقريبا في شهر آذار عام 1980م، وكل من يدخل سجن تدمريعلم أن للسجان الحق في كل شيء حتى القتل، لأن السجين مجرد رقم والتعذيب الممنهج في هذا السجن على نوعين التعذيب الجسدي والتعذيب النفسي وأما القائمون على التعذيب فهم من الشرطة العسكرية وينتمون لطائفة معينة؛ بل ويخضعون لدورات خاصة للإلمام بفن الإجرام وخاصة حالات القتل والتعذيب وحالات غير مرئية والإرهاق النفسي كأن تسمع أصوات المعتقلين وهم يفارقون الحياة من التعذيب الممنهج ورؤيتهم للمقابر الجماعية لأقرانهم وما هذا إلا القليل مما يتم في السجون السورية.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

تعليقات

Send this to a friend