جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

حكومة الصقيع… تصارع أمل الناس

خاص|| فرات الشامي
مؤسسات حكومية متداعية
مؤسساتٌ متداعية… هكذا يصفها الموالون أنفسهم، بينما يرى فيها المعارضون “المغلوب على أمرهم” في العاصمة ومناطق أخرى تحت سيطرة “عصابات الأسد”، بأنها بئرةٌ للفساد وتجمع الشبيحة ليس إلا.

تتحدث العديد من صفحات التواصل الاجتماعي مؤخراً عن الفساد في “الدوائر الحكومية” التابعة لنظام الأسد، لكن الحديث هنا يأتي من جانب “الصفحات الموالية” التي يبدو أن إدارتها أخذت الضوء الأخضر في الخوض بالسياسة والفساد، بحسب ما يصف ذلك النشطاء.

أين أخلاق المهنة؟
الموالون اليوم يتحدثون عن تفشي ظاهرة “الخيار والفقوس” في المشافي الخاصة والحكومية، وعلى سبيل المثال تم تداول أخبار عن وصول مصابين إلى إحدى المشافي التابعة للقطاع الخاص، وتعمدت إدارة المشفى طردهم والسبب “عدم تسديد السلف الضخمة لإجراء العمليات”، على الرغم من أن تلك الإصابات ناتجة عن “عمل إرهابي” على حدِّ وصف من يروي القصة عبر تلك الصفحة الموالية.
بينما تنقل صفحةٌ أخرى عن “مصيبةٍ أكبر” كما تصفها، وتقول: (( في اجتماع مجلس محافظة دمشق أشار أحد الأعضاء إلى عدم استقبال حالة إسعاف لمصاب بعمل “إرهابي” من أحد المشافي الخاصة الكبرى بدمشق لأن الذي أسعف المصاب لم يسدد مبلغ 500 ألف ليرة سلفة)).
تأتي التعليقات متحدثةً عن فقدان معاني الإنسانية في المشافي الخاصة، والحكومية، وطرح أمثلة مشابهة، بينما يرد مدير تلك الصفحة ويسأل عن دور “وزارة الصحة” والأخلاق المهنية التي يجب أن تتحلى بها هذه المشافي.
تتحدث “أ.م” موظفة من الطائفة العلوية لـ”الأيام” وهي تعمل في وزارة الصحة، بأن “وزير الصحة” غير راضٍ على عمل وأداء “مشفى الأطفال”، منوهةً في الوقت نفسه إلى تفاقم ظاهرة رد المرضى لعدم سداد الفواتير.
“أين أخلاق المهنة؟” أحد أبرز الأسئلة والانتقادات الموجهة لـ”وزارة الصحة” في حكومة الأسد.
صيدليات فارغة:
“أ.م” تحدثت أيضاً عن عدم توافر أدوية لـ”داء الكلب”، مضيفةً معظم مناطق الريف اليوم تعاني من انتشار الكلاب الشاردة بشكل كبير، وهناك عدد من المواطنين تعرضوا لـ”عضة كلب”.
ثمة ظاهرة أخرى يعاني منها الناس ويتحدث عنها الشارع، تتمثل في فقدان السوق “الصيدليات” تحديداً للأدوية الرئيسية، وفي هذا الشأن تؤكد “ن.ع” موظفة في وزارة الصحة بأن من بين الأدوية المفقودة، “أدوية السرطان، والقلب، والسكر”.
أما عن أسعار الأدوية، فالسيدة “ن.ع” تؤكد أن الأدوية المتوفرة يتم التلاعب بأسعارها وصلاحيتها، ويرجع ذلك إلى غياب الرقيب.
مشيرةً مجدداً إلى النقص الشديد في الأدوية وامتناع المعامل عن البيع بحجة ارتفاع الأسعار بالنسبة للمواد الأولية.
إحدى أبرز الصفحات الإعلامية الموالية لعصابة الأسد تحدثت عن سقوط ضحايا في قصف على ” ضاحية الأسد” ليرد أحد المعلقين الموالين بالقول: (( إن القتلى ماتوا بالقصف لكننا نموت من نقص مادة “الأنسولين” في الصيدليات وعدم توفرها((.
مشاكل آنية:
مشاكل آنية سببها الإرهاب تنتهي قريباً مع نهاية الأزمة والمؤامرة الكونية على قيادتنا الحكيمة التي وقفت طويلاً بوجه “إسرائيل”، ويبدو أن البعض لم يعتد على الأزمة، ويتململ من تكرارها، بهذا يرد أحد المحللين على إحدى وسائل الإعلام.
الرد السابق هو ما اعتاد عليه الناس فعلياً، لكن المؤشرات السابقة تدلل حتماً على أن الاقتصاد السوري ومؤسسات “الدولة” ونتيجة السرقة جهاراً نهاراً من قبل مرتزقة النظام على حافة الانهيار والسقوط، بعد السقوط الأخلاقي بالتأكيد.
إن غابت الأدوية التي تبقي “المواطن” على قيد “الحياة”، فلا جرعة دواءٍ تستطيع ابقاءهم على قيد “الأمل”.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend