رد على مقالة الفرانكفورتر زايتونغ

نكتب هذه الرسالة باسم أهالي منطقة الحولة بمدنها الأربعة (تلدو – كفرلاها- تلدهب – الطيبة الغربية). رداً على الافتراء المثير للاشمئزاز الذي نشرته إحدى الصحف الألمانية فرانكفورتر زايتونغ Frankfurter Allgemeine Zeitung في نهاية هذا الأسبوع.

لقد قدمت الصحيفة الألمانية مجموعة من الأكاذيب في تقرير كتبه الصحافي راينر هرمان نشرته الصحيفة المذكورة في تاريخ ٧-٦-٢٠١٢ وحاولت الصحيفة من خلال هذا التقرير الترويج للأكاذيب التي نشرتها على أنها الحقيقة، و صورت شهداء المجزرة االبالغ عددهم ١٠٨ شهداء. و الذين لقوا حتفهم على يد قوات موالية للنظام كمتآمرين بدلاً من ضحايا.

منذ ارتكاب هذه المجزرة الوحشية قبل شهر من الآن تقريباً، وحتى اليوم والعديد من الصحافيين يتصلون بنا من مختلف الجنسيات والوسائل الاعلامية بحثاً عن الحقيقة. ولا يتذكر أي منا تلقيه مكالمة من أي صحافي ألماني أو غير ألماني يعمل لصحيفة Frankfurter Allgemeine Zeitung وبالتأكيد نحن لم نتلق أي اتصال من الصحافي راينر هرمان.

إن المزاعم التي أوردها التقرير عن كون الضحايا من الطائفة العلوية الكريمة، وبأن عناصر الجيش الحر هم من قتلهم، أقل ما يمكن وصفها به بأنها سخيفة، حيث أنه لا يخفى على أحد ممن يتابعون الشأن السوري. بأن الحولة بمناطقها الأربعة (تلدو – تلدهب- كفرلاها- الطيبة الغربية) هي منطقة سنية بالكامل وبالتالي فمن البديهي أن تكون جميع العائلات التي راح أفرادها ضحايا لهذه المجزرة، هي عائلات سنية.

نحن ندعو أي شخص لديه من الغباء ما يكفي ليشكك بهذه الحقائق أن يلقي نظرة على طقوس الدفن السنية المتوافرة تحت أنظارالجميع في فيديوهات الYouTube التي تصور جوانب من التشييع.

ونود أن نشير الى أن الجيش السوري الحر يشكل جزءاً أساسياً من الحولة، فهم أولادنا وإخوتنا وآباؤنا وأعمامنا، وإن أي صحافي يفترض بأنهم الإشرار في هذا السيناريو هو إما أعمى أو كاذب.

في الختام نعلن دون أي تحفظ بأن هذا الصحافي لم يتحدث لأيٍ من سكان الحولة قبل أن يقوم بجمع تقريره المثير للاشمئزاز من دمشق. وفي حال قيامه بالتحدث لأي أحد على الإطلاق فبالتأكيد سيكون قد تحدث لعملاء النظام في محاولة للخداع وتمرير الأكاذيب التي لفقها. وعلى الرغم من الألم الذي جدده هذا المراسل في مجتمعنا، و رغم العار الذي جلبه لنفسه و لصحيفته، فأننا ندعوه للحضور إلى بلدتنا لمقابلة الناجين من المجزرة و التعرف على المجتمع الذي شّهَر به. ونحن نضمن له الحماية الكاملة من غضب الأهالي المبرر، لكننا نتساءل عما إذا كان يمتلك الشجاعة للتسلل من قبضة أسياده في دمشق من أجل نقل الحقيقة.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend