جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

أسماء الأسد… السيدة الأخيرة – بقلم أبوالوليد الحمصي

باتت زوجة رئيس النظام السوري أسماء الأسد مادة دسمة للإعلام الغربي قبل العربي بعد فضائح الرسائل الالكتورنية المسرّبة منذ نحو أربعة أشهر، ليس بسبب محتوى بعض الرسائل الغرامية والإباحية لزوجها وحسب، بل لأن هذه الفضيحة قطعت الشك باليقين حول موقفها من الثورة السورية.
ابنة العائلة الحمصية المعروفة، كانت الآراء منقسمة حولها سابقاً، إذ رأى البعض أنها قد تكون مرغمة على التزام الصمت بسبب ارتباطها بعائلتها وأطفالها الثلاثة، وعزّزوا نظريتهم بالظهور العلني النادر لها في وسائل الإعلام، وذهب آخرون إلى حد التوقع أنها تحت الإقامة الجبرية والتهديد المباشر، أما الرأي الآخر فقد كان يقول بأن موقفها يتماهى مع موقف زوجها ليس بالقول والفعل وإنما بالصمت!
أما الحقيقة فكانت أسوأ بكثير من ذلك، وقد ظهر منها النذر اليسير على ما يبدو، وما خفي أعظم من فضائح ستتكشف عاجلاً أم آجلاً، إذ أن زوجة زعيم العصابة وهي أم لثلاثة أولاد، منفصلة كما النظام بأكمله عن الواقع، وقد أوضحت مراسلاتها الالكترونية مع شخصيات عربية وزوجات سفراء أجانب عدم قناعتها بما يحصل، مردّدة الرواية الرسمية بشكل متطابق، إضافة للغزل المتبادل مع زوجها الذي غازلته بلقب “بطة”!، وهو يرد عليها بإرسال الدعابات فكانت بكل وقاحة ترد عليه بالمثل، حتى أنها لم توفر من دعاباتها السخيفة أهالي مدينة حمص بسخرية وضيعة.
وقد ركّز الإعلام الغربي بشكل خاص على نشاط ابنة رئيس جمعية السورية البريطانية في التسوّق الالكتروني خاصة مع تزامن نشر المراسلات بالهجوم الوحشي على مدينة حمص في شهر شباط الماضي، وشملت قائمة المشتريات تحفاً وبعض قطع الأثاث وبالطبع الألبسة والأحذية الفاخرة من أكبر المتاجر والعلامات التجارية العالمية.
وللمفارقة فإن ظهور الزوجين بعد الفضيحة الالكترونية أخذ يتكرّر وكأنه محاولة غير مباشرة للرد على ما نشر من صور إباحية ومراسلات غير لائقة مع أكثر من “سيدة” وجميعهم من الدائرة المقرّبة للأسد، فقد ظهرا معاً في ساحة الأمويين مع أطفالهما وكذلك في مسرحية الانتخابات المحلية وفي بعض مهرجانات “التهريج” مع شبيحة الجامعات، حتى أنهما وبكل وقاحة قاما بزيارة “جمعية خيرية” وساعدوا أفرادها في توضيب المساعدات الغذائية لأهالي حمص!، أما الظهور الفردي الوحيد لها فكان بمناسبة عيد الأم أمام أمهات شهداء الجيش وقوى الأمن!
“أثماء” أصبحت كما زوجها محط سخرية الشعب ووسائل الإعلام على حد سواء، وأخذ اسمها يتردد في المظاهرات ويكتب على اللافتات، وأشارت صحف غربية إلى خوف والدها الذي أسدى النصائح لصهره في بدايات الثورة على مصيرها ومصير أحفاده، وكانت آخر “قفشات” الثوار عدم رضاهم عن الإضراب الدمشقي كونه لن يؤثر عليها فهي تقوم “بالشوبينغ” على الانترنت!
في بداية الثورة السورية كان كثيرون يتساءلون: ترى ألم تشاهد “أم حافظ” صور الأطفال الشهداء معذّبين بطريقة وحشية وما هو إحساسها؟، لنكتشف لاحقاً أن هذا الإحساس معدوم وربما ينطبق عليها القول “من عاشر القوم 40 يوماً صار منهم”!، ولا ندري بأي قوة واجهت “السيدة الأولى” أمهات الشهداء الحقيقيين عندما ظهرت أمام الكاميرات في احتفال عيد الأم، فهذا الظهور تحدِّ مباشر لثكالى خسروا أبناءهم فداءً للوطن ودفاعاً عن قضية حق وليس عن عصابة حاكمة، لكن لسان حال أحرار سورية يصفها الآن “السيدة الأخيرة”، فلن يكون في سورية الجديدة إلا سيدة أولى وحيدة هي: “الحرية”… وبس!

 

سوريا بدا حرية

عن زمان الوصل

 

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend