جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

 روسيا تقتل والأمم المتحدة تندب.. حليم العربي

كلماتٍ بسيطة وحزينة ومؤثرة نطق بها ” يان ايفلاند ” عبر بها باسم الأمم المتحدة عن المأساة، التي يعاني منها السكان في شرقي حلب.

فقد صرح “يان إيغلاند” مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أمس ( إن سكان شرقي حلب يواجهون لحظة قاتمة جداً في الحصار، مأساة صنعها إنسان من الألف إلى الياء) بحسب وصفه.
المنظمة الدولية الأكبر في العالم، والتي تأسست عام 1945 وكان على عاتقها حل مشاكل وصراعات وحروب في مختلف مناطق العالم، كما كانت تنشط كثيرا في مجال محاصرة آثار تلك الصراعات وخاصة ما يتعلق باللاجئين.

الأمم المتحدة أنشأها / 51/ بلداً ملتزماً بحفظ السلام عن طريق التعاون الدولي والأمن الجماعي، وتنتمي اليوم إلى الأمم المتحدة كل دول العالم تقريباً.
وللأمم المتحدة – وفقاً للميثاق- أربعة مقاصد هي:

1 – صون السلم والأمن الدوليين.
2 – تنمية العلاقات الودية بين الأمم.
3 – تحقيق التعاون على حل المشاكل الدولية وتعزيز احترام حقوق الإنسان.
4 – جعل هذه الهيئة مركزاً لتنسيق أعمال الأمم.

يبدو أن الأمم المتحدة قد تخلت اليوم عن هذا الدور الإقليمي الفاعل، والضغوط التي كانت تمارسها لحل القضايا المصيرية للشعوب الموقعة على ميثاقها، وتحولت من مركز التنسيق لمجرد جمعية خيرية لا أكثر، تدير بعض الملفات الإغاثية في بعض المناطق إن سمح لها بذلك وإلا فتمارس الندب والقلق .
المسؤول الأممي “ان إيغلاند” أشار أيضاً إلى أن المستودعات الغذائية والطبية في حلب باتت شبه خاوية في ظل اقتراب فصل الشتاء، وأكد أن المعارضة السورية رحبت بخطة الأمم المتحدة الإنسانية، ولكن روسيا والنظام لم يقدما الموافقة النهائية حتى الآن.
يتكلم “ان إيغلاند” عن الإغاثة في حين تتعرض حلب لأقسى الهجمات البربرية التي عرفتها البشرية، عائلات بأكملها تدفن تحت حطام منازلها دون أن تجد من ينقذها في ظل تواصل لقصف وانعدام الآلات والأدوات المعدة للإنقاذ، وتتعرض يوميا لكل أنواع القصف والتدمير.

أما بشأن البرنامج المعد للعملية الإغاثية في سوريا إن وافق الروس والنظام صرح “إيغلاند” أيضا أن الأمم المتحدة ستحتاج لاثنين وسبعين ساعة من أجل التحضير للعملية الإنسانية في شرق حلب، كما ستحتاج إلى سبعة أيام بعدها لإيصال المساعدات وإجلاء الجرحى من الأحياء المحاصرة.
وهكذا يظهر ” ان إيغلاند” عجز الأمم المتحدة عن تنفيذ أبسط مهامها الإنسانية، مما يؤكد تلك الدعوات التي نادت سابقا بالنظر في نظامها وتعديله أو حلها.
الأمم المتحدة واجهت انتقادات كثيرة في سوريا، أعظمها المشاركة في التجويع والتهجير والتغيير الديمغرافي، وأقلها الدعم الإغاثي والطبي والخدمي للنظام عن طريق عامليها، ليستخدمهم طعماً يصطاد بهم المعارضة ويتجسس من خلالهم عليها، ويوجه ضرباته لها.

خاص بالأيام

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend