جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

دبلوماسيون: صور تظهر إزالة مبان في موقع بارشين الإيراني

(رويترز) – قال دبلوماسيون غربيون إن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية عرضوا يوم الأربعاء صورا جديدة التقطت بالأقمار الصناعية تشير إلى إزالة مبان صغيرة وأعمال تنظيف أخرى محتملة في موقع عسكري إيراني يريدون زيارته.

وقال دبلوماسيون حضروا اجتماعا مغلقا بمقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن صورة التقطت في 25 من مايو أيار أظهرت “أنشطة تجريف” في موقع بارشين العسكري ووجود جرافات.

وسيعزز هذا على الأرجح الشكوك الغربية في أن إيران “تقوم بتطهير” الموقع لإزالة أي دليل يدينها قبل احتمال السماح لمفتشي الوكالة الدولية بزيارة المجمع. وقال مبعوث غربي “هذا واضح للغاية.”

ورفض على أصغر سلطانية مبعوث إيران لدى الوكالة الدولية هذه الاتهامات التي يوجهها مسؤولون غربيون وقال للصحفيين بعد الاجتماع المغلق “هذه الضجة وتلك المزاعم لا أساس لها من الصحة.”

وجاء الكشف عن الصور بعد محادثات غير حاسمة بين إيران والقوى العالمية الست عقدت في بغداد الأسبوع الماضي بهدف تبديد المخاوف بشأن طبيعة أنشطتها النووية.

ومجمع بارشين محور شكوك غربية في أن إيران تعمل على تطوير قدرات إنتاج أسلحة نووية رغم نفي طهران المتكرر لأي طموح من هذا القبيل.

وقالت الوكالة في تقرير وزعته على الدول الأعضاء في الأسبوع الماضي إن صور الأقمار الصناعية أظهرت “أنشطة مكثفة” في المنشأة التي تقع جنوب شرقي طهران.

وقال دبلوماسيون غربيون إن هذا كان إشارة إلى ما يشتبه في أنها عملية تنظيف تجرى في بارشين. وكانوا قد استشهدوا في وقت سابق بصور أخرى تظهر نشاطا بالموقع في الآونة الأخيرة يشمل تدفقا مائيا وقالوا إن هذا يشير إلى أن إيران تحاول محو أدلة.

وقال مشاركون في الاجتماع الذي عقد يوم الأربعاء لدبلوماسيين معتمدين لدى الوكالة التي مقرها فيينا إن هيرمان ناكيرتس نائب المدير العام للوكالة الدولية عرض صورا التقطتها أقمار صناعية في نوفمبر تشرين الثاني وأبريل نيسان وفي وقت سابق هذا الشهر.

وقال دبلوماسيون إن الصورة التي التقطت في 25 من مايو أيار أظهرت أنه جرت إزالة مبنيين أو ربما ثلاثة قرب المبنى الرئيسي الذي يركز مفتشو الوكالة اهتمامهم عليه.

وقال دبلوماسي غربي “كانت تبدو كمنطقة هدم.”

وقال دبلوماسيون إن ناكيرتس لم يسهب في توضيح ما يعتقد أنه يجري في الموقع لكنه جدد التأكيد على ضرورة أن يزور مفتشو الوكالة الموقع لاستيضاح الأمر.

ورفضت إيران الاتهامات بشأن بارشين ووصفتها بأنها “سخيفة” و”تدعو للسخرية”.

ووجد تقرير للوكالة الدولية في نوفمبر تشرين الثاني الماضي أن إيران شيدت في عام 2000 غرفة كبيرة في بارشين لاجراء اختبارات قالت الوكالة الدولية إنها “مؤشرات قوية على تطوير محتمل للأسلحة (النووية).”

وقالت الوكالة إن الغرفة صممت لاستيعاب تفجير ما يصل إلى 70 كيلوجراما من المواد شديدة الانفجار.

وقالت وسائل إعلام إيرانية في الأسبوع الماضي إن الوكالة الدولية لم تقدم حتى الآن مبررات كافية لزيارة بارشين الذي تقول ايران إنه موقع عسكري تقليدي لا يدخل ضمن اختصاص المفتشين النووين.

ونقلت وكالة فارس للأنباء عن فريدون عباسي دواني رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية قوله “لم تقدم الوكالة بعد مبررات ووثائق تقنعنا بالسماح لهم بزيارة الموقع.”

وأوضح سلطانية أنه لا يمكن للوكالة الدولية زيارة بارشين إلا بعد التوصل إلى اتفاق أوسع بشأن التعامل مع تساؤلات الوكالة بخصوص أبعاد عسكرية محتملة لبرنامج إيران النووي.

وقال يوكيا أمانو المدير العام للوكالة بعد زيارة لطهران الأسبوع الماضي إنه يتوقع أن يتم قريبا إبرام هذا الاتفاق الإطاري للسماح بالمضي في تحقيق الوكالة لكن سلطانية قال إنه لم يتم بعد الانتهاء من اللمسات الأخيرة.

وقال روبرت كيلي وهو مسؤول كبير سابق في الوكالة الدولية إنه إذا بقيت هناك أي آثار لليورانيوم في الموقع فمن المرجح أن يكون بوسع مفتشي الوكالة العثور عليها.

وأضاف “إذا كانت إيران تغسل المبنى والمعدات خارجه وكان هناك يورانيوم بالفعل فإن ترك المياه الملوثة باليورانيوم تجري في ساحة توقف السيارات يعني أنه ستكون أمام الوكالة فرصة بنسبة 100 في المئة في العثور عليه.”

واقترحت القوى العالمية التي اجتمعت مع إيران الأسبوع الماضي سبلا لتبديد المخاوف بشأن انشطتها النووية من بينها تقليص نطاق أنشطة تخصيب اليورانيوم وقبول تفتيش أدق من جانب الوكالة مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية.

ولم يتم التوصل إلى اتفاق رغم أن الطرفين قررا عقد اجتماع آخر في موسكو يومي 18 و19 يونيو حزيران.

لكن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قال اليوم إنه لا يتوقع أن تسفر المحادثات القادمة عن انفراجة.

وقال لتلفزيون فرانس 24 “لا نتوقع معجزات في الاجتماع النووي القادم في موسكو.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend