مدريد

مدريد  (Madrid)

 

كانت تُعرف أيضاً بمسمى مجريط هي عاصمة مملكة إسبانيا وأكبر مدنها يبلغ عدد السكان 3.2 مليون نسمة (يناير 2011)، ويصل تعداد السكان مع الضواحي إلى 6.54 مليون نسمة. تبلغ مساحة المدينة 607 كيلومتر مربع (234 ميل مربع). وتقع المدينة على ضفاف نهر مانثاناريس في وسط إسبانيا، تعد مدريد رابع أكبر مدن الاتحاد الأوروبي بعد باريس و لندن وبرلين. بها مقر الحكومة الإسبانية والعائلة المالكة وأهم شركات البلاد و 6 جامعات حكومية والعديد من المعاهد العليا. تعتبر مدريد أحد أهم مدن أوروبا إستراتيجياً وثقافياً واقتصادياً. وهي رابع أكبر مدينة من حيث عدد السياح في أوروبا والأولى في إسبانيا وبلغ إجمالي عدد السياح الذين استضافتهم المدينة ما يقارب من سبع ملايين سائح في 2006. وهي مقر المنظمة العالمية للسياحة الدولية ومعرض السياحة (FITUR).
كما تضم المدينة متحف ديل برادو ونادي ريال مدريد لكرة القدم الشهيرين، بالإضافة إلى مقر الحكومة، والبرلمان الإسباني، والوزارات، والمؤسسات والوكالات، وكم أن المقر الرسمي لإقامة ملوك إسبانيا. وعمدة المدينة آنا بوتييا من حزب يمين الوسط حزب الشعب في منصبه من 2011.
وبسبب الناتج الاقتصادى، ومستوى المعيشة، وحجم السوق، تعتبر مدريد مركزاً مالياً كبيراً في شبه الجزيرة الأيبيرية، كما تتواجد بها المقرات الرئيسية للغالبية العظمى لأكبر الشركات الإسبانية، إضافي إلى أن مدريد هي المقر الرئيسي لثلاتة شركات من أكبر 100 شركة في العالم (تليفونيكا، ريبسول – YPF، انديسا).
تمتلك مدريد بنية تحتية حديثة، وقد حافظت على شكل ومظهر كثير من الأحياء والشوارع التاريخية. تشمل معالم مدريد الضخمة قصر مدريد الملكي وتياترو ريال مدريد (المسرح الملكي) 1850 دار الأوبرا وحديقة بوين ريتيرو – التي أسست في عام 1631 – والمكتبة الوطنية- التي أسست في عام 1712 – وفيها مجموعة من المحفوظات التاريخية في إسبانيا. وثلاث متاحف للفنون: متحف برادو، الذي يحوي واحدة من أجمل المجموعات الفنية في العالم، والمتحف الوطني للتجارة مركز الملكة صوفيا، ومتحف الفن الحديث – مدريد، ومتحف تايسن-بورنميسزا.
تتواجد مدريد في قلب إسبانيا في منطقة قشتالة التاريخية وتقع سلسلة جبال سييرا دي غواداراما في شمال غرب المدينة، ويصل ارتفاع جبال سييرا دي غواداراما إلى 2.429 متر فوق مستوى سطح البحر في قمة بينيالارا. ومن الشرق وادى إيناريس، الذي تمر به طرق برية وسكك حديد تربط مدريد بسرقسطة وبرشلونة. وعلى بعد 50 كم تقريباً جنوب مدريد توجد العاصمة القديمة لمملكة قشتالة والمدينة الأم لمدريد هي مدينة طليطلة.

أصل التسمية

توجد عدة نظريات تفسر أصل اسم “مدريد”. وبحسب الأسطورة، فإن من أسس مدريد هو أوكنو بييانور Ocno Bianor ابن الملك تيرينيوس Tyrrhenius من توسكاني، ومانتوفا وكان اسم المدينة ميترأخيرتا “Metragirta” أو “مانتوا”.
ويرجح البعض أن اسم المدينة الأصلي أورساريا “Ursaria” (“أرض الدببة” باللاتينية)، لارتفاع عدد الدببة في الغابات المجاورة، التي مع شجرة التوت (بالإسبانية: madroño، مادرونيو)، رمز للمدينة من القرون الوسطى.
المعروف حالياً أن أصل اسم مدريد أتى من القرن الثاني قبل الميلاد، وبنيت في الإمبراطورية الرومانية لمستوطنة على ضفاف نهر مانزاناريس. اسم القرية الأولى كان ماتريس “Matrice” على اسم النهر. وبعد الغزوات من السويفيس والفاندال الجرمان، والألانس خلال القرن الخامس الميلادي، لم تستطع الإمبراطورية الرومانية أن تدافع عن أراضيها في شبه الجزيرة الأيبيرية، وبالتالي سيطر عليها الجوث الغربيين.
في القرن السابع سيطر المسلمون على شبه الجزيرة الأيبيرية وتغير الاسم لمجريط، من العربية مصطلح مجرى والرومانى الأيبيري أيط بمعنى “مكان”. اسم مدريد الحديث “مدريد” تطور من المزاربي ماتريت Mozarabic “Matrit”.

التاريخ

تعتبر مدريد مقارنة مع العواصم الأوروبية الأخرى مدينة حديثة العهد، حيث يرجع تاريخ تأسيسها إلى ما بين 852 و886 حين أمر محمد الأول أمير قرطبة ببناء قصر صغير يقع في مكان القصر الملكي الحالي في مدريد، وهذا هو أول سجل تاريخي عن وجود استقرار في مدريد تاريخه من الفترة الإسلامية. وكان قد أسسه لغرض جعلها نقطة انطلاق لشن غارات ضد الممالك المسيحية في الشمال.
وسميت المنطقة المحيطة بـ “مجريط” أي المجاري أو منبع المياه. كان المكان مسكون من قبل المسلمين وقلة من اليهود والمسيحين وخلال هذه الفترة ظهر اختلاط بين اثنين من أسامى الأماكن متشابهه جداً: أوروبية، matrice، بمعنى ‘مصدر’، وغيرها من العربي، Majrà، بمعنى ‘قناة’ أو من النهر. وكلا الاسمين يشير لوفرة الجداول والمياه الجوفية في الموقع.
ولد في مدريد في القرن العاشر أبو القاسم مسلمة بن أحمد المجريطي الذي استحق لقب “إقليدس الأندلسي”، مؤسس علم الفلك والرياضيات في مدرسة قرطبة.
نقل برلمان الدولة الإسبانية في عام 1561 ولاحقا مقر إقامة الملك في عام 1588 من مدينة طليطلة إلى مدريد من قبل فيليب الثاني. اعتبرت مدريد بعد ذلك عاصمة إسبانيا وبدأت بالنمو والصعود لتأخذ مكانتها كأهم مدينة في البلاد. بين عامي 1701 و1713 نشبت حروب الخلافة الإسبانية، التي تنازعت فيها عدة أطراف أوروبية على أحقية حكم إسبانيا بعد موت ملك إسبانيا تشارلز الثاني. سيطر بموجبها الإنجليز والبرتغاليون على المدينة في عام 1706. كما سيطر الفرنسيين على مدريد بين عامي 1808 و1813، حين أعلن وقتها جوزيف أخو نابليون بونابرت ملكا على إسبانيا. قام الفرنسيون بهدم عدد من الكنائس وحتى أحياء كاملة من مدريد لفرض سلطتهم ولإيجاد مكان لمنشئاتهم. ثار أهل مدريد في 2 مايو 1808 ضد المحتل ولحقها بعد ذلك معظم المدن الإسبانية الكبيرة. تعطل المحال والدوائر الرسمية الآن في مدريد في هذا اليوم احتفالا بذكرى هذه الثورة.
بين عامي 1833 و1876 نشبت الحروب القشتالية وساهم وباء للكوليرا بالقضاء على الكثير من سكان مدريد في نفس الفترة. أعلنت أول جمهورية في البلاد في المدينة عام 1873 من قبل الديكتاتور إيميليو كاستيلار ولاحقا في عام 1923 من قبل الجنرال ميغيل بريمو دي ريفيرا. أعلنت الجمهورية الثانية في مدريد في 14 أبريل 1931. اندلعت الحرب الأهلية الإسبانية بين 1936 و1939 وكانت مدريد فيها تحت سيطرة الجمهوريين حتى 28 مارس 1939. ساهمت الطائرات الحربية الألمانية والإيطالية بقصفها بشكل واسع أثناء الحرب، حيث كان هذان البلدان يدعمان القوميين بقيادة الجنرال فرانكو ضد الجمهوريين. تمكن فرانكو من فرض سيطرته على المدينة وعلى البلاد ودام حكمه حتى 1975 وشهدت مدريد في هذه الفترة نمواً كبيراً. قام العمال والطلاب بتنظيم سلسلة من الإضرابات في آواخر الستينات وآوائل السبعينات.
رتب فرانكو الأمور بعد موته لعودة الحياة الديمقراطية ولتنصيب الملك خوان كارلس الأول على عرش البلاد، وفعلا تم ذلك في 1975 عند مات فرانكو. نظم بعض الضباط العسكريين انقلاب عسكري يدعى (23-ف) في 23 فبراير 1981 مما هدد عملية إعادة الديمقراطية للنظام السياسي الإسباني ولكن سرعان ما فشل الانقلاب وأعيدت الأمور إلى مجراها. أعلنت مدريد عام 1992 كعاصمة ثقافية لأوروبا.

الرومان والجوث

 

الغزو والاستعمار الروماني لشبه الجزيرة الأيبيرية أخد نحو مئتي سنة من الحرب البونية الثانية لسنة 27 قبل الميلاد وبعد ذلك خلال فترة الحكم الروماني قسّم الرومان شمال الإقليم لثلاث محافظات ومنطقة مدريد حالياً كانت في محافظة تاراكونينسي (Tarraconense).
ويحتمل أن منطقة مدريد في فترة الحكم الروماني لم يزد عن كونه منطقة ريفية، تستفيد من وجود الثروات الطبيعية وعبور الطرق، وتتواجد أدلة تبين آثار استيطان حضري موجود في منطقة سيغوفيا ستريت وضفاف المانثاناريس.
واكتشف قرب كنيسة فيسقوثيك Visigothic القديمة قريب كنيسة سانتا ماريا دي لالمودينا، أدلة وجود استقرار للسكان في مدريد موجود من مقبرتين في المستعمرة الفيسقوثية السابقة.

العصور الوسطى

سيطر على المدينة لاحقاً الملك ألفونسو الرابع ملك قشتالة في 1085 أثناء زحفه إلى طليطلة وتم ترحيل العديد من سكان المنطقة المسلمين واليهود منها وتحويل مسجدها إلى كنيسة. حوصرت المدينة مجددا في عام 1109 من قبل قوات المرابطين بقيادة علي بن يوسف بن تاشفين إلا انهم فشلوا في الاستيلاء عليها.
اخذت مدريد لقب مدينة سنة 1123، وفي فترة القرن الثاني عشر استمرت هجمات المسلمين على مدريد.
وأسوار المدينة التي بناها المسلمون ما زالت قائمة حتى الآن.وقد انعقد “كورتيس دي كاستيليا” (Cortes de Castilla) أو برلمان كاستيا تحت رئاسة الملك فرديناند الرابع فيها في عام 1309.
في 1329 اجتمع الكورتيس دى كاستييا أول جمعية وطنيه (برلمان) في مدريد عشان تقديم المشورة لفرناندو الرابع. مع إنشاء البرلمان في مدريد، بداءت المدينة في النمو بصورة سريعة بسبب البيروقراطية، وأعضاء الكورتيس، وكان وجود الحكومة والكورتيس في مدريد ضروري للناس لتنظيم شؤون معيشتهم.اليهود والعرب المغاربة كانوا إلى هذا الوقت يعيشون في المدينة وفي مناطقهم، التي تعرف حتى الآن باسم موريريا “Moreria”، لغاية إخراجهم منها في أواخر القرن الخامس عشر.
بعد متاعب كبيرة، انريكى الثالث ملك قشتالة (1379-1406) بنى المدينة مرة أخرى، وفرض نفسه في أمان خارج الأسوار المحصنة في ايل باردو. الدخول الكبير لفرناندو وإيزابيل لمدريد بشر بنهاية الصراع بين قشتالة وأراغون.

عصر النهضة

وحد الملوك الكاتوليك (الملكة إيزابيل ملكة كاستيا والملك فرناندو الثاني ملك أراجون) مملكة قشتالة وعاصمتها في طليطلة، وتاج أراجون، وعاصمته في سرقسطة، في مملكة إسبانيا الحديثة. وبالرغم من إن حفيدهم كارلوس الأول كان يفضل إشبيلية، إلا إن الذي نقل الحكم لمدريد هو فيلبي الثاني (1527-1598) ابن كارلوس الأول سنة 1561 م لكي تبقى العاصمة بعيدة عن الحدود. لكن إشبيلية بقيت مسيطرة على التجارة مع مستعمرات إسبانيا، وكانت مدريد مسيطرة على إشبيلية.
بقيت مدريد مركز لثروات إسبانيا بصرف النظر عن فترة قصيرة، 1601-1606 م، التي نقل فيها ملك إسباني فيليبي الثالث مقر الحكم لفايادوليد. وخلال القرن الذهبي لإسبانيا في القرن السادس عشر والقرن السابع عشر أصبحت مدريد مشابهة للعواصم الأوروبية، سكان المدينة كانوا يعتمدون اقتصادياً على أعمال العاصمة نفسها.
هدم فيليبي الرابع ملك إسبانيا سور المدينة سنة 1625 م، وتجاوز السور القديم لأسباب ضريبية (ضريبة Portazgo) للحد من نمو المدينة حتى القرن التاسع عشر.
طور فيليبى الخامس ملك إسبانيا مدريد لتضاهي مثيلاتها من العواصم الأوروبية وتطويرها وتم بناء القصور الجديدة بما فيها قصر مدريد الملكي (بالاسيو ريال مدريد الإسباني) خلال فترة حكمه.

القرن التاسع عشر

تمرد شعب مدريد ضد القوات الفرنسية يوم 2 مايو 1808 م بداية حرب الاستقلال الإسبانية. وعمل الملك خوسيه بونابرتي (جوزيف بونابرت) إصلاحات في العاصمة مع تكرار أوامره لهدم أديرة الراهبات بهدف بناء الميادين حتى أطلقوا عليه اسم بيبي صاحب الميادين Pepe Plazuelas.
خلال القرن التاسع عشر، استمر ازدياد سكان مدريد مع تغير جذري في نظام الملكية، بالإضافة لأن أسعار المباني كانت معقولة فكان من السهل جمع الأموال، لصالح الفن والمؤسسات الثقافية مثل متحف ديل برادو الذي أنشئ في عهد فرناندو السابع ليبقى مبنى وزارة للعلوم والمكتبة الوطنية. كما أقام الجامعة المركزية في مدريد، والتي احتفظت باسم كومبلوتنسا واتنقل الطلبة مع هيئة التدريس من جامعة ألكالا قرب العاصمة.
وقد عمل نظام حديث لإمدادات المياه (قناة إيزابيل الثانية)، واستئنفت رحلات القطار من محطة أتوتشا وأصبحت مدريد مركز لشبكة الاتصالات اللاسلكية. في أواخر القرن التاسع عشر، عجزت إيزابيل الثانية ملكة إسبانيا بإن تتحكم في التوتر السياسي وقامت على أثر ذلك الجمهورية الإسبانية الأولى. وبعد عودة النظام الملكى لمدريد، جائت الجمهورية الإسبانية الثانية، التي سبقت الحرب الاهلية الأسبانية.

بعد استعادة الملكية

في أواخر القرن التاسع عشر تغيرت مدريد، ففي أول 30 سنة من القرن العشرين، بلغ عدد السكان ما يقرب من مليون شخص، الضواحى الجديدة ساعدت على اتساع المدينة. أرتورو سوريا انجز تخطيط مدريد وتم تكريمه، والشارع الرئيسي في حي سويداذ لينيال اسمه شارع أرتورو سورية.
كما افتتح طريق غران فيا وافتتح مترو انفاق مدريد سنة 1919.
في عهد الملك ألفونسو الثالث عشر، قدم الأرض الحقيقية، شمال غرب القصر الملكي، لتأسيس مدينة الجامعة.

الجمهورية الثانية والحرب الأهلية

الانتخابات البلدية التي جرت في يوم 12 أبريل 1931 شكلت انتصار كبير للجمهوريين في مدريد، 69.2% من الأصوات (+88758 صوت) مقابل 33٬939 لاتحاد الملكيين وانتخب بيدرو ريكو من الحزب الجمهوري الاتحادى عمدة لبلدية مدريد. فوز الجمهوريين في مدريد وغالبية العواصم الإقليمية كان يعني التحلل من العهد الملكى ومجيء الجمهورية الإسبانية الثانية، وبعد ذلك تولت لجنة من الجمهوريين السلطة في 14 يونيو في فترة ما بعد الظهر، وإعلان الجمهورية من مدريد.
مدريد كانت واحدة من أكتر مدن إسبانيا المتضررة بشدة من الحرب الأهلية (1936-1939). كانت المدينة معقل للجمهوريين في الفترة من يوليو 1936. الضواحي الغربية كانت مسرح لمعركة شاملة في نوفمبر 1936 وخلال الحرب الأهلية. وأصبحت مدريد أول مدينة تتقصف من الطيارات الحربية على وجه التحديد التي تستهدف المدنيين في تاريخ الحروب. (انظر حصار مدريد 1936-1939).

فرانكو

أصبحت منطقة جنوب مدريد خلال فترة حكم فرانسيسكو فرانكو لاسيما فترة الستينيات منطقة صناعية جداً، وحدثت هجرات جماعية من مناطق إسبانيا الريفية إلى المدينة.
وبقيت منطقة جنوب شرق مدريد مكان لسكن الطبقة العاملة اللى كانت قاعدة للنشاط الثقافي والإصلاح السياسي.

المناطق

تنقسم مدريد إدارياً إلى 21 محافظة إدارية، مقسمة بدورها لاجنحة. ال 21 محافظة تنقسم ل 128 جناح (باريوس). التقسيم الإداري لمدريد يرجع تاريخه لعام 1988.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.