جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

بعد قتله، منزل الحريري بيد النظام

خاص| فرات الشامي
لم تنته بعد قصة “اغتيال الرئيس رفيق الحريري”، على الأقل لدى نظام الأسد، فالثأر والحقد له استمراريته حتى على الحجر الذي سكنه ذات يوم من كان حليفاً للنظام السوري، لكن خروجه من تحت العباءة كانت له “معصيةً” تستوجب العقاب الشديد.

أنهت عصابة الأسد إجراءاتها “القانونية”، وعملت على استملاك منزل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، وسط العاصمة دمشق.

من المفترض أن يتم نقل ملكية العقار الكائن في منطقة الروضة، أمام حديقة الجاحظ وسط العاصمة، إلى ملكية “الدولة”، حيث يفترض أن يقوم اليوم الأحد السابع والعشرين من تشرين الثاني الجاري، قاضي التنفيذ، بزيارة العقار، وتسلمه رسمياً، وبحضور ممثل عن مديرية المصالح العقارية، وذلك بموجب دعوى قضائية “اكتسبت الدرجة القطعية” بحسب ما نقلت إحدى وسائل الإعلام الموالية للنظام.

سخرية جديدة يمكن سماعها في الشارع الدمشقي والسوري عموماً، إذ يعتقد الناس بأن النظام السوري لا يزال “يحقد” على مناوئيه حتى في “قبورهم”، وحتى وإن أنزل بهم عقوبة “الموت”.

ويرى البعض أنها رسالة للداخل والخارج، بثها إعلام العصابة، دليل على أن الشر عميق في “بنية هذه العصابة”.
يذكر أن “الحريري” اشترى المنزل قبل نحو 30 عاماً، حين كان رئيساً تنفيذياً لشركة “أوجيه للمقاولات”، بحسب تقرير نشرته صحيفة الحياة عام 2005.
ويقع المنزل مقابل السفارة السعودية، بالقرب من منزل نائب رئيس الجمهورية السابق، عبد الحليم خدام، وعلى بعد أمتار من منزل رئيس الأركان الأسبق، العماد حكمت الشهابي.

اغتيل “الحريري” في الرابع عشر من شباط 2005، وسط العاصمة اللبنانية بيروت، وكانت أصابع الاتهام تتجه مباشرةً إلى “نظام الأسد” ومخابراته، علماً أن المحكمة الدولية المختصة بحادثة الاغتيال لم تصدر أي اتهام مباشر للنظام السوري حتى اليوم.

حتى الحجر تحت طائلة العقوبات فقط لأنه سكن من قبل أحد معارضي نظامٍ عرف بجبروته وشدة بطشه، لكن السؤال، ماذا تعني هذه الرسالة على المستوى السياسي؟ بانتظار الرد من عائلة “الحريري” نفسها في المقام الأول، فهي المعنية الأولى سياسياً وإنسانياً بما يتعمد النظام فعله اليوم ومن قبل.
كيف سيكون الرد؟ أيضاً بانتظار الإجابة.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend