مشافي حلب خارج الخدمة وهولوكوست حلب مستمرة

مازالت حلب وخاصة الأحياء الشرقية منها- الواقعة تحت سيطرة المعارضة- تُستهدف بعشرات الغارات يوميا من الطيران الروسي، وأيضا غارات بالبراميل المتفجرة من الطيران السوري.
كانت المشافي الميدانية في حلب تستوعب كافة جرحى القصف رغم قلة الطواقم الطبية ونقص التجهيزات فيها، حيث تعمدت روسيا إثر ذلك على قصف تلك المشافي لتستهدفها واحدا تلو الآخر بغارات جوية متفرقة، ما أدى إلى خروجها عن الخدمة، ولم يبق سوى نقطة طبية صغيرة تستوعب الكم الهائل من الجرحى يوميا.

عن مستجدات الوضع الطبي في حلب صرح يوم أمس الطبيب (عبد الباسط إبراهيم) مدير صحة حلب التابعة للمعارضة لوسائل الإعلام: “إن جميع المستشفيات في الأحياء الخاضعة لسيطرة المعارضة تضررت، وخرج قسم كبير منها عن الخدمة، جراء الهجمة العنيفة والشرسة للطيران الروسي وطيران النظام”.
وأضاف (عبد الباسط): “إن الساعات الماضية شهدت خروج خمس مستشفيات عن الخدمة بشكل كامل، وهي( مشفى الأطفال الوحيد في حلب، مشفى السيدة الزهراء، مشفى البيان الجراحي، مشفى الأتارب، مشفى النسائية والتوليد، ومشفى الدقاق )، وذلك بعد تعمد الطيران الروسي وطيران النظام باستهدافهم سلسلة من الغارات الجوية المكثفة “.

عانى الطاقم الطبي -جراء تعرض مشفى الأطفال في حلب- في عملية إخلاء المصابين والمرضى منه، حيث سارعت الممرضات لإخراج خمسة أطفال خدّج من الحواضن، وتعويضهم ما أمكن عن طريق (تنفس الرذاذ)، كما عمل الطاقم الطبي للبحث عن بدائل أولية تساهم في بقاء هؤلاء الأطفال على قيد الحياة .

 

في السياق ذاته أصدرت مديرية صحة حلب الحرة (مساء أمس الجمعة) بيانا جاء فيه “لقد خرجت كل المشافي العاملة في مدينة حلب عن الخدمة نتيجة القصف الممنهج والمستمر لهذه المشافي خلال اليومين الماضيين من قبل النظام والطيران الروسي.
وهذا التدمير المتعمد للبنى التحتية الأساسية للحياة جعل الشعب الصامد والمحاصر بكل أطفاله وشيوخه ورجاله ونسائه بدون أي مرفق صحي يقدم لهم العلاج وفرص إنقاذ أرواحهم ويتركهم للموت الذي يسعى له النظام ولم ينفك يبحث عن وسيلة للقضاء على شعبنا الصامد”.

يتراوح عدد السكان في مناطق حلب الشرقية المحاصرة نحو (350) ألف موزعين في ( 34) حيا، يوميا تتعرض هذه الأحياء لعشرات الغارات من الطيران الروسي والسوري  ما ينتج عنه سقوط عشرات الضحايا من شهداء وجرحى و يعد الأطفال القسم الأكبر منهم

كانت تلك المشافي- التي أخرجها القصف عن الخدمة – تستوعب كافة الإصابات رغم قلة الطواقم الطبية فيها التي اقتصرت على (20) طبيبا ومتطوعين من أطباء غير متخرجين

وبذلك لم يبق لأهالي حلب سوى أطباء وممرضين دون مشافي يهرعون إلى مكان الغارة، ليقدموا الإسعافات الأولية للجرحى في الظروف صعبة.

 

خاص| إعداد: إياد عبد القادر

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend