جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

مخيم خان الشيح.. إلى إدلب

خاص بالأيام || فرات الشامي
على خطى جيرانها في ريف دمشق الغربي، سياسة نظام الأسد المدعومة من “طهران” و”موسكو” تحقق إنجازاً متسارعاً في سبيل تحقيق “مخطط التغيير الديمغرافي” الذي بدأت ثمرته على الأرض “ناضجة” وأهدافه المستقبلية البعيدة أكثر “وضوحاً” أمام صمتين: الأول داخلي، والثاني دولي.
أما الأول فهو صمت القيادات الثورية وتوقف الجبهات والاكتفاء بحالة المنتظر أو المتفرج حتى يأتي دوره.
يبقى الثاني وهذا اعتاد عليه الشارع السوري المعارض ولا سبيل لتغييره، بحسب النشطاء والشارع عموماً.
بعد المفاوضات والحملة الشرسة من قبل عصابات الأسد التي سبقتها واستمرت لأكثر من شهر، تأكد اليوم وصول الباصات “الخضراء” لنقل الدفعة الأولى من أبناء مخيم خان الشيح.
مليشيات الأسد كانت تمكنت من إحكام قبضتها على بلدة الديرخبية القريبة من خان الشيح، وبعد سيطرتها على كتيبة المهجورة الواقعة بين المخيم وبلدة زاكية – طريق الإمداد الأخير – تمكنت عصابات الأسد من الفصل بين المنطقتين نهائياً، بعد فصله بينهما نارياً.
المفاوضات كانت بحسب مصادر “الأيام” جرت بعد لقاء بين وفد الثوار ووفد من طرف نظام الأسد، حيث دارت المفاوضات حول التسوية أو الخروج من مخيم خان الشيح أو استمرار الحرب.
وبحسب ذات المصدر، فإن المفاوضات كانت تتحدث بداية الأمر عن خروج الفصائل إلى محافظة “درعا”، قابلها النظام برفض هذا العرض مصراً على تحديد الوجهة نحو محافظة إدلب.
وحول سبب الخروج أكدت مصادر الأيام بأن البلدة تعرضت لضغوط ميدانية ومعيشية، حيث شهدت البلدة تصعيداً عسكرياً ساعد قوات الأسد على الدخول في عمق خان الشيح والسيطرة على مقرات للثوار بعد معارك شرسة.
وتحدث المصدر عن سقوط مئات البراميل على خان الشيح في الأيام القليلة الماضية، وكانت حصيلة أحد الأيام فقط “35” برميلاً، إضافة لسقوط صواريخ “الفيل” والقصف المدفعي .
وكالة “أنباء فارس” الإيرانية، الناطقة بالعربية، قالت بأن عدداً من الاجتماعات عقدت بين قيادة العمليات العسكرية في المنطقة الجنوبية لدمشق، التابعة للنظام، وبين ممثلين عن فصائل المعارضة، بهدف إخلاء مناطق “خان الشيح – زاكية – مقيليبة- الطيبة – الحسينية – مزارع الكسوة الشرقية”، متوقعة أن يتم تطبيق الاتفاق خلال يوم الأحد، إذا لم يستجد أي طارئ، بحسب الوكالة.
وأضافت الوكالة شبه الرسمية أنه من المفترض أن يستلم النظام إضافة للأسلحة والعتاد الثقيل، وكل مستودعات الذخيرة، خرائط حقول الألغام التي كانت فصائل المعارضة قد زرعتها في محيط المناطق المذكورة، حسب ما نشرت الوكالة.
الجدير ذكره أن النظام أحكم طوقاً أمنياً حول المخيم مغلقاً جميع المنافذ الأمر الذي أدى لتفاقم الوضع الإنساني سوءاً.
ولعلنا تحدثنا في تقارير سابقة عن غياب أدنى مقومات الحياة في البلدة، فالبلدة تفتقر إلى وجود: ((مستشفيات، والصيدلية الوحيدة خالية من الأدوية، باستثناء بعض المسكنات، إضافة إلى استحالة إدخال المواد وارتفاع الأسعار بشكل كبير، مع افتقار البلدة إلى أي “فرن”)).
بالتالي يعاني سكانها الذين يقارب عددهم قرابة 13 ألف مدني ومئات المقاتلين الذين يرابطون على أطراف المنطقة، من تبعات الحصار، وانعدام فرص العمل.
كما أنه لا يوجد أي مصدر رزق لكثير من العائلات، سوى بعض المساعدات التي كانت تصل – أحياناً – كل شهرين، من بعض المنظمات الإغاثية والمدنية، بحسب مصادر الأيام.
بعد داريا، وقدسيا والهامة، والمعضمية، والحديث عن خروج “التل”، خان الشيح على الطريق وكما يقول النشطاء هنا “الحبل على الجرار”.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend