العنف يتصاعد في سوريا والمعارضة لم تعد ملتزمة بخطة أنان

(رويترز) – قال متحدث باسم المجلس العسكري للمعارضة السورية يوم الاثنين إنها لم تعد ملتزمة بخطة السلام المدعومة من الامم المتحدة والتي فشلت في إنهاء العنف في البلاد وانها نفذت هجمات على القوات الحكومية “للدفاع عن شعبنا”.

وقال المتحدث الرائد سامي الكردي لرويترز ان المجلس قرر انهاء التزامه بتلك الخطة وانه بدأ اعتبارا من يوم الجمعة “الدفاع عن شعبنا”. وكان مقاتلو المعارضة امهلوا الرئيس بشار الأسد حتى يوم الجمعة لانهاء العنف والا واجه العواقب.

وقال الكردي أيضا ان مقاتلي المعارضة يريدون تحويل بعثة المراقبة‭‭‭ ‬‬‬التابعة للامم المتحدة في البلاد إلى “بعثة لفرض السلام” او ان يتخذ المجتمع الدولي قرارات “جريئة” ويفرض منطقة حظر جوي ومنطقة عازلة للمساعدة في الاطاحة بالأسد.

وبدأت الانتفاضة المستمرة منذ 15 شهرا ضد حكم الأسد باحتجاجات سلمية لكن سوريا تواجه الان خطر الانزلاق الى حرب اهلية حيث يتصدى مقاتلو المعارضة لحملة العنف التي تنفذها الحكومة ضدهم.

وأرسلت الامم المتحدة ما يصل إلى 300 مراقب عسكري أعزل إلى سوريا للاشراف على تنفيذ خطة السلام التي طرحها المبعوث الدولي كوفي عنان والرامية إلى انهاء العنف.

ولكن بعد توقف مبدئي في القتال في 12 ابريل نيسان لم تصمد الهدنة.

وقال الكردي ان ما لا يقل عن 2000 شخص قتلوا في سوريا منذ الموعد المفترض لسريان وقف اطلاق النار.

وربما وجهت المذبحة التي وقعت في 25 مايو ايار وقتل فيها 108 أشخاص نصفهم تقريبا من الأطفال في منطقة الحولة بمحافظة حمص ضربة مميتة لوقف اطلاق النار.

ودعا عنان مرارا الحكومة السورية ومقاتلي المعارضة لالقاء اسلحتهم والعمل مع المراقبين الدوليين لتعزيز وقف اطلاق النار.

وقال الكردي لرويترز من داخل سوريا انهم استأنفوا الهجمات لكن بصورة دفاعية لا تستهدف سوى مهاجمة نقاط التفتيش في المدن وليس المعسكرات او المواقع الكبيرة.

وأضاف ان ما حدث في مطلع الاسبوع هو جزء من خطتهم ومما قالوا انهم سيقومون به لحماية المدنيين.

وقال اللواء مصطفى الشيخ وهو قائد سابق بالجيش ويقود الان المجلس العسكري المعارض لرويترز عبر الهاتف من تركيا ان خطة عنان مولود ميت.

ودعا إلى تشكيل تحالف عسكري دولي لشن هجمات على مواقع الجيش الموالي للأسد على غرار الضربات الجوية التي نفذها حلف شمال الأطلسي في ليبيا ومكنت القوات البرية للمعارضة من انهاء حكم معمر القذافي.

وقال ان تأخر المجتمع الدولي في اتخاذ قرار حاسم لتشكيل تحالف عسكري من خارج مجلس الامن لحل الصراع سيدفع بالمنطقة إلى دائرة من العنف والقتل الطائفي.

وكان الامين العام للامم المتحدة بان جي مون قال في وقت سابق يوم الاثنين ان خطة عنان للسلام ما زالت أساسية لحل الصراع في سوريا.

ميدانيا قال المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الاثنين إن معارضين سوريين قتلوا 80 جنديا على الأقل في مطلع الأسبوع في تصعيد للهجمات تنفيذا لتهديدهم باستئناف القتال في حالة عدم احترام الرئيس السوري بشار الأسد وقف إطلاق النار الذي تدعمه الأمم المتحدة.

ووجهت مذبحة وقعت في 25 مايو ايار وسقط فيها 108 قتلى على الأقل نصفهم تقريبا من الأطفال في الحولة بمحافظة حمص ضربة ربما تجهز على وقف إطلاق النار الذي اقترحه كوفي عنان وكان من المفترض أن يبدأ سريانه في 12 ابريل نيسان لكن هذا لم يحدث قط.

وقال متحدث باسم الجيش السوري الحر يوم الاثنين إن قوات المعارضة لم تعد ملتزمة بالهدنة بعدما انقضت يوم الجمعة المهلة التي حددوها لالتزام الاسد بها.

وقال المتحدث الرائد سامي الكردي لرويترز ان المجلس العسكري للمعارضة قرر إنهاء التزامه بتلك الخطة وانه بدأ اعتبارا من يوم الجمعة “الدفاع عن شعبنا”.

وقال الكردي ايضا ان مقاتلي المعارضة يريدون تحويل بعثة المراقبة‭‭‭ ‬‬‬التابعة للامم المتحدة في البلاد الى “بعثة لفرض السلام” او ان يتخذ المجتمع الدولي قرارات “جريئة” وان يفرض منطقة حظر جوي ومنطقة عازلة للمساعدة في الاطاحة بالاسد.

ولم تكتسب مثل هذه الافكار دعما يذكر في السابق من القوى الغربية فضلا عن روسيا والصين اللتين تنتقدان اي تدخل في سوريا.

لكن الامين العام للامم المتحدة بان جي مون ابلغ رويترز يوم الاثنين ان مهمة عنان لاتزال “محورية” لحل الصراع في سوريا.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا إن أطباء محليين أكدوا أسماء 80 قتيلا من القوات الحكومية.

وقال مقاتلو المعارضة للمرصد إنهم قتلوا أكثر من مئة جندي ودمروا بعض الدبابات في اشتباكات في أنحاء سوريا بما في ذلك دمشق وإدلب في شمال غرب البلاد.

في غضون ذلك ذكرت الوكالة العربية السورية للانباء انه تم يوم الاثنين دفن 30 من افراد قوات الامن قتلوا بيد مقاتلين للمعارضة.

ويأتي انسحاب القوات السورية من المدن على رأس خطة عنان المكونة من ست نقاط لوقف الاعمال القتالية والسماح بالاحتجاجات السلمية وادخال المساعدات الانسانية وبدء انتقال سياسي في بلد تسيطر عليه اسرة الاسد بقضبة من حديد منذ 42 عاما.

وقال مايكل ستيفنس الباحث بفرع قطر التابع للمعهد الملكي للدراسات الدفاعية والامنية الذي يوجد مقره بلندن “مهمة عنان ميتة أساسا وبالطبع أغلب القوى الغربية تعترف بذلك.

“الحولة غيرت اللعبة تماما فيما يتعلق بما يستعد الناس لقبوله وما لا يستعدون.”

لكن روسيا والصين الحذرتين من اي تدخل عسكري يقوده الغرب في سوريا تقولان ان خطة عنان هي السبيل الوحيد للمضي قدما.

وعرقل البلدان قرارين لمجلس الامن كانا سيدينان سوريا وربما أديا الى عقوبات.

ولا ترغب القوى الغربية في عمل عسكري على غرار ما حدث في ليبيا لكنها لم تقدم اي بديل لجهود عنان.

وسلم بان جي مون الشهر الماضي بأنه لا توجد “خطة بديلة”.

ويرفض الاسد الانتقادات التي وجهت لبلاده بسبب مذبحة الحولة.

وتساءل في خطابه يوم الأحد “ولكن عندما يدخل الطبيب الجراح إلى غرفة العمليات ويفتح الجرح وينزف الجرح ويقطع ويستأصل ويبتر.. ماذا نقول له تبت يداك هي ملوثة بالدماء؟ أم نقول له سلمت يداك لأنك أنقذت المريض؟”

وسوف يطلع عنان الذي ادخل 300 من مراقبي الامم المتحدة الى سوريا للتحقق من الهدنة مجلس الامن على تطورات الاوضاع هناك يوم الخميس. وقال مسؤول امريكي ان عنان سيلتقي بوزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون في اليوم التالي.

وقال بان جي مون يوم الاثنين ان خطة السلام التي طرحها عنان ما زالت اساسية لحل الصراع في سوريا.

وحث بان على هامش اجتماع لبنك التنمية الاسلامي في جدة حكومة الاسد على انهاء العنف فورا “باسم الانسانية” وبدء حوار سياسي مع خصومها.

وقال بان لرويترز “نحن منزعجون بشدة مما يحدث.” واضاف “خطة عنان ما تزال محورية لحل الازمة السورية.”

ويقول دبلوماسيون في الامم المتحدة بنيويورك انه من غير الواضح ما اذا كان مجلس الامن سيجدد مهمة المراقبين التي تزداد خطورة في سوريا عندما ينتهي تفويضها الذي تصل مدته 90 يوما في 20 يوليو تموز تقريبا.

وطلب الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي من مجلس الامن زيادة عدد المراقبين لكن دبلوماسيا قال ان اعضاء المجلس يرون ان هذه الفكرة تنطوي على اخطار كثيرة ومن المرجح الا يقبلها السوريون على اي حال.

والمسؤولون الامريكيون غير مستعدين فيما يبدو للتخلي عن مهمة عنان في سوريا ويأملون بدلا من ذلك في استمالة روسيا أشد داعمي الاسد بين القوى الكبرى لمناقشة حل دبلوماسي قد يؤدي الى تركه السلطة.

وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الامريكية ان كلينتون اتصلت بعنان هاتفيا خلال زيارتها لستوكهولهم يوم الاثنين واطلعته على الجهود الرامية لاشراك روسيا في “انتقال سياسي” لابعاد الاسد عن السلطة.

واضاف المسؤول الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته ان كلينتون وجهت دعوة لعنان لزيارة واشنطن لاجراء محادثات يوم الجمعة وان من المتوقع ان تلتقي بمسؤولين كبار من اوروبا والشرق الاوسط لبحث الازمة السورية يوم الاربعاء في اسطنبول.

ويزيد التفجر الاخير للعنف القلق من انزلاق سوريا الى حرب اهلية طائفية بين الاقلية العلوية التي ينتمي اليها الاسد والاغلبية السنية.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيو ان الاضطرابات في سوريا يجب الا تنتقل الى جيرانها مثل لبنان حيث قتل 13 شخصا الاسبوع الماضي في استباكات بين العلويين والسنة.

وقال فابيو بعد لقاء مع نظيره الالماني جيدو فسترفيله في برلين “لدى فرنسا ارتباط بلبنان ونحن نتمنى بشدة ان نتفادى وضعا يعاني فيه شعب لبنان مرة اخرى مما يحدث في سوريا.”

وحث الوزيران روسيا على تكثيف ضغطها على سوريا للالتزام بخطة عنان.

وقال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان لرويترز إن الكثير من نقاط التفتيش التابعة للجيش دمرت في اشتباكات عنيفة الليلة الماضية في محافظة إدلب حيث ينشط الكثير من مقاتلي المعارضة.

ومضى يقول “هوجمت من أربع إلى ست نقاط تفتيش على الأقل في قرية أريحا ودمرت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.”

واضاف ان الاشتباكات اندلعت في مدينة درعا احدى النقاط المحورية في الانتفاضة.

وتقول الأمم المتحدة إن قوات الأسد قتلت أكثر من عشرة آلاف شخص منذ مارس اذار 2011‭‭‭‭ ‬‬‬‬.

وتتهم دمشق “ارهابيين” مسلحين بقتل أكثر من 2600 من الجيش وأفراد آخرين من قوات الأمن.

وتدعم موسكو بصورة عامة الرواية السورية.

ولم يغير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين موقفه بشأن سوريا في تصريحات ادلى بها خلال زيارتيه لبرلين وباريس يوم الجمعة حيث اكد على عنف المعارضة وانتقد العقوبات وقال انه لا يمكن فرض القرارات السياسية من الخارج.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون التي التقت بوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف يوم الاحد ان الاتحاد يريد ان “يعمل عن كثب مع روسيا لايجاد سبيل لانهاء العنف” وان “دور روسيا حاسم لنجاح خطة عنان.”

يأتي ذلك فيما حذرت صحيفة الشعب اليومية الناطقة بلسان الحزب الشيوعي الصيني اليوم من ان اي تدخل عسكري مدعوم من الغرب في سوريا سيثير فوضى ربما اكثر دموية وقالت ان التخلي عن خطة السلام للمبعوث كوفي عنان قد يدفع سوريا الى “هاوية” حرب اهلية شاملة.

وصوتت روسيا والصين وكوبا يوم الجمعة ضد مشروع قانون اقره مجلس حقوق الانسان المكون من 47 دولة في جنيف ادان سوريا بسبب مجزرة الحولة ودعا إلى فتح تحقيق تجريه الأمم المتحدة لتحديد مرتكبيها وجمع الأدلة من أجل محاكمة جنائية محتملة.

وقال ستيفنس المحلل بالمعهد الملكي للدراسات الدفاعية والامنية ان الصينيين “يعيشون في عالم الاحلام” اذا اعتقدوا ان سوريا يمكنها استعادة السلام مادام الاسد متمسكا بالسلطة.

لكنه قال ان ترك مهمة عنان تفشل سيكون بمثابة الكارثة وان المراقبين يمكن ان يلعبوا دورا مفيدا بتوثيق الانتهاكات الامر الذي يجعل من الصعب على روسيا والصين مواصلة دعمهم الفعال للاسد.

وقال عبد الخالق عبد الله وهو استاذ للعلوم السياسية من الامارات العربية المتحدة ان احدا لا يرغب في التخلي عن مبادرة عنان برغم اثبات فشلها في وقف العنف. واضاف “السبيل الوحيد لترجيح كفة الميزان هو ان تزيد الدول العربية والغربية دعمها للجيش السوري الحر” المعارض

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend