جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

ثمن الفيول: دليل جديد على إفلاس نظام الأسد

لا تزال العاصمة السورية ومحيطها إضافة إلى مناطق أخرى خاضعة لنفوذ “عصابة الأسد” تعاني أزمة الكهرباء التي ما إن تعلن حكومة الأسد اقتراب حل المشكلة حتى تزداد تعقيداً، وتصبح بذلك مادة لتندر الشارع السوري بشقيه الموالي والمعارض.
في هذا الشأن وقبل أيام عادت وزارة “النفط” في حكومة الأسد للعزف على ذات الوتر، مباركةً للناس وصول “باخرة الفيول” إلى ميناء طرطوس.
التبريك والفرحة لم تكتمل حتى النهاية، بل على العكس قدمت الوزارة بداية “سعيدة” ما لبثت أن أعلنت بأن الحمولة لم يتم تفريغها بسبب امتناع الشركة الموردة عن تسليمها قبل دخول ثمن المادة في حسابها البنكي.
وعلى رأي المثل المصري “يا فرحة ما تمت” يعيش الشارع في مناطق سيطرة عصابة الأسد.

 كيف بررت الوزارة مشكلة “الفيول”؟
بحسب وسائل إعلام النظام التي نقلت تصريحاً عن أحد مسؤولي وزارة النفط فإن المشكلة تتمثل في: ((تحويل المبلغ من المصرف المركزي)).
الصحيفة وبحسب المصدر ذاته نقلت “وعد الحكومة بحل المشكلة قريباً”، غير أن ذلك لم يتم بدليل عدم تفريغ شحنة الفيول.

الخبير الاقتصادي الدكتور “ف.ط” أكد لـ”الأيام” بأن هذا مؤشر على عدم امتلاك نظام الأسد ثمن الشحنة، مرجحاً أن يتم تأجيل التفريغ حتى تتمكن “حكومة الأسد” من “الاستدانة” لتسديد مستحقات الشركة الموردة.
الخبير الاقتصادي أكد وجود مطالبة من قبل الشركة الموردة للنظام بـ”دفعة على الحساب” نظراً لترتب مبالغ كبيرة والتزامات من قبل حكومة النظام اتجاه الشركة الموردة.
حكومة الأسد على ما يبدو لا تزال “تكابر” وتتحدث بحسب وسائل إعلامها عن تعاقدها الجديد الخاص بتوريد ثلاث شحنات من مادة الفيول كمؤونة تكفي احتياجات القطر خلال فصل الشتاء.

أما كيف رد الموالون في الداخل فهذا ما ترصده الأيام في استطلاع الرأي الذي أجرته.
تقول “أ.م” موظفة في العاصمة دمشق: ((الأمر مرهون بتوفير ثمن الشحنة وتسديده، وليس لدينا ثقة بكلام الحكومة )).
أما “شبكة أخبار طرطوس” فقد تساءلت: ((كيف ستدفع الحكومة ثمن ثلاث شحنات وقد عجزت عن تسديد ثمن شحنة واحدة، “صار لها 4 أيام ونحنا عم نتفرج عليها بالمرفأ والكهربا بالقطارة”)).
يذكر أن: النظام خلال الفترة الماضية عمل على زيادة ساعات التقنين إلى “ست ساعات” مقابل “ساعة واحدة” في ريف حمص وحماة، وإلى “أربع ساعات” مقابل “ساعتين” في الساحل السوري، والحجة بحسب وسائل إعلام النظام كانت كالعادة: “النقص في مادة الفيول المستخدمة في تشغيل محطات توليد الكهرباء” نقلاً عن وزارة الكهرباء في حكومة الأسد.
بينما كانت “طهران” تسدد فواتير الشحنات التي تستوردها عصابة الأسد من فنزويلا والجزائر عقب فقدان عصابات الأسد السيطرة على معظم آبار النفط، يبدو أن النظام واقعٌ اليوم أمام تحدٍّ كبير.

خاص بالأيام|| فرات الشامي

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend