جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

بشار و”القاعدة”: قصة حب! – مروان حمادة

قلائل هم من صدقوا رواية نظام في سوريا عن تفجيرات دمشق التي حصلت قبالة مقر فرع فلسطين المخابراتي السيىء الذكر. وقلائل هم الذين بعثوا برسائل تعزية لبشار الاسد لمواساته مصدقين ان النظام كان بريئا من هذا التفجير الذي أصاب المدنيين العاديين أكثر مما أضر بشبيحة النظام ومجرميه في فرع فلسطين. وقلائل هم من يعتبرون ان النظام لا يرقص رقصة الموت مع تنظيم “القاعدة” في الداخل السوري تماما كما رقصها في العراق على مدى سنوات طويلة، وبالطبع في لبنان حيث لعب النظام لعبة الارهاب والتفجيرات لاربعة عقود بالتقاطع مع العديد من التنظيمات اللبنانية و الفلسطينية على الساحة اللبنانية. فهل ننسى ان في لبنان وزراء ونوابا يعتبرون من أشهر وأعتى مفخخي السيارات التي قتلت مئات اللبنانيين. ان الارهاب والترهيب هما مهنة النظام في سوريا فمن القتل الى الخطف فالتفجير تنقل نظام حافظ الاسد ومن بعده نظام ابنيه ليحصد آلاف اللبنانيين والفلسطينيين والعراقيين واليوم يحصد آلاف السوريين.
كلنا يذكر كيف كانت المخابرات السورية بتنسيق مخيف مع المخابرات الايرانية تعمل على خط تجنيد المقاتلين العرب و بينهم الانتحاريون في كل البلدان العربية و يأتون بهم الى سوريا ليعبروا منها الى العراق فيحصدوا الموت في كل مكان. لقد كانوا في أساس التفجيرات المذهبية التي استهدفت الشيعة في العراق في سياسة جهنمية هدفت الى استقطاب الشارع الشيعي العربي في العراق المتأثر بمرجعية النجف العربية في سياق حالة شيعية متعصبة تتأثر بالتنظيمات التابعة لايران.
في لبنان لنظام بشار تاريخ طويل مع التنظيمات الاصولية المسلحة. وقضية “فتح الاسلام”هي الدليل الاسطع على ذلك: أتوا بهم الى مخيم نهر البارد و سلموهم قواعد “فتح الانتفاضة” التابعة لدمشق ثم أمروهم بالاشتباك مع الجيش، وأخيرا لما صاروا عبئا باعوهم الى الجيش بعدما جرى التنسيق مع مخابرات الجيش اللبناني لتهريب عدد من قادتهم الكبار قبيل ايقاع العناصر العاديين في مكمن محكم.
لقد بات معلوما ان تنظيم” القاعدة” صار أشبه بمجموعة كارلوس الارهابي الشهير في سبعينات القرن الماضي بعدما فتحت باب بيع الخدمات الامنية في كل مكان حتى لأطراف يفترض فيها ان تكون معادية كايران و النظام في سوريا. ففي ايران تقيم منذ سقوط نظام “طالبان” في افغانستان سنة ٢٠٠١ مجموعة قيادية كبيرة لـ”القاعدة” و تضم أفرادا من عائلة أسامة بن لادن. وفي سوريا جرت أكبر عمليات تبادل للخدمات بين النظام وبعض فروع “القاعدة” خلال معركة العراق. وفي لبنان يبدو ان اغتيال رفيق الحريري شكل ذروة التقاطع العملاني  الارهابي بين نظام بشار والايرانيين عبر “حزب الله” وتنظيم “القاعدة”.
بناء على ما تقدم نقول حبذا لو قدم البعض تعازي للشعب السوري بدل تقديمها لقاتل أطفالهم بشار حافظ الاسد.

 بشار و”القاعدة”: قصة حب! – مروان حمادة 

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend