وقف العنف في سوريا فرصة للنشطاء السلميين – لوس أنجليس تايمز

 

قالت صحيفة لوس أنجليس تايمز الأميركية إن تنفيذ اتفاق وقف القتال بين القوات الحكومية السورية والمعارضة يمكن أن يمنح النشطاء الذين التزموا بالوسائل السلمية غير العنيفة، متنفسا من أجل إعادة نشاطهم السلمي المعارض للرئيس بشار الأسد، بعد أن واجهوا خروجا عن هذا المسار حين فضل عدد من المعارضين حمل السلاح وتحول الصراع إلى ما يشبه الحرب الأهلية.
وأضافت أنه رغم أن وقف إطلاق النار الذي تدعمه الأمم المتحدة قد شهد انتهاكات متعددة فإنه أسهم أيضا في تخفيف حدة القتل في سوريا كما أنه يوفر الفرصة للنشطاء السلميين من أجل استعادة السيطرة على الثورة. وأشارت إلى أنه في الأسبوع الذي بدأ فيه وقف إطلاق النار، بدأ النشطاء حملة على شبكة الإنترنت من أجل إطلاق تسمية على تظاهرات الجمعة التالية، وفي نهاية المطاف وقع الاختيار على تسمية «ثورة لجميع السوريين» رغم وجود اقتراحات لمسميات عسكرية وهو ما اعتبر انتصارا لنشطاء السلام. وذهبت إلى القول إن موقف النشطاء السلميين قد تعزز بسبب ضعف التمرد المسلح وفشل الجيش السوري الحر في مواجهة الإجراءات الحكومية الوحشية في أماكن مثل حمص وإدلب فضلا عن عدم وجود أي مساعدات عسكرية لهم، مما يؤكد الصعوبات التي يواجهونها في محاولة للإطاحة بالأسد عن طريق القوة.
ويشير نشطاء إلى أن الثورة المسلحة زادت من نفور الغالبية الصامتة في سوريا في مدن مثل دمشق وحلب الذين يشعرون بالرعب من الصور الدموية التي يرونها على شاشات التلفزيون الحكومية، ولكن من خلال المواجهة السلمية يمكن أن ينضم هؤلاء إلى الثورة، بحسب النشطاء.
وأضاف النشطاء السوريون إلى أن نجاح الثورة يتطلب اقتران الاحتجاجات بإضرابات العمال ومقاطعة الحكومة لحرمان النظام من الدعم المالي، وقد دأبت الجماعات السلمية على الترويج لهذه الحملات لمدة شهور لكنهم يقولون إنهم يصطدمون بمعوقات تتمثل في عدم وجود التنظيم وافتقاد الوعي الكافي.
أشارت الصحيفة في الوقت نفسه إلى وجود خلاف ليس فقط على مسار الثورة سواء سلمية أو مسلحة، ولكن أيضا يبرز الجدال حول عواقب تغيير النظام. ونقلت عن يوسف الشامي وهو أحد النشطاء قوله «هدفنا هو بناء سوريا وليس تدميرها. نحن لا نريد تدمير البلاد ونحن نحاول إسقاط النظام».

ترجمة:: مصطفى منسي

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

تعليقات

Send this to a friend