التشكيك في معايير السلامة بقطر بعد حريقين آخرين

(رويترز) – اندلع حريق في كلية للطيران ومدرسة للفتيات في قطر يوم الثلاثاء بعد يوم من مقتل 19 أجنبيا في حريق بمركز تجاري مما سلط الأَضواء على معايير السلامة هناك.

وأعلنت قطر التي يبلغ تعداد سكانها 1.7 مليون نسمة معظمهم اجانب خطط الاستثمارات العامة التي تبلغ قيمتها 95 مليار دولار لمدة خمس سنوات حتى 2016 وهي تستعد لاستضافة نهائيات كاس العالم في عام 2022 . وهذا الاسبوع كشفت عن ميزانية انفاق قيمتها 49 مليار دولار للسنة المالية القادمة التي تنتهي في مارس اذار 2013 .

وكان 13 طفلا أجنبيا بين القتلى في الحريق الذي شب يوم الاثنين في مركز فلاجيو التجاري بالدوحة منهم ثلاثة توائم من نيوزيلندا.

وقال مسؤولون يوم الثلاثاء إن حريقا صغيرا اندلع في كلية قطر لعلوم الطيران وقالت رسائل على مواقع التواصل الاجتماعي إن حريقا آخر أخمد في مدرسة فاطمة بنت الوليد بن المغيرة بالدوحة.

وقال ممثل لكلية الطيران لرويترز “كان هناك حريق ولكنه كان محدودا.. تم إطفاؤه” مضيفا أن سبب الحريق هو تماس كهربائي فيما يبدو.

وقال مدير الكلية اللواء علي المالكي إنه لم تقع إصابات في الحريق الذي اندلع في الطابق الأرضي.

وأثارت تلك الحرائق تساؤلات بشأن معايير السلامة في قطر أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم وواحدة من أكثر الدول ثراء في العالم.

وقال مقال افتتاحي يوم الثلاثاء في صحيفة جلف تايمز اليومية التي تصدر بالانجليزية “الحريق… واحد من أسوأ المآسي التي تشهدها قطر التي تعيها الذاكرة وتبرز ضرورة أن تكون للسلامة أولوية قبل أي شئ عندما يتعلق الأمر بطموح البلاد في المستقبل.”

والحريق الذي اندلع صباح يوم الاثنين في مركز فلاجيو التجاري كان في روضة أطفال بالطابق الاول لا يمكن الوصول اليها الا عن طريق ممر صغير ليس به منافذ خروج عند اندلاع حريق.

وقالت وزارة الداخلية ان الدخان الكثيف والحرارة الشديدة خلقا “مصيدة موت” في الممر مع انهيار درج السلم مما جعل من المستحيل على فرق الانقاذ الدخول مباشرة الى حضانة الاطفال واجبرهم على محاولة الاخلاء من سقف المبنى.

وأمرت السلطات بإجراء تحقيق في الحريق الذي وقع قرب منطقة مخصصة للأطفال في مركز التسوق وسط أنباء عن أن رد فعل العاملين في امن المجمع كان بطيئا ومتسما بالفوضى ازاء الحريق. وقال عدد من الأشخاص في المجمع لرويترز إن أجهزة الإنذار من الحرائق لم تنطلق أو أن صوتها كان خافتا.

وقال مهندس مدني طلب عدم نشر اسمه لانه يعمل مع الحكومة القطرية “هذه مأساة.. لا يوجد نظام لبث الاعلانات العامة ولا صنابير حريق. انه فشل. فشل تام.”

ويتوقع ان تظهر نتائج التحقيق في غضون اسبوع وقالت السلطات القطرية يوم الاثنين ان لجنة ستشكل لرصد معايير سلامة المبني.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend