جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

من دفاتري…رسالة من شهيد في عيد الحب

..احمد العربي…
اعذروني ايها العشاق والمحبين.ايها الممتلئين بالحياة الباحثين عن الكمال بالوجود مع من تحبون..حياة مليئة بالسعادة  والحرية والكرامة …
.هنا تحت الارض حيث وجد من زرعني اخوتي الثوار تحت شجرة زيتون. ككنز… وحيث نلتم نحن الشهداء كل ليلة .نستقبل الجدد .نرحب ..نسمع القصص .ونفرش الارض اجسادا خرجت للحرية يوما…
.في يوم ما التقى ابي وهو عائد من الارض بأمي ..كانت كوردة متألقة ووجهها يقطر خفرا وتحفزا.. كان يحبها وكانت تحبة وفي القلب وعد وفي السلوك اماني… والتم الشمل ..وتوحدت البلدة في زفافهم …وكنت مشروعهم الاول للخلود ..وكانوا يتناجون في الليالي ..سيكون احمد.(اسمي احمد).. سنجعل منه رجلا للدنيا طبيبا او حتى فلاح.. نعم كانوا كعصفورين صغيرين يصنعون وجودنا ويحضنونا بامانيهم وافعالهم…
.ولدت وعشت بين اندادي اخوة واولاد حارة وبلد.. وكبر في داخلي ذلك الانسان الذي كان دائما يشعر بغصة… فالحياة كانت قاسيه (هكذا هي الحياة).. ولكن هناك الظلم في تحصيل لقمة العيش.. نعم. وفي العمل والعلم والتراتبيه الاجتماعيه.. تعلمت انا الانسان الحر.. ضرورة الخنوع والذل. فالافضل ان تحمي وجودك يا احمد. و لوعلى حساب حريتك وكرامتك…كان الدرس صعبا ولكنة تغلغل في حياتي ببطئ. وخفف وطأته ان كل الناس مثلي.. يعني عبودية جماعية… وتقبلت كل اوامر الحياة الظالمة. وكأنها افضل الخير. وبديله الأسوأ في الحياة.. في الذاكرة عم لنا مات في سجون النظام ..وآخر معتقل. وكثير هرب الى المنافي.. في ذاكرتي المباشرة اصدقاء وراء القضبان لانهم تنفسوا عكس ما يريد النظام… الدرس الاهم لأهلي ومحيطي.. لا تعارك حكما ظالما يسحقك…
. انا احمد بن العربي بن محمد بن عبد الله ويصل نسبي لادم عليه السلام.. اقر واعترف انني احببت يوما فاطمة كانت نور العين ونبض القلب..قمري في الليالي المظلمة.. اعترف اني اقتربت يوما منها. ووضعت يدي على يدها.. اودعتها حبي ولوعتي وانك حصتي من الوجود… وانك يافاطمة. اعترف امام الرب. بادلتني الشعور. وتعاهدنا ان نصنع وجودنا الانساني .ونرضى ويرضى الله عنا… اين انت الان يا فاطمة. يانور العين. وبوح القلب. ومنارة الروح…
.استدعانا الانسان فينا انا احمد بن العربي وكل امثالي. لننتصر للحرية والكرامة  والعدالة .وخرجنا مستعدين لكل شيئ من اجل استرداد انسانيتنا… شكلنا خلايا عمل وكنا في التظاهرات.. ها نحن يافاطمة قد ولدنا مجددا بحبنا ليسع الوطن ولنكن ثوار لاسترداد حريتنا… كنا نسترق بعض الوقت لنقول لبعضنا ان حبنا يحضن الوطن وناسه.. وتعاهدنا ان نصنع اطفالا للحرية. وفي الحرية يعيشوا… ودارت رحى الثورة.. والظالم تغول وتوحش ونحن تحولنا من مراهقين يتلمسون طريق الحرية. لثوار مشاريع شهاده..دخلنا العمل المسلح وكنت يا توأم الروح مراسلنا المأمون ..وعاهدتني ان تحافظي على نفسك لنكمل مشوارنا. وعاهدتك ان ننتصر وان ننزرع في وطن الحرية…لكنهم في احد الحواجز اعتقلوك..اخذوك يا فاطمة القلب والروح.. واصبحب الثورة خلاصي الذاتي لاستردك… وعندما كنت اقوم ببعض العمليات ضد مراكز الظالم.. كنت انويها شهادة لله او نصر لاستردك… وكانت شهادة لله والحريه…
لست حزينا لاني لم اكمل رحلتي للحرية يقيني انكم مستمرون لذلك. ولست قلقا لاني لا اعرف ما مصير فاطمة.. فكلنا في هذه المعركة مطلوب ان نقدم ما نستطيع.. ولكن اردت ان اقول لكم: انا احمد بن العربي .ايها الاحباب حبوا بعضكم اكثر.. اصنعوا وطن الحب والحريه.. وانجبوا للبلاد النصر.. واطفالا ينعمون بالوطن المنتصر القادم… عندها نحن الشهداء نكون قد نمنا عند خالق الكون مرتاحين…وقد ادينا رسالتنا…
14.2.2014…
14.2.2017…

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend