جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

الشهيد و عبدالله و الوطن – طريف الخياط

سأقتفي أثر الشظايا تحت جلدك المهشّم بالسياطْ،

فتقرّ لي بهويّة، ما عاد يذكرها أحد سواكْ،
و تثور في وجه الردى، و كأن جسمك قد براكْ.

تجمع الأشلاء من كلّ صوبٍ،
و تعيد رسما للوطنْ….
و تكون مثلك، أنت وحدكْ،
لا لست وحدك،

 بل كلّنا غداً!

يتناثر البلّور فوق الرصيفْ، 
ألملم كفّي و الألمْ.

و أبيع الحائط القرمزيّْ،

لأشباح الموت و السقمْ.

أقلّم لساني بالمبردْ،
ألمّعه بطلاء الأحذيةْ، 
و أجلد ضميري بالسكوتْ،
فأنا أخاف ظلام الأقبيةْ…..
و بعد صمتي، أصيح ملء صوتيْ:
عاش عرش الطاغيةْ.
عذراً فإني الميّت ما حييتُ،
و أنت الحيّ في أنين الأغنيةْ.

عبدالله، كان جدّيْ….
تذكره الأشجار مذْ كانت بذوراً،
و الموقد يدفأ من كفّيهْ،
و قصائد عشق قد رقصتْ،
من رأسه حتى قدميهْ،
و صلاة الفجر يرتّلها،
من قلبه حتى شفتيهْ.

جلّاد القصر و مدفعهُ،
دقّات الساعة، تروّعهُ…
الخوف يطاير من عينيه رصاصا،
يغتال الماء من الجوعى.
يتقاسم لحم الشهداء و ثلّته،
و الملح دموع الثكلى….
البذرة تخنق في الأرحام،
و الموت يرصد زارعهُ!

إيهِ قصائدي، يا نحيب النساء الباكيةْ،
عبدالله ، نثر البذور كي يرى،
شتلة خضراء غافيةْ،
و سيّد الظلام،
يحصد الأرواح في سحيق الأقبيةْ.

رحماك ربّيْ،

أغثنا بريح صرصر عاتيةْ.

رحماك ربّيْ ،

على الأرض أم في جهنّمَ،

تعيش الزبانيةْ؟

رحماك ربّيْ،
أين عدلكَ؟
فجدّي عاش عبد اللهِ
و أنا ولدت عبد الطاغيةْ….

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend