جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

مقابلة مع جمال سليمان بعنوان: جنيف 4 واقع وآفاق

تفريغ نص المقابلة: هديل الشامي

نظم منتدى “حوارات سورية الديمقراطية” ندوة سياسية بعنوان “جنيف 4 واقع و آفاق”.

استضافت فيها الفنان السوري السيد “جمال سليمان”.

وقد حضر الندوة عدد من المثقفين والشخصيات السياسية.

تجزأت الندوة إلى مراحل تضمنت عناوين عريضة تحدث خلالها الضيف وأجاب عن الأسئلة التي طرحها الحاضرين.

أجواء مؤتمر جنيف:

لاتزال أجواء مؤتمر جنيف غامضة وهناك تحديات كبيرة وصعوبات تفاوضية كما أنّ انفجار العنف بشكل مفاجئ في سورية أعطى شحنة من التوتر، وانتقلت المسألة من مسألة الحضور لحوار تفاوضي الى مسألة تبادل اتهامات.

“جبهة النصرة” اعترفت بتفجيرات حمص، وهي لا تقصد استهداف “النظام السوري” بقدر ما تهدف إلى ضرب العملية السياسية.

هناك تصعيد عسكري من قبل النظام السوري في غوطة دمشق وأطرافها، مما يخلق حالة من التشنج والتوتر يعيق عملية التفاوض.

الملف السوري أصبح متشابك مع ملفات أخرى إقليمية ودولية، والمعركة الآن ليست بين “سوريين وسوريين” إنما بين أطراف “إقليمية ودولية” أيضاً مما يزيد التعقيد، وحالة الإستقطاب السياسي كبيرة وهذا على حساب الدم السوي طبعاً ومستقبل الوطن السوري.

حجج النظام في عدم وجود وفد معارضة موحد بجنيف:

أول عملية تفاوض بين النظام والمعارضة كان هناك وفد موحد مع ذلك لم يجري أي تقدم في العمليات التفاوضية .

النظام يبحث عن حجج لعدم الاستمرار بالعملية التفاوضية ومن غير المنصف أن نتحدث عن عدم رغبة النظام بالتفاوض إنما المعارضة أيضاً ليس لديها مرونة سياسية بالعملية التفاوضية.

المعارضة تبني استراتيجيتها على طبيعة التحالفات بينها وبين القوى الدولية والإقليمية ويبدو بأن لديها ثقة بهذه التحالفات، ولكن الزمن أثبت أن لاشيء دائم وثابت.

كان هناك استقطاب من الطرفين وكذلك النظام ليس لديه رغبة في الدخول بعملية تفاوض .

أسلمة الثورة وأسلمة الخطاب المعارض أعطت حجج ومبررات لعدم الاستمرار بالعملية التفاوضية.

لقاء الهيئة العليا للمفاوضات

كان لقاء ودي تناولنا عدة مساءل منها أن يكون الخيار السياسي هو الخيار الوحيد أمامنا، وأنه لامجال إطلاقاً للحسم العسكري.

نحن جميعاً خسرنا في سورية مرجعية التفاوض التي جئنا على أساسها وهي القرار 2254 المتضمن ببنده الأول أن وثيقة جنيف هي الوثيقة التفاوضية وليس بيانات القاهرة أو بيانات الرياض أو بيانات أخرى قدمتها المعارضة مع الاحترام لكل هذه البيانات التي تحوي أفكار جيدة يمكن استخدامها في العملية التفاوضية.

يجب التمسك بالمفاوضات مهما ارتفعت وتيرة العنف لأن الهدف من المفاوضات هو” الإنتقال السياسي والخروج من دولة الإستبداد إلى دولة الديمقراطية “.

الإعلام كان في كثير من الأحيان ولأغراض مختلفة يبحث وراء العناوين الاستفزازية التي تعمق الفجوة بين كتل المعارضة المختلفة .

الهيئة العليا للتفاوض كان حديثها إيجابي جداً وعبرت عن احترامها لمنصة القاهرة مع اختلاف الرؤى، لكن اعتبرونا غامضين في مسألة بقاء أو رحيل بشارالأسد.

نحن نسعى للتغيير الديمقراطي العميق، وثائقنا تقول لا مكان لمنظومة الحكم الحالي في مستقبل سورية، لكن كيف يتم ذلك ومتى فهو أمر متروك للعملية التفاوضية.

الإنتقال السياسي أولاً، لذلك أصبح هناك قبول لجدول الأعمال وإتفاق بأن نتشاور على كل مرحلة من مراحل العملية التفاوضية وحول المسائل المطروحة من المبعوث االدولي حتى نصل لتوافقات معينة.

يوجد وحدة صف في المعارضة ولو لم يوجد اندماج بوفد المعارضة لأن الاندماج بالنسبة لنا مشكلة .

جدول الأعمال المقترح من ديمستورا

طرح ديمستورا جدول أعمال من ثلاثة نقاط.

“الحوكمة” أوالحكم والقضايا الدستورية والإنتخابات، وكان هناك تخوف من المعارضين بأن السيد “ديمستورا” لم يؤكد على مسألة الإنتقال السياسي وأن مسألة الحوكمة طالما تناقش مع الدستور بمسارات متوازية، معنى ذلك أننا نناقش عملية إنتقالية لأننا عندما نقوم بعمل دستور جديد يحدد شكل الدولة القائمة وأهم المبادئ التي ستقوم عليها وخاصة السياسية منها، معنى ذلك أننا نقوم بعملية إنتقالية ونفس الشيء بالنسبة لمسألة الإنتخابات، بالتالي هذا مدخل غير مألوف عن الجولات السابقة لجنيف، ولكن يجب أن نراه بطريقة إيجابية ونعمل من خلاله.

البحث في مسألة الإعلان الدستوري

لم ندخل في هذا البحث وكذلك هناك عشرات التفاصيل الأخرى سيحصل نقاش حولها.

هناك تساؤلات من بعض الأشخاص حول حقنا في كتابة دستور لسورية وعدم أحقيتنا بذلك، لكن كقوى معارضة ممكن أن ندخل بعملية تفاوضية حول المبادئ الدستورية التي ترسم شكل الدولة المأمولة في سورية وشكل النظام السياسي.

كل الأطراف السورية سواء المعارضة بكل أطيافها أو موالية بكل أطيافها من حقها معرفة ما اتفق عليه، لأن هيئة الحكم الانتقالية هي هيئة تشاركية وتوافقية، نصفها من المعارضة ونصفها من النظام ((المقصود هو التغيير السياسي)).

منصة موسكو

قبل أن نعقد معهم اجتماع الأستاذ “قدري جميل” رحب بلقاءنا عبر وسائل الإعلام وكان كلامه إيجابي، وبناءً عليه تم لقاء بين منصة القاهرة ومنصة موسكو .

السيد “قدري جميل” لديه نية بالإتصال بوفد الهيئة العليا والجلوس للحوار .

نقطة الاختلاف حول مفهوم مرحلة إنتقالية ورأي منصة القاهرة وكذلك منصة موسكو.

منصة القاهرة توافق على تفاهمات جنيف وتدعمها بالتالي تتبنى صيغة الحكم الإنتقالي وفي وثائق القاهرة في مؤتمر كانون الثاني 2015 المؤتمر أصدر وثيقتين:

” وثيقة العهد الوطني” التي تسهم بإيجاد شكل سورية المأمولة فيما يتعلق بوحدة الأراضي السورية وديمقراطية الدولة والمؤسسات وحقوق الأقليات، وحقوق المرأة والطفل والمواطنة .

و”وثيقة خارطة الطريقة” التي تتبنى تفاهمات جنيف وتدعمها، قدمنا رؤية لهيئة الحكم الإنتقالي وهي مؤلفة من خمس مكونات.

“المجلس الوطني الإنتقالي”الذي يتكون من “معارضة ونظام”، يكون بيده الصلاحيات التشريعية ويعمل بموجب إعلان دستوري، وهناك “حكومة تنفيذية انتقالية ” و”مجلس عسكري انتقالي” و”مجلس قضائي انتقالي” و”مجلس المصالحة والعدالة الانتقالية”.

نحن ندعم هيئة الحكم الانتقالي، ومنصة موسكو موافقة على بيان جنيف، وكذلك الهيئة العليا للتفاوض ولكن  الخلاف على مسائل تفصيلية فقط.

المجلس الانتقالي هو “مثالثة” نظام ومعارضة وشخصيات لم تكن لا في هذا الصف ولا ذاك، وكذلك الحكومة.

هناك وزارات تحتاج تكنوقراط وكفاءات.

“المجلس العسكري” ممكن أن يكون من الضباط القائمين الآن بالخدمة وبعض الضباط المنشقين إضافة لبعض الضباط المتقاعدين من لديهم خبرة عسكرية وسمعة طيبة.

وضع المصلحة الوطنية السورية كهدف أعلى في المقدمة تمكننا من إيجاد إجابات خلاقة على جميع الأسئلة التي كنّا نظن أنه لا جوب لها أو لها جوب لا يمكن الوصول إليه.

موضع العدالة الانتقالية في مفهومها كل من ارتكب أي جريمة بحق الشعب، العدالة هي العدالة تنطبق على الجميع.

العدالة الانتقالية يمكن أن تقوم على الاعتراف بالخطأ، والاعتذار كما حصل في جنوب إفريقيا على سبيل المثال.

هناك دائماً بيينا وبين الهيئة العليا للتفاوض مشاورات اتفقنا على ذلك، والتشاور واجب بيينا.

ما ينقصنا كسوريين هو الحوار الحقيقي البنّاء بين السياسيين واحترام الناس وما يقولونه.

أي نزاع لا يحل إلا بتنازلات متبادلة لا يعمل عليها إلا العقلاء.

يجب أن نفهم أنه ليس كل خطاب يمثل كل سورية.

الحوار فيه تهدأة وبحث عن حل وهذا دور السياسي، وإن كان في الحوار جزء ثوري، فإن فيه عمل سياسي أيضاً.

ثورة بلا سياسية مطحنة.

السياسة تنقلنا إلى مرحلة أخرى من أجل مكاسب معينة وهذا ينطبق على النظام.

يجب أن يكون لدينا أفق مفتوح في المستقبل.

النظام قرر أن فلان الفلاني شخص خائن وعميل، تبنى موقفه لأنه حصل على مال مقابله وهكذا أقنع جمهوره، وللأسف جزء من الجمهور الموالي مقتنع بهذا الكلام. بالتالي أصبحنا بنظر بعضنا “شياطين”.

يجب أن نتحدث مع الموالاة لإفهامهم من نحن، وإلا لن نعيش مع بعض حتى نصل لمحرقة يقضي فيها أحد الأطراف على الآخر.

الهروب من الحقائق لا يفيد.

السوريين المسحوقين من الطرفين والمتألمين لو تركناهم لوحدهم سوف تحل الأزمة خلال أسبوع.

 

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend