جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

حكومة الصقيع… ومازوت التدفئة

حذرت “هيئة الأرصاد الجوية” التابعة لنظام الأسد من موجة صقيع تمتد لثلاثة أيام، داعيةً المواطنين إلى التزام منازلهم، محذرةً من أن الحرارة ستهبط إلى درجتين في النهار وإلى الصفر مساءً فيما سيحل الصقيع فجراً.
انتهى عند تلك الكلمات وذاك “التحذير” كلام “وسائل إعلام الأسد”، والمواطن “المغلوب على أمره” يسأل، عن “الحلول”، ليس في قضية “الصقيع” بل في كل ما يطرحه “إعلام الأسد”.
ما سبق من كلام أو مادة إعلامية طرحها النظام عبر صحفه الرسمية يمكن تعميمه على كل القضايا التي تهم الشارع السوري، سواءً كانت صغيرة أو كبيرة، والمؤسف أن المناطق الخاضعة لسلطة الأسد واقعة بين فكي كماشة، احتمال الواقع المؤلم، أو “الاعتقال”، وربما “القتل”.

مظاهر الحياة تسير على ما يرام، هكذا تبدو الصورة على الإعلام الموالي، “هكذا يسوق لنفسه ودولته المزعومة” بحسب “أبو خالد” موظف في إحدى الدوائر الرسمية.
مضيفاً: (( يحذر إعلام الأسد من “الصقيع”، عن أي صقيعٍ يتحدث والناس تموت فقراً وظلماً ورعباً، حتى بتنا في “عالمٍ مرعب” )).

المازوت… “خيار وفقوس”
إذا كان الحديث عن موجة “صقيع” فأين دور “الحكومة” والمازوت يوزع وفقاً لقاعدة الـ”خيار وفقوس”، يتساءل “أحمد” موظف حكومي.
يضيف “أبو عمر” ناشط في ريف دمشق الغربي:(( منذ أكثر من شهر تقريباً عمل نظام الأسد على توزيع حصة الـ 100 لتر من المازوت، على بعض “المنعم عليهم”، وبعض من “يمتلك أصلاً الثمن”، وبقية الغالبية من “المغضوب عليهم” تنتظر “الفرج” وإمكانية الشراء بـ”الكالونات” )).
يسخر “أبو عمر” قائلاً: (( إنها سياسة الأولويات في التوزيع، وإلى أن تجد “حكومة الممانعة” مخرجاً، سوف تبقى التدفئة بالتقسيط الممل )).

الحل: في تبادل الأدوار:
يبلغ سعر برميل المازوت 37000 ل.س، ويشير “أبو عادل” عضو مجلس إحدى البلديات في ريف دمشق بأن التوزيع هذا العام سوف يكون عن طريق “البلديات” التي استلمت التوزيع، بدلاً عن “الشرطة”، منوهاً أن السبب يرجع لرغبة “الدولة” بحسب وصفه.

بينما يرى “أبو محمد” موظف في وزارة الاقتصاد أن ذلك يرجع لرغبة “النظام” في الحد من “السرقات” قائلاً: (( في السنوات الأخيرة، كان “المازوت” يباع عبر “الشرطة” التي اغتنت من وراء ذلك، واليوم لن يكون الحال أفضل، إنما هي خدمة لبعض “المؤسسات” التي خدمت توجهات النظام، وتبادل أدوار ليس إلا )).
يتحدث الشارع اليوم بأن لا أحد يمكنه أن يحلم حتى بـ 20 لتر من المازوت، فالحصص تذهب إلى بيوت “الضباط والشبيحة” بحسب الأولوية والمكانة، ويتم تهريب كميات كبيرة إلى مناطق مثل “السويداء”.
المشهد تصوره “أم جميل” من ريف دمشق الغربي، والتي اعتقل زوجها بداية الثورة تقول: (( جمال الوجهة والبسمة الجاذبة لو كنت أمتلكها لكنت اليوم أنهيت مأساة ارتجاف أبنائي، ولما كنت بحاجةٍ لانتظار “عطف المحسنين” )).

حكومة الصقيع… وصف يطلقه الناس على “حكومة الأسد” التي تجمدت مشاعرها منذ عقود، وازداد صقيعها هذه الأيام.
حكومة الصقيع…. للحديث عنها “شجون” لعلنا نكمل الحديث عنه.

خاص بالأيام|| فرات الشامي

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend