سوريا، المزيد من الضحايا أثناء الاحتجاجات

ترجمة : عمرو الرفاعي

المصدر: Focus، الجمعة 11/11/2011

فتحت القوات السورية النار بعد صلاة الجمعة على متظاهرين مناهضين للحكومة مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل. الضحايا كانوا يتظاهرون في حمص وعدة مناطق أخرى حسب ما أفادت به مجموعتان من أهم النشطاء في البلاد. وقد أودت العمليات التي يقوم بها النظام ضد المتظاهرين حتى الآن بحياة 3500 شخص حسب تقديرات الأمم المتحدة.

حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان في بريطانيا ولجان التنسيق المحلية، فقد انطلقت مظاهرات عدة يوم الجمعة في كل من ريف العاصمة دمشق، ودرعا في الجنوب وأيضاً في إدلب القريبة من الحدود التركية.

أضحت المظاهرات الحاشدة بعد صلاة الجمعة والقمع الدموي ضدها من قبل قوات الأمن حدثاً أسبوعياً. وقد تصاعدت أعمال العنف في الأسابيع الأخيرة. حسب Focus، هناك أدلة على أن بعض المتظاهرين يحملون السلاح. كما توفرت تقاريرعن اشتباكات عنيفة بين أفراد من الجيش ومنشقين.

وفقاً لمنظمة مراقبة حقوق الإنسان: من المحتمل أن تكون القوات السورية قد ارتكبت انتهاكاتٍ لحقوق الإنسان في حمص، معقل الاضطرابات. وقد دعت المنظمة الجامعة العربية إلى تعليق عضوية سوريا بشكل مؤقت. وبدورها دعت الجامعة إلى عقد جلسة إستثنائية السبت 12 تشرين الثاني، بسبب استمرار إراقة الدماء على الرغم من المبادرة التي تم طرحها.

منذ منتصف شهر نيسان وحتى نهاية شهر آب وصل عدد الضحايا من المدنيين في حمص وحدها إلى 587. وفقاً لتقرير نشرعلى 63 صحفة يوم الجمعة 11 تشرين الثاني. هذا العدد من الضحايا لم تشهده أية منطقة أخرى في سوريا. يتضمن التقرير أيضاً شهاداتٍ لبعض المعتقلين السابقين عن التعذيب الذي تمارسه قوات الأمن باستخدام القضبان المعدنية الساخنة والصدمات الكهربائية وغيرها. بالإضافة إلى استخدام الرشاشات الثقيلة ومضادات الطائرات أثناء العمليات العسكرية.
حمص، والتي تعتبر حالياً مركز الاحتجاجات ضد الرئيس الأسد، هي “نموذج مصغر عن وحشية النظام السوري”، حسب ما ذكرته سارة ليا ويتسن مديرة الشرق الأوسط في مراقبة حقوق الإنسان.

يعترف التقرير أيضاً أن بعض المتظاهرين والمنشقين عن الجيش يحملون السلاح. “يجب التحقق من أعمال العنف الصادرة عن المتظاهرين والمنشقين عن الجيش” وفق ما ذكره التقرير. طبعاً هذا لا يبرر الاستخدام الممنهج والغير متكافئ للعنف الدموي من قبل النظام.

قد يعجبك ايضا

Send this to a friend