جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

إعفاء اللاجئين السوريين من الإقامة بعد معاناة طويلة

انطلقت رحلة عذاب الشعب السوري ببدء  قمع نظام الأسد للثورة وإعلان حربه عليهم.
فروا من سورية من جحيم الموت والقمع إلى لبنان، لاجئين بحثاً عن الأمن والأمان، حيث كان لهم نصيب من العذاب والمعاناة بلجوئهم إلى دول الجوار.
ففي لبنان مليون ونصف لاجئ تفاقمت أوضاعهم سوءاً بعد تطبيق قرار متعلق بانتهاء مدة الإقامة في لبنان بالاعتقال ثلاثة أشهر بدلاً من خمسة أيام في السابق، وإقامة الحواجز والتشديد على المنتهية إقامتهم، فيما اللاجئ في لبنان لا يحظى بأي من حقوق اللاجئين المنصوص عليها دولياً وعالمياً، إذ بلغت تكلفة تجديد الإقامة للشخص الواحد 200دولارأميركي لمدة ستة أشهر، بالإضافة لإصدار قرارات يصعب على النازحين تنفيذها: (( بإيجاد كفيل وتعهد عدم العمل )) وغالبية السوريين ليس بمقدورهم دفع هذا المبلغ، لذلك أكثر النازحين يعتكفون البيوت مجبرين على مخالفة القوانين اللبنانية، في حين صرحت المفوضية الأمم المتحدة غير قادرة على فرض أي إجراء على الحكومة اللبنانية لعدم توقيع لبنان على معاهدة جنيف عام 1951للاجئين، لتصبح حياتهم مليئة بالتعقيدات.
يشعر 60% من السوريين في لبنان بانعدام الأمان بحسب دراسة جامعة القديس يوسف لعام 2015وبعد معاناة اللاجئين السوريين، قررت الحكومة اللبنانية بالتعاون مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في بيروت، تطبيق قرار إلغاء رسوم الإقامة، و سيبدأ تطبيقه فعلياً في شهر نيسان من هذا العام كما سيعلن وزير الداخلية في الحكومة اللبنانية نهاد المشنوق بدأ تنفيذه، حسب ما قاله وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي في الحكومة اللبنانية، كما نشرت المديرية العامة لأمن العام اللبناني على موقعها الرسمي ذكرت فيه شروط المستحقين من إعفاء رسوم الإقامة لحاملين شهادة تسجيل لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، وجاء بالقرار ما يلي :
أولاً: يمنح السوريين النازحين في لبنان من حاملي شهادة تسجيل صالحة صادرة عن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إقامة مؤقتة ستة أشهر مجانية قابلة للتجديد عدة مرات ودون رسوم تأخير وفق الشروط والمستندات المحددة شرط أن يكون قد منحوا سابقاً إقامة مؤقتة خلال العام 2015 أو العام 2016 استناداً إلى شهادة التسجيل الصادرة عن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أو بعد إبراز أي مستند يثبت التسجيل لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين قبل تاريخ 01 / 01 / 2015.
ثانياً: لا يستفيد من هذه الأحكام النازحين السوريين الذين سبق أن استحصلوا على إقامات دخول( سياحة ، تسوق، زيارة …) أو بتعهد بالمسؤولية عمل/شخصي أو بموجب سند ملكية أو عقد إيجار.
والجدير ذكره أن إلغاء رسوم الإقامة المفروضة على النازحين السوريين من قبل الحكومة اللبنانية لا يعني إيجاد حل جذري لمعاناتهم مع اللجوء والتهجير، إلا أن هذه الخطوة تخفف من أعبائهم المعيشية والاقتصادية والأمنية.
خاص الأيام –  عدنان القدور

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend