الحراك الثوري في حمص.. أموال قذرة يرفضها اعلاميو مدينة تلبيسة.

خاص بالأيام||جلال الحمصي
أطلق عدد من الناشطين في الخارج السوري مبادرة جديدة من أجل إنشاء تكتل موحد أو جسم ثوري على الأرض،وذلك بعد مضي ما يزيد عن ستة أعوام من عمر الثورة السورية تحت مسمى “الحراك الثوري”، والذي يهدف بحسب صيغة البيان الصادر الى اعادة روح الحراك السلمي في المناطق المحررة.
تشكيل هذا الجسم لاقى استنكاراً واضحا من قبل الفعاليات الثورية العاملة على الأرض وتحديداً في مدينة تلبيسة، حيث عبر الناشطون الإعلاميون عن استنكارهم لهذه الخطوة، التي أتت من قبل أشخاص هم أبعد ما يكونون عن هموم الشارع ومتطلبات الأهالي.
عبد الكريم خشفة مدير المكتب الإعلامي للمجلس المحلي في “مدينة تلبيسة” أعتبر أن تشكيل هذا الجسم تسبب بشق الصف في المدينة، وكان له تأثير سلبي على استمرار الحراك الشعبي المتمثل بـ “المظاهرات والوقفات الاحتجاجية” التي كان ينظمها الأهالي  بشكل أسبوع، وقال بعد دخول هذا المسمى “المأجور” سادت حالة من عدم الرضى بين الاهالي الذين تخوفوا من أن تكون مظاهراتهم تخدم مصالح سياسية معينة، لا سيما أن الهدف الرئيسي للحراك الثوري بحسب “الخشفة” جاء لتلميع بعض الأسماء التي غابت عن الساحة السورية منذ أعوام.
وفي ذات السياق وبعد البدء بإطلاق البيانات يمنةً ويسرة من قبل “هيئة الحراك الثوري” التي تطالب تارة بإيقاف التفاوض السياسي مع النظام و المتمثل باجتماعات “استانا” ومؤتمر جنيف المقبل، منتهية بالتوجه لفتح معارك على جبهات ينقصها الكثير من التذخير إضافة إلى عدم توفر طرقات مفتوحة من المناطق المحاصرة واستحالة اخراج الجرحى لتلقي العلاج إن لزم الأمر في الشمال السوري، وبهذا تتناسى الهيئة مدى الخطر الكارثي الذي من الممكن أن يعرض أكثر من 150 ألف مدني في ريف حمص الشمالي للخطر إذا ما صعد جيش الأسد وحلفائه عملياتهم العسكرية في المنطقة.
وأصدرت الفعاليات الثورية بياناً وقع عليه كل من:
“جيش التوحيد – حركة أحرار الشام- حركة تحرير وطن- سرايا الحق – تجمع رجال الإسلام –فيلق حمص- مجلس شورى حمص – هيئة علماء حمص- المحكمة الشرعية العليا”
اعتبرت فيه الفصائل المذكورة بأن “هيئة الحراك الثوري” هي هيئة غير معترف بها ولا تواجد لها إلّا على وسائل التواصل الاجتماعي، ولايوجد لها أي تمثيل على الارض، و أشار البيان لضرورة التنسيق مع الهيئات المنتخبة في المناطق المحررة وعدم تجاهلها.
وبحسب نص البيان وبعد الاطلاع على من وردت اسمائهم تحت مسمى “الحراك” تبين أن عدداً منهم لم يكن على دراية أصلاً في حين تراجع البعض الآخر عن المشاركة.
الجدير ذكره هو عدم غياب التظاهر في ساحات مدينة “تلبيسة” منذ اندلاع الثورة السورية على الرغم من القصف العنيف الذي تتعرض له الأحياء السكنية، حيث يتم تنسيق المظاهرات من خلال مكتب التظاهر الذي يعمل فيه بعض المتطوعين ممن لا تربطهم أي صلة مع أي ممول خارجي.
في حين رفض إعلاميو المدينة العروض المقدمة من قبل إدارة “مجلس الحراك الثوري” بتخصيص رواتب شهرية لقاء القيام بتشكيل هذا الجسم في المدينة.
هذا وتقتصر المكاتب الفاعلة ضمن ريف حمص الشمالي التابعة للحراك على بعض القرى التي لا يتجاوز عدد متظاهريها بحسب الصور التي ينشرها مكتب الحراك على شخصين أو ثلاثة بالمجمل، وهو الأمر الذي يثبت ما تم الاتفاق عليه من قبل إعلاميي مدينة تلبيسة على ضرورة تحييد مظاهرات الاهالي بعيداً عن المال السياسي القذر.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

تعليقات

Send this to a friend