جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

مقتل 30 جراء قصف درعا مهد الانتفاضة السورية

(رويترز) – بينما قال ناشطون إن 30 شخصا سقطوا في قصف النظام السوري مدينة درعا قال المرصد السوري لحقوق الانسان يوم السبت إن 18 شخصا بينهم 12 امرأة وطفلا قتلوا ليل الجمعة جراء قصف مدينة درعا السورية حيث انطلقت شرارة الانتفاضة على الرئيس بشار الاسد قبل 15 شهرا.

وقال المرصد إنه وردت أنباء أيضا عن اندلاع القتال في دمشق وحمص ومدن أخرى ليصل مجموع من لاقوا حتفهم يوم السبت إلى 33 قتيلا في مؤشر على عدم التزام الطرفين بهدنة تدعمها الامم المتحدة ويؤدي اخفاقها إلى انقسام بين القوى الخارجية بشأن الخطوة التالية.

وقال احد سكان درعا ذكر ان اسمه عدنان في اتصال عبر الانترنت من درعا جنوب غرب سوريا بالقرب من الأردن “لم نعرف النوم طيلة الليل الوضع مضطرب .. جميع انواع الانفجارات والأسلحة الثقيلة.”

وقال “نستطيع سماع دوي الصواريخ تصيب ضاحية قريبة. إذا كان الخوف يتملكنا فيمكنك تصور مدى الفزع الذي أصاب أطفالنا.”

وتزيد مذبحتان في الأسبوعين الأخيرين لمدنيين من الحاح المحادثات بين القوى الاجنبية بشأن ما يتعين عمله بعدما اخفق وقف إطلاق النار المفترض نفاذه ابتداء من 12 أبريل نيسان في وقف العنف.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن موسكو التي استخدمت حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن لحماية الاسد من الضغط عليه بعقوبات تفرضها الأمم المتحدة لا تعارض رحيل الأسد ولكنها تعارض فقط أن يكون رحيله مفروضا على سوريا من الخارج.

وقال للصحفيين “إذا اتفق السوريون فيما بينهم (على رحيل الأسد) فسيسعدنا عندئذ فقط أن ندعم حلا كهذا.” واستطرد قائلا “لكننا نعتقد أنه لن يكون مقبولا فرض شروط على حوار كهذا من الخارج.”

وكان لافروف يتحدث بعد يوم من عقد نوابه مشاورات مع فريد هوف المبعوث الأمريكي الخاص لسوريا في موسكو سعيا لإحداث تحول في سوريا يسمح بخروج الأسد من السلطة.

وكرر لافروف دعوته لعقد مؤتمر دولي لدعم خطة السلام المتعثرة التي اقترحها كوفي عنان مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية المشترك لسوريا وقال إن الولايات المتحدة لم تبد أثناء محادثات موسكو “رفضا صريحا” لمبادرة عنان رغم توصية موسكو بمشاركة إيران.

وقال لافروف “نريد أن يكون هذا الحدث مؤثرا. وكي يكون مؤثرا يتعين تمثيل جميع الأطراف التي لديها أي تأثير على أطراف الصراع في سوريا فيه. وإيران واحدة من تلك الدول.”

وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون يوم الأربعاء “من الصعب تصور دعوة بلد يدير هجوم نظام الأسد على شعبه.”

وتتهم واشنطن إيران بمساعدة الحكومة السورية وميليشيات موالية للأسد لإخماد الانتفاضة وهو ما تنفيه إيران.

ومما يسلط الضوء على تزايد التوترات الطائفية أثناء الانتفاضة أوضح تسجيل فيديو حصلت عليه قناة الجزيرة التلفزيونية الفضائية أن معارضين سوريين يحتجزون 11 لبنانيا شيعيا رهائن ذكروا أنهم سيفرجون عنهم عبر دولة مدنية جديدة تؤسس ‭‭‭‭‭‭‭‭في سور‬‬‬‬‬‬‬‬يا.

وأضاف المعارضون في بيان مكتوب في تسجيل الفيديو الذي ظهر فيه الرهائن الذين بدوا في صحة طيبة “‭‭‭‭‭‭‭‭سيتم تسليم الضيوف عبر الدولة المدنية في سور‬‬‬‬‬‬‬‬يا” عندما يراجع وضعهم “‭‭‭‭‭‭‭‭البرلمان الديمقراطي الجديد‬‬‬‬‬‬‬‬”.

وترك البيان الباب مفتوحا أمام المفاوضات قائلا “إنه نظرا للظروف الراهنة من الممكن المشاورة لتسليمهم إلى الدول المجاورة لسوريا بدون استثناء.”

وكان الرهائن على متن حافلة اوقفها مسلحون حين عبرت شمال سوريا من تركيا قادمة من إيران واطلق المسلحون سراح النساء وابقوا الرجال رهائن.

وتقود أغلبية سنية معارضي الاسد. ويقول كثيرون إن حقوقهم سحقت في ظل حكم الاسد الذي ينتمي للاقلية العلوية.

ولا يزال مراقبون من الامم المتحدة يسعون لمعرفة ما حدث في قرية مزرعة القبير بسوريا والتي يقول نشطاء إن 78 شخصا على الأقل قتلوا فيها يوم الاربعاء.

ورأى المراقبون منازل خاوية تغطيها الدماء واشتموا رائحة لحم محترق حين زاروها يوم الجمعة.

وشوهدت آثار مركبات مصفحة على مقربة من المكان واصيبت بعض المنازل باضرار من قذائف اطلقتها مركبات مدرعة وقنابل واسلحة بعيارات متعددة. والجيش السوري وحده هو الذي يملك مركبات مصفحة واسلحة ثقيلة.

وتأتي الواقعة بعد اسبوعين من مذبحة ارتكبت في بلدة الحولة وراح ضحيتها 108 من الرجال والنساء والأطفال وقالت الأمم المتحدة إنها تبدو من صنع القوات الحكومية السورية والميليشيات المتحالفة معها.

وفي العاصمة دمشق التي كانت معقلا آمنا نسبيا للأسد سمع دوى انفجارات اثناء الليل بعد ان تحدث السكان عن بعض من اعنف الاشتباكات بين المعارضين وقوات الامن في المدينة في اليوم السابق.

ونشر مراقبون من الأمم المتحدة زاروا موقع القتال شريط فيديو تظهر فيه واجهات متاجر مدمرة وست حافلات أحرقت. وقالوا إن بعض المباني تعرضت على ما يبدو للهجوم بقذائف صاروخية وشاهدوا جنديا سوريا في الشارع.

وفي حمص مركز المعارضة المسلحة حيث دمرت قوات الأمن حي بابا عمرو المتمرد في مارس آذار أشار نشطاء إلى بعض من أسوأ أعمال القصف.

وأظهرت بعض الصور التي وضعت على مواقع للتواصل الاجتماعي اشتعال النيران في مبان أحدثت فيها الأعيرة النارية فجوات. وأظهرت لقطات فيديو رفعها نشطاء على المواقع سحبا من الغبار بينما ألسنة اللهب تخرج من مبان خرسانية بينما هزت انفجارات عنيفة البلدة القديمة.

ولم يتسن التحقق من صحة الصور واللقطات

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend