جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

احتراق فراتي

هديل الشامي
لمح في عينيها الحزن ….لم يشك بأن إرتعاشت جفنيها يخفي احتراق الدمع في عينيها الحالمتن… زهدت الكلام… “غافية” هي الآن بين الكلمات، وحده القلب الحزين يسمع أنين الحروف… صامتة حانية على قصاصات الورق المتبقية لديها ….هاهو يلملم ماتبقى من أمل ويزرعه “بذرةً” في كفها الباردة ..(( لا تيأسي سنعود إلى الفرات )) ..كلمات عبرت سماء روحها .
 نفذت كلماته برفق إلى قلبها “نعم سنعود إلى الفرات”.
رسائل وكلمات لاتغيب عن قصص الهوى “فراتياً” كان أم “دمشقياً”… والحبيبة تخط بضع عبارات على ورقة تهديها للفرات في أجمل قالب من البيان.
 (( أيها الفرات لعلك حزين كأبناءك المبعدين أو الباقين يرتشفون من عذوبتك بعض “أمل “… أساءل نفسي هل تتسع الأيام أيها الفرات لنضرة حلمين؟ حلم أنثى بفك ضفائرها وقراءة رواية ما على ضفاف الحب ” ضفاف الفرات” وحلم رجل يحتوي المدى وينظر للأفق بعين العارف الزاهد مستقراً في نفسه حب “الفرات” حاملاً من أجله بندقيةً صادقة الرصاص ؟!
هل كتب علينا نحن أبناء الفرات أن نتألم ضعف ما يتألمه الآخرون؟
ربما يقتلني كل شيء “الحنين” و”الضجر” قلبي تهشم شوقاً واحتراقاً .
 يؤرقني البعد عن ضفافك يا “فرات”، تتكسر على شفاهي كلمات “الحنين” و”النسيان”… وينبض الشوق بقلبي لهباً يحرق ماتبقى من روح صهرها الحنين… أيها “الفرات” العذب هل لنا ميعاد للقاء ؟ …”عطشى أنا يافرات” ))
عاشقان جمعهما الحب في لحظة صدق خاشع الخفقة ندياً … رجل أذاق أنثاه شهد الحياة منساباً في عروقها وعداً ووعداً مرتسماً كـ”يقين” على جبهة أيامها، هي أنثى تحلم بإشراقة البسمات على شرفاتها .
كل منهما سيختار وجهته الآن … هي اختارت أن تتخلى عن كل شيء عن الشهد والحرير والياسمين لترافق ذلك المقاتل في رحلته الطويلة الشاقة حتماً … نزعت عنها كل حلية إلا حلية الإيمان والعزيمة …
هل سيتحقق حلمها وتسعد بحياة هانئة كتلك التي داعبت أحلامها يوماً؟.
سوف ينتصر الفرات … ويصفو بردى.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend