إعادة محاكمة زعماء الاحتجاجات في البحرين

المنامة (رويترز) – قال محامون وشهود إن البحرين بدأت محاكمة مدنية لثلاثة عشر من زعماء الاحتجاجات يوم الثلاثاء لكن الجلسة تأجلت بسبب عدم مثول عبد الهادي الخواجة المضرب عن الطعام وأحد المتهمين الاخرين لسوء حالتهما الصحية.

وكانت أعلى محكمة استئناف في البحرين أمرت الاسبوع الماضي باعادة محاكمة المتهمين بعد ان ادانتهم محكمة عسكرية العام الماضي باستخدام العنف في احتجاجات قادتها الاغلبية الشيعية في محاولة للاطاحة بالعائلة الحاكمة السنية.

لكن المحكمة لم تفرج عن زعماء الاحتجاجات أو تلغي ادانتهم الاولية رغم نداءات من جماعات حقوقية دولية للافراج عنهم دون شروط.

وحكم بالسجن المؤبد على ثمانية من الثلاثة عشر الذين ابدوا تأييدهم لتحويل البحرين الى جمهورية. وأفرج عن احدهم الاسبوع الماضي اما السبعة الاخرين فهم اما بالخارج واما هاربون.

وقال محمد الجيشي محامي الخواجة بعد جلسة يوم الثلاثاء ان المحامين طلبوا السماح لهم بالتحدث الى موكليهم. وأضاف للمحكمة انه لم يتمكن من رؤية عبد الهادي الخواجة منذ شهر وانه لا يستطيع الدفاع عنه ما لم يتحدث اليه.

وقال الجيشي إن اثنين من المتهمين لم يحضرا الجلسة وهما الخواجة والشيخ ميزرا المحروس. وقال ممثلو الادعاء ان كلاهما في المستشفى. وقرر القاضي تأجيل القضية الى جلسة 22 مايو ايار للسماح للرجلين بالحضور وللمحامين بالاتصال بموكليهم.

وقال الجيشي عن الخواجة وهو ناشط في مجال حقوق الإنسان يحمل الجنسيتين البحرينية والدنمركية ومضرب عن الطعام منذ ثلاثة اشهر انه لا يعرف كيف سيحضرون موكله الى المحكمة.

ودعا حكومات غربية والامين العام للامم المتحدة بان جي مون الى التوصل الى قرار سريع في قضيته.

وقال الجيشي ان المتهمين الاخرين الذين ارتدوا الملابس العادية حاولوا ان يشكوا من المعاملة التي يتعرضون لها في الاحتجاز.

ويعتقد ان هؤلاء الاشخاص من بين مئات اشار اليهم تقرير لجنة تحقيق دولية في نوفمبر تشرين الثاني بانهم عانوا من التعذيب في السجن وذلك لانتزاع اعترافات منهم في كثير الاحيان.

وقال الجيشي انه كان من الصعب سماع الرجال الذين ظهروا علانية للمرة الاولى منذ تأييد محكمة الاستئناف العسكرية الاحكام ضدهم في سبتمبر ايلول لانهم كانوا يتحدثون من خلف حاجز زجاجي. واستمرت جلسة المحكمة 30 دقيقة.

وقال شهود من رويترز ان قوات شرطة مكافحة الشغب انتشرت حول مبنى المحكمة الواقع بوسط المنامة حيث نظمت مجموعة صغيرة من النساء احتجاجا لفترة وجيزة. ورددت المتظاهرات هتافات تقول انهن يعرفن زعمائهن ويعلمن انهم لا يخشون السجن.

وتشهد البحرين التي كانت ذات يوما مركزا للسياحة والاعمال المصرفية اضطرابات منذ اندلاع احتجاجات تطالب بالديمقراطية في فبراير شباط 2011 بعد ان نجحت انتفاضتين شعبيتين في الاطاحة برئيسي تونس ومصر.

واتخذت البحرين اجراءات مشددة شملت اللجوء الى الاحكام العرفية والاستعانة بقوات من المملكة العربية السعودية والامارات لسحق الاحتجاجات ولكن بعد مرور عام لا تزال الاضطرابات مستمرة.

وزادت حدة العنف في الشهور الماضية مع وقوع اشتباكات يومية بين المحتجين وشرطة مكافحة الشغب.

ونظمت احزاب المعارضة تجمعات حاشدة. لكن قوات الامن منعت المتظاهرين من استعادة موطيء قدم دائم في وسط المنامة. وينظر المحتجون الى المتهمين والذين من بينهم رجال دين شيعة وناشطون حقوقيون ومدون على انهم ابطال ورسموا صورهم على الجدران في جميع انحاء البلاد.

ورغم ان الحكومة تقول ان المحتجين لهم اهداف طائفية شيعية فان من بين الاشخاص الذين يحاكمون ابراهيم الشريف وهو زعيم سني لحزب علماني

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

تعليقات

Send this to a friend