جريدة وطنية حرّة ومستقلة، هي منك وإليك

الإعلام الأسدي .. مقاوم وممانع للحقيقة – حسان صالح

لا يمكن للصحافي الحكومي في سوريا أن يحترم الحقيقة أو يحترم حق الجمهور أو الشعب السوري، أول واجباته هو تقديس القائد الملهم وتعميم صورته المثالية، وصار شريكاً في الفساد والإفساد.
كانت الرقابة شديدة على كل خبر يخرج من سوريا، وكان لا بد من مراقبة مراسلي التلفزيونات والصحف ووكالات الأنباء الخارجية، لذلك اشترطت الأجهزة الأمنية من خلال وزارة الإعلام السورية موافقتها على اسم المراسل، فاختارت الأجهزة الأمنية ووزارة الإعلام أكثر الصحافيين ولاء للحكم الأسدي ووضعتهم في واجهة الإعلام السوري.
هرب من الإعلام الحكومي كل الصحافيين السوريين الذين يملكون فكراً ورأياً، بذل هؤلاء أقصى طاقاتهم لتصحيح المعلومات المزورة والملفقة التي تخرج من سوريا، والتي تسيء للشعب السوري وحضارته، دفعوا ثمناً باهظاً لمواقفهم الوطنية، لاحقتهم الأجهزة الأمنية بشراسة، سجنت بعضهم ومنعت الآخر من الكتابة، وجففت منابع الرزق عنهم، فتشردوا أو هاجروا أو سكتوا، عندما كنت تقابل إعلامياً حراً في سوريا فاعلم أنك كنت أمام مخلوق أسطوري خارق في سبيله للانقراض.
جاءت الثورة السورية فانقسم المجتمع السوري وانقسم معه الإعلاميون، انحاز الوطنيون لسوريا وشعبها وتاريخها، والآخر بقي مع الأسد، انشق عن الإعلام الحكومي كل من بقي عنده حس وطني، صرح المذيع هاني الملاذي بعدما انشق عن الإعلام الأسدي أن الإعلام الرسمي في سوريا كان شريكاً في قتل المتظاهرين، وقال: «كنا نخون المتظاهرين والمعارضين دون استثناء، ونستفز أهالي الشهداء ومنهم مدنيون ونساء وأطفال وشيوخ، وذلك حين وصفناهم منذ الأيام الأولى بالإرهابيين، ووصفنا شهداءهم بالعصابات العميلة».

 الإعلام الأسدي.. مقاوم وممانع للحقيقة

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا
تعليقات

Send this to a friend