حسن نصرالله سيد الكذب – غسان المفلح

يؤسفني أن اضع هذا العنوان لمقالتي حول رد الأمين العام ل “حزب الله” اللبناني حسن نصرالله على خاطفي اللبنانيين ال 11 في سورية
خلال عودتهم براً من رحلة حج إلى مقامات دينية في إيران, الذي قال فيه “قلتم إن لا مشكلة لديكم مع طائفة وعليكم أن تثبتوا ذلك, وهؤلاء زوار يجب أن يعودوا إلى أهلهم, وإذا لديكم مشكلة معي هناك أساليب وطرق للتعاطي, تريدون بالسلم بالسلم, بالحرب بالحرب, تريدون مع “حزب الله” أو “حزب الله” وحركة “أمل” أو مع أي قوى سياسية, لماذا تأخذون الأبرياء فهذا ظلم يجب الانتهاء منه”. لكنني سأبين في سياق هذه المقالة صحة هذا العنوان, لأنني بذلك احاول أن أميز في سياقات الخطابات حول الثورة السورية بين تحليلات سياسية, وآراء هنا وهناك وبين موقف عضوي من هذه الثورة, والموقف العضوي الذي يتجسد في وقوف هذا الشخص أو ذاك, هذه الجهة أو تلك مع العصابة الأسدية الحاكمة, والتي تعتبر نفسها ليست حليفا فقط بل جزء عضوي من هذه العصابة الحاكمة, فلايمكن على سبيل المثال على مستوى الساحة اللبنانية أن اضع التيار الوطني بقيادة العماد ميشال عون مثلا, مع موقف “حزب الله” بالمقام نفسه, صحيح أن الجنرال حاول ويحاول توظيف كل حركة تياره لكي يصبح رئيسا للبنان, وقرأ اللوحة بطريقة خاطئة, فغير تحالفاته, معتقدا أن العصابة الأسدية يمكن أن تقدم له كرسي الرئاسة هذا. أما موقف “حزب الله” فهو موقف طرف كشف منذ بدء الثورة أنه طرف داخلي, وليكشف عمق الترابط العضوي والوجودي أيضا بين وجود هذا الحزب وبين استمرار العصابة الحاكمة في قتل شعبنا السوري من أجل استمرار المعطى السياسي والتاريخي لوجود الطرفين. فقد هدد حسن نصر الله العالم والثورة, عندما قال بخطابه الشهير” أننا لن نسمح بسقوط النظام السوري” وهو طرف من المفترض أنه في دولة اخرى! لكن الجنرال لم يوجه هذا الانذار التهديدي لأحد..رغم كل محاولاته الرخيصة في الدفاع عن قتلة شعبنا, وتوظيف اللوبي المسيحي اللبناني الموالي له في المهجر من أجل الدفاع عن استمرار العصابة الأسدية, كنا تعرضنا لهذا الأمر في أكثر من  مقالة والجنرال لم يرسل مقاتلين او سلاحاً للعصابة, كما فعل ويفعل “حزب الله” الإيراني!

بغض النظر عن موقفي الشخصي من عملية الخطف هذه التي جرت وفق ملابسات ميدانية قلما تم التطرق لها, واهم هذه الملابسات التي يحاول نصر الله حرف النقاش حولها, هو أن الخطف لم يتم للمواطنين اللبنانيين هؤلاء لأنهم شيعة بل لأنهم من جماعة “حزب الله”, أو هكذا تخيل الخاطفون..لأنه يوجد سوريون شيعة, وإيرانيون شيعة أيضا وهذه الحادثة هي مجرد حادثة عابرة, وراءها الاستفزاز الدائم الذي يقوم به “حزب الله” واعوانه وتصريحات سيده نصر الله ضد الثورة السورية. و”الجيش الحر” لم يدخل على خط الخطف إلا بعدما تأكد وفقا للمعلومات أن” من بين المخطوفين من هم قادة في “حزب الله”.. وحسب بيانات الجيش الحر نفسه”. لهذا عندما يحاول نصر الله التصريح أن الاختطاف تم بناء على معطى طائفي, فهو يعرف أنه يكذب ويساعده في هذا الكذب بعض معارضة صوتية حولت الحادثة لتوظيفها وفقا لرؤية سياسية متهافتة جدا تتحدث عن عسكرة الثورة بشكل سلبي وغير حقيقي, وعن رفضها لدعم الجيش السوري الحر..وبالتالي رفضها لطلب الدعم الدولي من أجل حماية المدنيين في سورية. وأخذت هذه الاصوات تتحدث بادعاءات السلمية وفق النظر للذات بطريقة غاندية سبق وأن فندناها في مقالات سابقة وفندنا مزاعمها المتهافتة هذه. رغم أنني ضد عسكرة الثورة ومع دعم الجيش السوري الحر بالطبع لتعزيز هذه السلمية..ماهذه العنجهية في خطاب السيد نصرالله بقوله إذا اردتم حربا? هذا الشعب السوري يانصرالله الذي استقبل اكثر من مليون لاجىء اثناء الاجتياح الاسرائيلي عام 2006 واستقبله لأنه لبناني وليس لأنه شيعي أو غير ذلك, الشعب السوري يعيش بين ظهرانيه مئات الالاف من الشيعة العراقيين لم يقترب منهم أحد كنا نتوقع من السيد نصرالله اللاطائفي أن تقوم مؤسساته بالضاحية بتقديم الدعم الاغاثي للاجئي سورية في لبنان بعد الثورة بغض النظر عن الموقف السياسي لهذا الحزب! لكن الذي يحدث, فالجريح الذي يقع في يد مؤسسات “حزب الله” أو اتباعه يسلم للعصابة الأسدية, أبعد ذلك يمكن أن يكون لخطاب نصر الله اي مصداقية? وتهديدك هذا هو نتاج عجز أخلاقي وقيمي, وتعبير عن قدرة الثورة السورية على كشف كل اللاعبين الاقليميين في المنطقة وفضحهم ووضعهم عراة على بلاط هذه الثورة, لقد غيرت الثورة السورية المعادلة الشرق أوسطية مهما كانت نتائجها…وكشفت كل الجناة بحق شعبنا السوري. نأتي الآن إلى زبدة القول, “حزب الله” جزء من نظام إقليمي محركه السياسي الاساس الطرف الايراني, بما هو حامل لمشروع سياسي ويستخدم فيه أدواته كلها بما فيها الاداة الطائفية. و”حزب الله” هذا ونصر الله بالذات يعتبر أنه جزء من مؤسسة ولاية الفقيه الإيرانية, سواء تبرقعت تحت تمويه المقاومة أو غيرها هذا المشروع الإيراني توسطه الحقيقي هو استمرار العصابة الأسدية في حكم سورية, هنا الواقعة الاساس في موقف إيران وتاليا موقف “حزب الله” فعلام الكذب والتهديد? هم يدركون جميع هؤلاء ومن معهم أن وجه الشرق الأوسط قد غيرته الثورة السورية..لكنهم يحاولون الدفاع عن القاتل من جهة, ومحاولة ابتزاز الثورة من جهة أخرى تحسبا لسقوط القاتل هنا يكمن سر كل هذه التوظيفات البلاغية والدعم والتسهيلات العديدة التي يقدمها نصر الله وحزبه للعصابة الأسدية وما تبقى كله ترهات وأكاذيب لم تعد تنطلي على أحد فدم شعبنا الطاهر قد كشف كل عوراتكم أما حديثه عن اهتمامه بمصلحة الشعب كحديث قناة الدنيا المخلوفية تماما.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend