الموت كما لو كان نكتة

بقلم: مصطفى ديب
في غرفتي الجديدة
أحاول قتل خوفي من العتمة
أفكر في أن أحكي لنفسي نُكتة
نُكتة تكون مضحكةً
كأن أقول لها:
كان موتُكِ مجرّد مُزحة.
*

بعد عدّة سنوات
قد يضعون على الخرائط
في كتب الجغرافيا
نقاطًا حمراء اللون
تدلّ على المدن الأكثر ثراءً
بعدد القتلى.
*

بعد أن متنا جميعًا
حاولت مرّةً أن أتظاهر
بالحياة
فبدأت أمي بالصراخ
كما لو أنني سأموت
*

ذلك الدوي الهائل
الذي تُحدثه القذائف
ليس إلا صوت بكاء المنازل
قبل أن تسقط ميتة.
*

لو كنت أستطيع أن أحيا مجددًا
لعدتُ إليكِ
ألتقط صور لكِ خفيةً
وأخذها معي حين أعود
هكذا ببساطة
أنقل الحياة للموتى من جديد.
*

في الحرب
حيث الكهرباء غائبةٌ
وهاتفي معطل
والراديو نفذت بطارياته
عندما أريد سماع موسيقى
أجمع أطفال الحي
أعلمهم نطق اسمكِ
ثم بصوت واحد, يرددونه
كما لو أنهُ موسيقى.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

تعليقات

Send this to a friend